محلاَّت مواد غذائية وصالونات حلاقة تتحول إلى مراكز حجامة بوهران
أطلقت مديرية الصحة بوهران، صافرات الإنذار حيال ظاهرة خطيرة صارت كثيرة التداول في الآونة الأخيرة، والمتعلقة بممارسة الحجامة ، من طرف أشخاص غير مؤهلين ينتحلون صفة المختصين في هذا المجال، والأكثر من ذلك أنهم باتوا يمارسون تلك العمليات، سرا وبعيدا عن الأعين داخل محلات بيع المواد الغذائية، صالونات الحلاقة، الحمامات، وغيرها خارج أوقات الدوام، حين تقل الحركة، لتفادي المتاعب والأعين.
حيث بينت التحقيقات التي أجرتها المصالح المختصة أن هؤلاء الأشخاص لا يملكون حتى شهادات بسيطة في الاختصاص، ما يجعل صحة المرضى عرضة للخطر، وقد أكدت آخر التحقيقات الطبية أن الكثير من تلك الجلسات التي تتعلق بالحجامة، ما هي سوى عملية تحايل، بل أكثر من ذلك فهي تهدد من يتعرض لها بالإصابة بأمراض جلدية وأخرى متعلقة بالأمراض المتنقلة عبر الدم، مثل الإيدز، في حال لم يتم توفير الظروف الوقائية اللازمة، وتعقيم المكان بدقة، زيادة على اختيار التوقيت المناسب لإجرائها وليس اعتباطيا وما شد انتباه لجان المراقبة التي أشرفت عليها مديريتا الصحة والتجارة، أن كثيرا من تلك الحصص العلاجية الخاصة بالحجامة، صارت تقام داخل محلات خاصة ببيع المواد الغذائية، صالونات الحلاقة، وحتى محلات بيع الأعشاب الطبيعية.
وفي هذا الصدد، أسفرت تلك الخرجات الميدانية التي قامت بها اللجان عن غلق محلين يتواجد الأول بعين البيضاء أما الثاني فهو كائن بحي المدينة الجديدة، أين عمد أصحابها إلى تحويل تلك المحلات، إلى مراكز لإجراء الحجامة والتشريط وغيرها، زيادة على ترويجهم خلطات طبيعية مجهولة المصدر، يزعم أصحابها أنها تداوي أعقد الأمراض مثل السرطان والقصور الكلوي وغيرها، وما هي في الواقع سوى خلطات ممزوجة بمواد طبيعية وأخرى كيماوية، تباع بأسعار مرتفعة، وهو الفعل الذي شجع الكثير من العشابين على ممارسة نشاط التدليس والغش مقابل الحصول على أرباح خيالية، لاسيما بالنسبة للمرضى الذين يئسوا من العلاج بالمستشفيات وصاروا رهائن لأمراض خبيثة ومستعصية، يحدث ذلك في الوقت الذي باشرت ذات المصالح الأسبوع الماضي إلى غلق 5 محلات أخرى بحي الياسمين والصباح تخص عشابين يمارسون الدجل ويبيعون الوهم للمرضى، ولا تزال الخرجات التفتيشية متواصلة لغاية القضاء على هاته الظاهرة المشينة التي تتطلب الكثير من الوعي من طرف المواطنين الذين لا يجب لهم أن يقعوا في فخ السهولة وتصديق الدَجالين.