الجزائر

محللون: رؤساء أحزاب التحالف استوفوا شروط رحيلهم

الشروق أونلاين
  • 2339
  • 2
ح.م
رؤساء أحزاب التحالف الرئاسي السابق

تباينت مواقف جامعيين ومحللين بشأن السقوط الأخير لرؤساء أحزاب التحالف الرئاسي سابقا بين من يرجع ذلك إلى اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في 2014 وبين من يعيده إلى ضرورة فسح المجال للممارسة الديمقراطية أمام المناضلين للتداول على القيادة.

وقد عرفت كتلة التحالف الرئاسي المتكونة سابقا من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم اضطرابات داخلية أدت إلى سحب الثقة من عبد العزيز بلخادم الأمين العام للحزب الأول واستقالة أحمد أويحيى رئيس الحزب الثاني وقرار أبو جرة سلطاني عدم الترشح لعهدة أخرى بالنسبة للتشكيلة الثالثة.

ويرى الأستاذ الجامعي نصر الدين جابي أن الأزمة التي تعاني منها أحزاب التحالف الرئاسي سابقا وتنحي قادتها “مرتبط مباشرة بالانتخابات الرئاسية التي ستجرى سنة 2014″، مشيرا إلى أن هناك محاولة لرسم خريطة سياسية جديدة لها علاقة بهذا الموعد الانتخابي.

وقال الأستاذ جابي إن “قادة التحالف الرئاسي لم يعد لهم الحظ في المنافسة الانتخابية للرئاسيات القادمة” إلا أنه تساءل هل هذا الإبعاد يعد نهائيا من الساحة السياسية أم هو إبعاد محدود ليعودوا بشكل آخر.

ومع ذلك فإن هذا التنحي يعتبره الأستاذ جابي “شيء إيجابي” لكونه تم داخل هياكل هذه التشكيلات السياسية بطريقة “يمكن القول أنها ديمقراطية ” لاسيما وأن البعض منها- حسبه- فشل في الانتخابات السابقة (سلطاني) والآخر بقي قريبا من الإدارة أكثر من الحزب (أويحيى) والثالث لم يعد مقبولا (بلخادم).

من جانبه أوضح الأستاذ الجامعي أحمد عظيمي أن تنحية رؤساء أحزاب التحالف الرئاسي (سابقا) مرده “انتهاء صلاحيتهم لقرب موعد الانتخابات الرئاسية” التي تحتاج حسبه إلى “وجوه جديدة”.

فالنشاط السياسي الحق داخل الأحزاب سواء التي تسمى بالكبيرة أو الصغيرة “غير موجود بتاتا” في نظر الأستاذ عظيمي الذي يرى أن المناضل في الأحزاب السياسية كلها “لايمكنه القيام بالدور الايجابي واختيار المسؤولين بطريقة ديمقراطية وشفافة”.

أمّا الأستاذ الجامعي مراد شحماط فيرى هو الاخر أنه كان من المفروض على رؤساء الأحزاب السياسية الذين عمروا طويلا أن يفسحوا المجال للممارسة الديمقراطية الحقة داخل تشكيلاتهم تجنبا للصراعات والانقسامات التي تضعف قوة الحزب وتشوه سمعته داخليا ودوليا.

فمثل هؤلاء القادة يضيف المتحدث “أوهمهم البقاء الطويل على رأس أحزابهم أنها أصبحت ملكية خاصة بهم اكتسبوها بالتقادم” وهذا ما أدى حسبه إلى “تدني الممارسة السياسية في البلاد إلى مستوى الحضيض والذي كان سببا في سحب المواطن ثقته من كافة الأحزاب”.

من جهته يرى الأستاذ الجامعي محمد لعقاب بأن قادة الأحزاب الذين “تخلوا” على رئاسة أحزابهم “طوعا أوكرها” قد “استوفوا كل شروط الرحيل” لفتح المجال للطاقات الشابة والكفاءات الوطنية للتداول على السلطة داخل الأحزاب لإنعاش العمل السياسي.

وفي هذا الباب يقترح ذات الأستاذ أنه إذا كانت هناك مطالب من قبل السياسيين لتحديد عهدة منصب رئيس الجمهورية فإنه “من الأولى تحديد عهدة رئاسة الأحزاب والبلديات ووضع مواصفات ومقاييس لتولي هذه المناصب وغلق الباب أمام من هب ودب لإنشاء أحزاب أو جريدة أو مدرسة خاصة”.

أمّا الأستاذ الجامعي والصحفي عبد العالي رزاقي فيرى بدوره أن “التحريك” القائم وسط أحزاب التحالف الرئاسي(سابقا) مبني بشكل أساسي على الانتخابات الرئاسية القادمة وأن ما يجرى “ليس له أي علاقة بالممارسة الديمقراطية.

مقالات ذات صلة