رياضة
بداية موفقة أعقبتها سلسلة تعادلات بنكهة التعثرات

محليو “الخضر” لعبوا بالنار وعليهم التجند في بقية المشوار

صالح سعودي
  • 687
  • 0

حقق المنتخب الوطني المحلي المبتغى بعد حسمه ورقة التأهل إلى الدور ربع النهائي من منافسة “الشان”، إلا أن ذلك تم في مسار متباين، كانت بدايته موفقة بعد الفوز على البلد المنتخب منتخب أوغندا بثلاثية نظيفة، أعقبتها سلسلة تعادلات بعضها بطعم التعثرات، وهذا بعد الاكتفاء بنقطة في كل مباراة ضد كل من جنوب إفريقيا وغينيا وصاحب المرتبة الأخيرة النيجر.

أجمع بعض المتتبعين بأن المنتخب الوطني المحلي أبان عن وجه متباين في الدور الأول من منافسة “الشان” الجارية في 3 بلدان افريقية، وفي الوقت الذي كان بمقدوره حسم ورقة التأهل إلى الدور ربع النهائي بأريحية، خاصة بعد تدشين المنافسة فوز عريض أمام البلد المنتظم منتخب أوغندا، إلا أن حسم ورقة التأهل تأجلت إلى الجولة الأخيرة، حيث ورغم أن بأبناء المدرب مجيد بوقرة لم يدخلوا دائرة الحسابات الصعبة، إلا أنه في الوقت نفسه لم يتفاوضوا مع مشوار دور المجموعات بأريحية، حيث أن البداية كانت مثالية إلى حد كبير بعد الإطاحة بمنتخب أوغندا على وقع 3 أهداف كاملة بميدان هذا الأخير وأمام جمهوره، لكن بقية المسار لم يكن كما أراده الطاقم الفني ومحبو المنتخب المحلي، وهذا بعد الاكتفاء بنقطة التعادل أمام جنوب إفريقيا، في لقاء كان لمصلحة العناصر الوطنية الذين تمكنوا من فتح باب التسجيل، لكنهم تلقوا هدفا اخلط الحسابات في الدقائق الأخيرة، وتكرر المشهد بشكل معاكس أمام منتخب غينيا الذي كان السباق إلى التهديف قبل أن يعود المنتخب المحلي من بعيد بفضل هدف البديل بايزيد الذي عادل النتيجة وسمح بكسب نقطة إضافية، وفي الجولة الأخيرة ضيع المنتخب الوطنية فرصة الانفراد بالمرتبة الأولى بعد الاكتفاء بالتعادل الأبيض أمام صاحب المرتبة الأخيرة منتخب النيجر، وبذلك يتحقق هدف المرور إلى الدور ربع النهائي بعد مشوار كانت بدياته بفوز عريض ثم تواصل بـ 3 تعادلات بعضها كانت بنكهة التعثرات ولو من الناحية المعنوية، بشكل ذكر البعض في مسيرة شبيبة القبائل خلال مشاركتها في منافسة كأس العرب بالمغرب عام 1989، حين اكتفت بسلسلة من التعادلات في الدور الأول أمام أني متوسطة، ورغم ذلك تأهلت إلى الدور نصف النهائي بفضل تعداد ثري كانت تتوفر عليها في تلك الفترة مثل صايب ورحموني ومدان والحراس عمارة والبقية، لكنها انهزمت بصعوبة أمام الوداد البيضاوي بالمغربي ببصمة بارزة من المهاجم السنغالي موسى نداو الذي خطف الأضواء في تلك الدورة.

وبعيدا عن المسار المتباين الذي ميز المنتخب الوطني المحلي في مشوار دور المجموعات، إلا أن ما يهم في الوقت الحالي هو كيفية التجند للدور ربع النهائي، خاصة بعد دخول مرحلة الأدوار الإقصائية (المنهزم يغادر المنافسة)، ما يجعل زملاء بايزيد أمام فرصة إثبات الذات بغية الدفاع عن حظوظهم في كسب اللقب القاري الذي كان قد ضاع منهم في الجزائر منذ سنتين اثر خسارة النهائي بركلات الترجيح أمام المنتخب السنغالي، حيث يراهن المدرب مجيد بوقرة على ضبط جميع خيارته الفنية التي تتماشى مع التحديات المقبلة، مع منح الأهمية للجانب النفسي حتى تواصل العناصر الوطنية بقية المشوار بمعنويات عالية وحضور ذهني مصحوب بأداء فني يكون في مستوى التطلعات، مع ضرورة إعادة النظر في الردود الهجومي الذي لم يكن في مستوى التحديات في بعض المباريات، آخرها أمام منتخب النيجر حين انتهت المباراة بنتيجة بيضاء، وهي الأمور الذي يكون الناخب الوطني التي قد وقف عليها عن قرب، بدليل تصريحاته التي جمعت بين الواقعية والحرص على أداء مشوار أفضل، وهذا رغم كل الظروف التي مر بها المنتخب الوطني، وفي مقدمة ذلك فترة التحضيرات التي كانت قصيرة، ناهيك عن متاعب أخرى لم يفصح عنها لكن يجمع الكثير من المتتبعين على وجودها، وفي مقدمة ذلك مستوى البطولة الوطنية التي أنتجت لاعبين محليين يتسمون بمردود متوسط، ما يجعل البعض يراهن على تحقيق مسيرة ايجابية في هذه الدورة من باب رد الاعتبار والحرص على إعطاء صورة مشرفة للبطولة الوطنية رغم كل المشاكل والمتاعب التنظيمية والفنية التي تعرفها.

مقالات ذات صلة