محلّ “بيتزيريا” يكرّم مخترع طائرة من دون طيّار بمستغانم والسلطات تتجاهله!
أثار نشر “الشروق” قضة الطالب الجامعي بمستغانم، مخترع طائرة من دون طيّار، ردود أفعال متفاوتة ومواقف متعاطفة من عدد كبير من الجزائريين، الذين أبهرهم اختراعه وطموحه إلى تطوير النماذج إلى طائرات حقيقية من دون طيار، متأسفين لظروفه التي جعلته يبيع حلويات تقليدية، لتأمين مصاريف قطع الغيار. وكانت النتيجة بعدما ذاع صيته، أن كرّمه محلّ “بيتزيريا” بمستغانم، وتجاهلته مختلف الوزارات والسلطات المحليّة.
لا يزال الشاب سفيان، مخترع طائرتين بمستغانم، رغم صغر سنّه، التي لا تزيد عن 21 سنة، ومزاولته للدراسة في طور الماستر 1، حديث العام والخاصّ في مختلف ولايات الوطن، خصوصا بالنظر إلى أوضاعه الاجتماعية الصعبة، التي دفعته إلى بيع “الشامية” أو “قلب اللوز” على متن عربة، بطريقة فوضوية على الرصيف، لتأمين مصروف دراسته وأبحاثه واقتناء قطع الغيار. كما توافد عدد كبير من سكّان الولاية على العبقري الذي صنع بإمكانات بسيطة طائرتين، إحداهما عمودية، ليس في ورشته أو معمله وإنّما أمام عربته لبيع “الشامية“، في قلب مدينة مستغانم، معربين عن تضامنهم معه بطريقة أو بأخرى، حيث تأكّدوا فعلا أنّ سفيان، الذي كانوا يعاملونه على أنّه بائع فوضوي مثل باقي الباعة، إنّما هو مخترع وعقل مهمّش.
واللافت للانتباه، حسب سفيان، أنّ قصّته مع الاختراعات وأحلامه لتطوير عبقريته، بلغ صداها مختلف ولايات الوطن عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو بوسائل أخرى، ليحظى بتكريم من قبل محلّ “بيتزيريا” بـ “صلامندر” بمستغانم أوّل أمس، أين حصل على شهادة تقديرية على مجهوداته المبذولة في مجال دراسته، بينما كان التهميش نصيبه من قبل جميع الجهات التي يفترض أن تقدّم الرعاية والمرافقة الكافية لهذا الشاب، ومساعدته على تطوير اختراعاته، حيث صرّح بأنّه لا يحتاج إلاّ إلى إدماج على مستوى ورشات علمية أو صناعية من أجل المضي في تحقيق حلمه بصناعة طائرات مدنية وعسكرية حقيقية تحمل العلم الجزائري، ويفكّر حاليا في اختراع نموذج لطائرة “الشبح” المتطوّرة. فيضطّر إلى تفكيك نماذج الطائرات التي صنعها سابقا من أجل استغلال قطع غيارها في مشاريعه الجديدة نظرا إلى قلّة إمكاناته وعدم قدرته على تأمين قطع الغيار اللازمة التي لا تتوفّر في الأسواق وتوجد في الخارج بأسعار مرتفعة.
ويستغرب العديد من المقرّبين من الشاب سفيان، عدم اهتمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أو غيرها من الوزارات، أو مصالح الولاية بهذه الكفاءة لتطوير مشاريعه، والاستفادة منها في مختلف المجالات، لا سيما أنّه طرح العديد من الأفكار، منها ابتكارات في مجال الطبّ.