محمد عظيمي لـ الشروق: التدخل الأجنبي سينتهي بأفغنة منطقة الساحل
حذر أحمد عظيمي، الخبير في الشؤون الأمنية، من أي تدخل عسكري أجنبي في منطقة الساحل، ودعا البعيدين عن المنطقة من الداعين لمحاربة الإرهاب، إلى الاكتفاء بتقديم الدعم المادي واللوجيستي لدول الساحل، تفاديا لتأزيم الوضع.
- وقال عظيمي في اتصال مع “الشروق”: “إذا كان الدعم الذي تحدثت عنه المفوضة السامية لشؤون خارجية الاتحاد الأوربي بشأن مساعدة دول منطقة الساحل يتمثل في تقديم الأسلحة وتوفير المعلومات والأموال لتنمية المنطقة، فهذا ما تريده الجزائر، أما إذا كان الدعم يتضمن إرسال قوات عسكرية، فهذه كارثية حقيقية، لأن المنطقة ستتحول إلى عراق وأفغانستان جديدين”.
وذكر عظيمي أن التجربة الجزائرية بينت أن القضاء على الإرهاب ممكن، إذا اقتصرت محاربته على أبناء البلد الواحد، بشرط حصولهم على الدعم المادي والتقني، وهي المتطلبات التي تحتاجها دول منطقة الساحل”.
وبرأي الخبير عظيمي، فإن الركائز الأربع التي يجب أن تقوم عليها أية سياسة أمنية ناجحة، تتمثل في القوات المسلحة والموارد المالية والقوة البشرية المتعلمة، والرأي العام الواعي، غير متوفرة في حالة الدول الأربعة سالف الذكر، التي تكالب عليها الإرهاب والجريمة المنظمة، مشيرا إلى أن أي تدخل عسكري أجنبي في دول تعيش مثل هذه الظروف، من شأنه أن يقودها إلى كارثة حقيقية، لأن محاربة الإرهاب حينها ستتحول إلى حرب مضادة يحركها دافع الجهاد ضد المحتل.