محمد السادس يدفع بقواته الخاصة إلى الكركرات.. والبوليزاريو تؤكد بقاءها
قالت صحيفة المساء المغربية، إن وحدات من القوات الخاصة الملكية أُرسلت إلى المعبر الحدودي القريب من الكركرات، بزعم ردها على تحرك قوات الجيش الصحراوي في المنطقة.
وأفادت ذات الصحيفة، الثلاثاء، بأن القوات المغربية الخاصة تلقت تدريبات مشتركة مع القوات الأمريكية الخاصة في كاليفورنيا على تنفيذ المهام جد الحساسة، كالتدخل في حالات الأزمات الكبرى وتأمين المواقع الاستراتيجية والتصدي للعمليات والمحاولات الإرهابية، وجميع ما يتعلق بالجريمة المنظمة والعابرة للقارات، كالأنشطة البحرية غير المشروعة، والتهريب والقرصنة البحرية والإرهاب.
ووفق الخبر نفسه، فإن هذه القوات ستوضع على أهبة الاستعداد كوحدات احتياطية تعنى بالحالات الطارئة. ومن أبرز المهام التي ستوكل إليها تحصين المطارات والسدود المائية والمنشآت الإنتاجية الكبرى والاستراتيجية ومؤسسات الدولة التي تكون في العادة هدفا للمخططات الإرهابية والإجرامية الكبرى.
من جانبها، أعلنت جبهة البوليساريو، أن قوات الجيش الصحراوي ستبقى متمركزة بمنطقة الكركرات، وقال المنسق الصحراوي مع بعثة المينورسو امحمد خداد لوكالة الأنباء الفرنسية: “سنبقى في موقعنا طالما استمرت الانتهاكات الواضحة لوقف إطلاق النار وللمنطقة العازلة التي كانت مصدرا للتوتر في الكركرات”.
وكان مجلس الوزراء الصحراوي، قد عبَّر الجمعة، عن رفضه القاطع لمحاولة النظام المغربي “مغالطة ومخادعة الرأي العام الدولي وظهوره كمتعاون بمجرد تراجع جنوده بضعة أمتار إلى الخنادق بجدار الذل والعار”.
وأكد المجلس الذي اجتمع بمنطقة بئر لحلو المحررة أن ذلك “لا يمكن إخفاء أنه قوة احتلال عسكرية اخترقت وما تزال تخترق بشكل متكرر اتفاق وقف إطلاق النار وترفض الامتثال للشرعية الدولية من خلال طرد المكون المدني والسياسي للمينورسو وعدم السماح بالعودة الكاملة لأفرادها بالإضافة إلى تعطيل مسار التسوية السلمية للنزاع، ومواصلة انتهاك حقوق الإنسان، وطرد المراقبين الدوليين ونهب الثروات الطبيعية”.
وأكد المجلس أن “المطلوب اليوم هو الحل في الجوهر وإنصاف الطرف المعتدى عليه، وليس مسايرة خداع المحتل الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر في المنطقة واستمرار معاناة الشعب الصحراوي المصمم على مواصلة كفاحه بكل الطرق المشروعة من أجل انتزاع حقه في الحرية والاستقلال”.
إلى ذلك، شهد الاجتماع التحضيري للدورة 147 لوزراء الخارجية لمجلس الجامعة العربية مشادة كلامية، حسب ما أورده الموقع الإخباري المغربي هيسبريس، بين المندوب المغربي الدائم لدى الجامعة العربية، أحمد التازي، ورئيس الجلسة المندوب الجزائري، نذير العرباوي، وذلك جراء رفض الأخير إدراج بند يرحب بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.
ونقل الموقع عن مصادره، أن المشادة وقعت على خلفية رفض المندوب الجزائري إدراج بند يرحب بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي ضمن مشروع القرار الذي سيقدمه المندوبون الدائمون إلى اجتماع وزراء الخارجية المنعقد في القاهرة، وزادت “المندوب المغربي طلب من رئيس الجلسة صدور قرار ترحيب بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي ضمن مشروع القرار المزمع تقديمه يوم غد، إلا أنه رفض ذلك”، ولم يتسن للشروق الحصول على تعقيب من السفير نذير العرباوي بشأن تلك المعلومات.