محمد تهمي دكتور الدولة لـ”إنعاش قلب” الرياضة الجزائرية
جاء تعيين الدكتور محمد تهمي المختص في أمراض القلب على رأس وزارة الشباب والرياضة، “مفاجئا” لكثير من المتتبعين بالساحة الرياضية، لعدم بروز اسمه مقارنة بأسماء أخرى كانت مرشحة لتولي “حقيبة مفخخة” جنت على الجزائريين أحزانا كثيرة وأهدتهم أفراحا معدودة على أصابع اليد..
محمد تهمي الدكتور المختص في أمراض القلب، مولود في 5 أكتوبر 1959 بالعاصمة، والذي يحتفل بعيد ميلاده كل سنة في يوم تحتفظ به ذاكرة الجزائريين كرمز للتغيير، ينتظر منه الكثير للنهوض بقطاع الشباب والرياضة المريض جسدا وروحا.
ولن يكون تهمي غريبا عن قطاع الرياضة، حيث سبق له وأن تقلد مسؤوليات في رياضتين تعدان من أكثر الرياضات جماهيرية بالجزائر، حيث ترأس الاتحاد الجزائري لكرة اليد في الفترة الممتدة من 1998 إلى 2001، أين لعب المنتخب الوطني لكرة اليد نهائيين لكأس أمم إفريقيا للأمم، كما كان عضوا في المكتب الفيدرالي للاتحاد الجزائري لكرة اليد لأكثر من 15 سنة ابتداء من سنة 1986، وسبق لدكتور القلب أن عمل أيضا لفترة معينة بالاتحاد الجزائري لكرة القدم في عهد المرحوم محمد الصالح ذيابي، قبل أن يقود لجنة مسيرة مؤقتة لمولودية الجزائر سنة 2006 لمدة خمسة أيام، وهي مؤشرات تشفع للوزير الجديد وتزكي الخيار الذي وقع عليه، خاصة أنه عمل في مجال يجعل من رصيده المعرفي في الرياضة الجزائرية و”قلبها الكروي” ذخيرة هامة له في معركة إصلاح والنهوض بالرياضة الجزائرية.
وتنتظر الوزير الجديد، الذي كان أدى مناسك الحج العام الفارط، ملفات ثقيلة، أبرزها تصحيح “الخط” ورأب “الصدع” بين الوصاية والاتحاد الجزائري لكرة القدم، بعد خلافات دامت بين الهيئتين لسنوات طويلة، سواء في عهد الدكتور يحيى قيدوم أو الوزير الخارج من الحكومة أول أمس الهاشمي جيّار، فضلا عن الفوضى والانقسامات الحاصلة داخل مختلف الاتحادات الرياضية، بسبب تضارب مصالح بين أشخاص وبدعم مباشر من “لوبيات” من داخل حتى مبنى ساحة أول ماي، بالإضافة طبعا إلى إعادة الرياضة الجزائرية إلى منصات التتويج الإقليمية، القارية والدولية، كل هذا أمام سيل من التساؤلات حول مدى قدرة الدكتور تهمي المعروف بدراساته ومحاضراته حول ظاهرة الموت المفاجئ بالملاعب إنعاش “قلب الرياضة” الجزائرية من جديد.