محمد جمال للشروق :ولدت لأكون معلقا ..أنا مهمش ولا أمارس مهنتي بارتياح
يتحدث محمد جمال في هذا الحوار عن بعض الجوانب الخاصة في مشواره مع التعليق الرياضي، الذي انطلق قبل 15 سنة، صال وجال فيها في متخلف الملاعب، سواء في الجزائر أو خارجها، خاصة في القارة السمراء التي يملك فيها الكثير من الذكريات المميزة.
-
كيف كانت البداية مع التلفزيون؟
-
– كان ذلك في نوفمبر سنة 1996، حيث التحق بقسم الإنتاج لمدة سنة ونصف، قبل أن التحق بعدها بالقسم الرياضي، كما اشتغلت أيضا في جريدة الوحدة والوحيدة الرياضي، فأنا منذ الصغر كنت أحلم أن أصبح صحفيا، ويمكن القول إني ولدت لأكون معقلا رياضيا.
-
-
بعد 15 سنة.. هل أنت راض عما قدمته؟
-
– نعم أنا راض عن مشواري، حتى وإن كنت لم أقدم بعد كل ما كنت أتمناه، لأنه لم تتح لي فرص أكبر وفضاء أوسع، فمنذ دخولي إلى التلفزيون لم أقدم سوى برنامج رياضي واحد ولمدة سنتين فقط، قبل أن يتم توقيفه وأنا هنا أتحدث عن برنامج في الرياضة، الذي كنت أسعى أن أجعله من أفضل البرامج الرياضية في الوطن العربي، حيث كان عندي مشروع لتطويره أكثر بإدراج الكثير من الأركان الجديدة، ويمكن القول إني أشعر بنوع من التهميش، ولا أمارس مهنتي بكل ارتياح.
-
-
الكثير يقولون إن القسم الرياضي للتلفزيون بإمكانه أن يكون أفضل؟
-
- القسم الرياضي للتلفزيون مثلما نقول بالعامية ”فيه وعليه”، وبإمكانه أن يتطور أكثر مستقبلا، لكن هذا يحتاج إلى مجهودات مضاعفة، وإلى أفكار وحركية جديدة.
-
-
يقال إن محمد جمال مناصر وفي لشباب بلوزداد؟
-
– وقيل أيضا إني مشجع لمولودية الجزائر، لكن الأصح، أن الفريق الذي أنصاره بعد المنتخب الوطني هو شبيبة جيجل، هذا الفريق العريق، حيث كنت أحضر بانتظام مبارياته عندما كنت صغيرا، وكل فرق الشرق لعبت أمامه، وأنا أتذكر جيدا المباريات التي كانت تلعبها الشبيبة أمام شباب قسنطينة وسكيكدة وڤالمة وغيرها، وبهذه المناسبة، أتمنى أن يعود هذا النادي إلى مكانه، وذلك مرهون بتوفر العديد من الأمور من رجال أصحاب خبرة وأموال، التي تبقى عاملا مهما في نجاح أي فريق.
-
-
علقت على الكثير من المباريات.. ما الأفضل بالنسبة لك؟
-
تبقى المباراة الفاصلة بأم درمان بين المنتخب الوطني ونظيره المصري هي الأفضل، بالنظر للظروف التي أحاطت بها، رغم أني كنت متفائلا كثيرا
-
بالتأهل إلى كـأس العالم، وهو ما تحقق في النهاية، لكن صدقني فإن الدقائق الثلاث الأخيرة مرت علي وكأنها ثلاثة أشهر.
-
-
وأسوأ لقاء؟
-
- مباراة المغرب في مراكش.. لأن ولا أحد كان ينتظر تلك النتيجة، فالخسارة كانت قاسية، رغم أن المباراة جرت في ظروف ملائمة، لكن في النهاية هذه هي كرة القدم.
-
-
وما المباراة التي تمنيت التعليق عليها؟
-
– من دون شك هي مباراة الأرجنتين والجزائر، التي علقت عليها من الاستديو، وكنت أتمنى أن أعلق عليها مباشرة من الملعب، لأني كنت رفقة المنتخب في جزر الرأس الأخضر، لكننا عندنا إلى الجزائر في الوقت الذي توجه فيه الخضر إلى إسبانيا، وكان يمكن أن نكون معه هناك.
-
-
قيل الكثير عن ظروف العمل في إفريقيا، فهل حدثت معك ـ يوما ـ أشياء خاصة؟
-
– نعم، حدث معي الكثير من الأشياء الغريبة، تصور أنه مرة في زيمبابوي سنة 2006، علقت حوالي 40 دقيقة في الهواء، لأنه كان هناك خلل في الصوت والصورة، وكنت أعلق دون أن يصل صوتي إلى المشاهدين، لكن يبقى أغرب موقف شاهدته، عندما كنت رفقة اتحاد العاصمة في مالي، حيث مباشرة بعد نهاية الشوط الأول، نزل أحد المناصرين إلى أرضية الميدان، وتوجه نحو منطقة الجزاء وجلس هناك، وبعد بداية المرحلة الثانية، أعلن الحكم عن ركلة جزاء في نفس المنطقة، كما أن الطقس كان يتغير بطريقة غريبة، حيث تكون دراجة
-
الحرارة 39، ثم بعدها تتساقط الإمطار.
-
-
لكن ماذا حدث معك في ليبريا؟
-
– كنا رفقة المنتخب الوطني، حيث نصحنا البعض بتفادي مغادرة الفندق بعد الساعة الثامنة، وفي إحدى المرات، كانت الساعة التاسعة والنصف مساء، وكنت رفقة بعض الزملاء، فاستنجدنا بسيارة أجرة، لكن بعدها حدث ما لم يكن في الحسبان، حيث أخذ السائق طريقا آخر، فاعتقدنا أننا تعرضنا لعملية اختطاف، غير أننا كنا مخطئين، لأن السائق أخطأ في الطريق، قبل أن يعود بنا إلى الفندق، حيث وجدنا بقية زملائنا ينتظرون عند الباب.
-
-
من أفضل معلق عربي بالنسبة لك؟
-
- هناك الكثير من المعلقين الرياضيين المميزين، ويبقى حفيظ دارجي واحدا من الأصوات الجيدة في الوطن العربي.
-
-
بصراحة.. هل فكرت يوما في الهجرة وتجريب حظك في الخارج؟
-
- لا. لم أفكر بجدية في التنقل الى الخارج، ربما في بعض الأحيان.. الإنسان يتمنى أن يجد فضاء جديدا للتألق، وأتمنى أن يكون ذلك في بلدي.
-
-
هل صحيح أن القناة الرياضية هو مشروع ميت الآن؟
-
– بالعكس، أرى أن الوقت مناسب جدا لإطلاق القناة الرياضية، التي كانت حلما بالنسبة لي وللكثير من الجزائريين، وبإمكانها النجاح، لأننا نملك الكثير من الأفكار لإعداد حصص خاصة، بالإضافة إلى تغطية البطولة بطريقة مميزة، وباقي الرياضات الأخرى.
-
-
بعيد عن العمل.. أين تقضي عطلتك الصيفية؟
-
- لم ولن أجد افضل من جيجل، ولا يمكن أن أقضي عطلتي إلا هناك، بالنظر للمناطق السياحية التي توجد بها، سواء في زيامة أو لعوانة أو سيدي عبد العزيز أو جيجل المدينة.