رياضة
وسط جموع غفيرة من المشيعين يتقدمهم وزير الرياضة

محمد علاق صانع أفراح الجزائريين يوارى الثرى باقني قغران

الشروق أونلاين
  • 4188
  • 0
الشروق

رفع الراية الوطنية في المحافل الدولية، حين فرضت على الجزائر عزلة تامة بسبب العشرية السوداء، صنع أفراح الجزائريين في فترة لم تكن فيها سوى أخبار القتل والدمار ورائحة الموت والدم، تستحوذ على المشاهد اليومية في الوطن، حصد عدة ألقاب وطنية ودولية، وحقق وهو من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة إنجازات عجز الكثير عنها، إنه محمد علاق، الذي اختطفه الموت الثلاثاء عن عمر يناهز الـ42 من العمر، بعدما منعه السرطان من استكمال مشوار بدأه صغيرا وصنفه في خانة الكبار في وقت وجيز.

العداء الجزائري الذي سطع نجمه في تسعينات القرن الماضي، من مواليد سنة 1974 في بلدية اقني قغران مسقط رأس الفنان الراحل سليمان عازم، أب لطفلة تبلغ من العمر سنة واحدة، هزم الإعاقة وحولها إلى مصدر نجوميته وتشريف ألوان وطنه عبر تتويجات قوامها 60 لقبا وطنيا وعالميا، حيث نال أول لقب عالمي له سنة 1994 وهو في سن الـ20 في برلين بألمانيا، واللقب الأولمبي ثلاث مرات متتالية في أطلنطا سنة 1996 وسيدني سنة 2000، وافتك ثلاث ميداليات ذهبية وبعدها أثينا سنة 2004، التي اعتزل خلالها اللعب ليلتحق بخانة المدربين، لكنه انهزم أمام مرض السرطان، الذي غيبه عن الساحة الرياضية وشاءت الأقدار أن يرحل في وقت مبكر، حيث وافته المنية في منزله العائلي بالعاصمة وقد أوصى قبل وفاته بأن يدفن في مسقط رأسه بتيزي وزو.

الراحل الذي ووري جثمانه الثرى ظهيرة الأربعاء، في اقني قغران حضر جنازته جموع غفيرة من المواطنين والرياضيين، الذين قدموا من مختلف المناطق لتوديعه وإلقاء النظرة الأخيرة عليه، كما كان السيد ولد علي الهادي وزير الشبيبة والرياضة وكذا والي تيزي وزو وشخصيات رياضية في جنازة الراحل، الذي أشاد الجميع بخصاله الحميدة وعطائه الذي يبقيه خالدا في سجل الرياضة الجزائرية. والده وأفراد عائلته صرحوا بأن الحضور الكثيف للمشيعين يؤكد مكانة هذا العملاق الرياضي لدى الجزائريين، رغم أن المرض غيبه عن الواجهة في السنوات الأخيرة.

قريب المرحوم محمد علاق حدثنا قليلا عن طفولته، حيث صرح أنه ولد بإعاقة خفيفة في اليد، لكنه لم يكن طفلا عاديا إذ كان كثير الحركة والحيوية، وقد تعرض لحادث منزلي أزم وضعيته أكثر، حيث وقع من سطح المنزل حين كان يطارد دجاجة ويحاول الإمساك بها، وبعدها خضع لعملية جراحية على مستوى الرأس، وأصيب بصعوبة في النطق، إلا أن الإعاقة لم تكن حاجزا أمامه، وحولته إلى نجم نقش اسمه بأحرف من ذهب في سجل الرياضة الدولية وليست الوطنية فقط، رغم التهميش والنسيان اللذين طالاه في الفترة الأخيرة وجعلاه يصارع المرض في الظل.

مقالات ذات صلة