رياضة
حالته لم تسمح له بالاستمرار رغم المؤشرات الايجابية

“محمد علي” هزم “باركنسون” بالصوم الطبي

الشروق أونلاين
  • 6464
  • 0
الأرشيف
محمد علي كلاي

لا يزال أسطورة الملاكمة العالمية، الأمريكي المسلم محمد علي كلاي يصنع الحدث رغم مرور عدة أيام عن وفاته، بالنظر إلى مكانته في ربوع المعمورة، ومواقفه الشجاعة في خدمة الإسلام والسلام والإنسانية، وهذا رغم المرض الذي لازمه منذ مطلع الثمانينيات، ما جعله يلجأ إلى الصوم الطبي للعلاج، بغية التخفيف من حدة متاعبه الصحية.

وكان محمد علي كلاي يشكو من مرض باركنسون المعروف بعدة أعراض منها الاضطراب العصبي وارتعاش في الشفتين واليدين وعدم القدرة على التحكم في عضلات الوجه، والصعوبة في المشي، وانحناء المريض في سيره مما قد يكوّن تشوهاً في العمود الفقري، واضطراباً في الكلام، كما عرف محمد علي بعدم قدرته على تحريك إحدى رجليه بشكل طبيعي بسبب التشنج وأشياء أخرى اكتشفت بالفحص السريري، كارتفاع في ضغطه الشرياني رغم استخدام الأدوية المخفضة، وكانت عنده ارتفاع في حمض البول في الدم وحساسية العينين نحو الضوء، مع اكتئاب في مظهر وجهه.

وقد بدأ محمد علي العلاج بالصوم الطبي تحت إشراف أكثر من عشرة أطباء مسلمين من مختلف الاختصاصات، واقتصر الأمر على إعطائه محمد الماء بمقدار 3 إلى 4 لترات يومياً، ونحو 40 غراماً من العسل للحفاظ على وظيفة الكبد، مع وقف الأدوية التي كان يستخدمها من قبل لعدم تلاؤمها مع طريقة العلاج بالصوم.

وقد لوحظ في اليوم الثاني للعلاج انخفاض ضغطه إلى 15/10 (قبل العلاج كان 16/11)، وفي اليوم الثالث أصبح 14/10، مع زوال التورم في ساقيه، وفي اليوم الخامس أصبح منظر وجهه طبيعياً بزوال تأثير الأدوية السابقة، وتم إدخال العلاج الطبيعي بجلسات تجرى صباحاً ومساءً مع مزاولة المشي لمدة ربع ساعة يومياً، وعرف اليوم السابع تحسن مشيته، بحيث كان ينقل قدميه بدرجة متساوية، كما بدت عليه مؤشرات تدل على زوال الكآبة وتحسن ملامح وجهه.

وقد كان محمد علي خلال فترة المعالجة يسأل عن وزنه ويقول “عدت عشر سنوات للوراء من حيث العمر”، بدليل أن وزنه انخفض بـ14.5 كغ بعد 24 يوما من العلاج، فأصبح 97 كلغ، وهو وزنه عندما خاض أخر منازلة في حلبة الملاكمة، كما عاد نبضه فأصبح 70 وحمض البول 6.5 وضغطه 12/9 وزالت الورم من ساقيه وكذا الحساسية تجاه الضوء، وحدث هذا التحسن خلال فترة لا تتجاوز 3 أسابيع، لكون محمد علي لم يتمكن من المتابعة أكثر من هذه المدة، ويرجع الأطباء هذا التحسن إلى جدوى الصوم الطبي في زيادة المقدرة العصبية والنقاء الذهني، وتمكين الجسم من استهلاك مدخراته الغذائية والتخلص من الخلايا التالفة أو المريضة وتجديد خلايا أخرى، بشكل يضفي على الجسم حيويته وعافية ونشاط .

مقالات ذات صلة