محمد مرسي يُحرج السيسي بسؤال أبنائه عن سعر الخضر في مصر
أذعنت السلطات المصرية، لطلب عائلة الرئيس السابق محمد مرسي، فحققت لهم زيارة قارب زمنها الساعة، يوم الخميس، في سجن برج العرب، ضمن تقاليد السجون المصرية التي تفتح أبوابها لأهالي المساجين في أعياد الميلاد والأعياد الدينية ورأس السنة الهجرية، وكان سؤال واحد طرحه الدكتور مرسي على أبنائه الأربعة وزوجته، كفيل ليهز مصر إجتماعيا ويُحرج الساسة الذين استعانوا بالمساعدات السعودية والإماراتية والكويتية لأجل دعم الأسعار الأساسية.
لكن واقع الحال كان مختلفا تماما، حيث حطمت أسعار المواد الضرورية كل الأرقام القياسية، التي عرفتها مصر، وكانت قد شهدت بعض التراجع قبل الانقلاب على حكم الدكتور مرسي، ما قاله الابن أسامة مرسي عن سؤال والده عن الفقراء وعن أسعار الخضر، هزّ الكثيرين، بين فاهم لرسالة الرئيس السابق، وبين من فهم أن السؤال عن نقطة ضعف المصريين وهي الأسعار الملتهبة هو استفزاز للحكم الحالي، حيث جاوز سعر البطاطا 7.4 جنيه وهو يقارب 150 دينارا بالعملة الجزائرية وسعر الطماطم والبصل 4.2 جنيه أي أكثر من 80 دج من العملة الجزائرية، رغم أنها المواد الأكثر استهلاكا من طرف المصريين الذين تبقى مرتباتهم متواضعة جدا، أما عن الكماليات والتي دخلت فيها اللحوم والأسماك فلم تعد باستطاعة عامة المصريين، وقد حاولت حكومة الانقلابيين تقديم وعودها بفرض تسعيرة إجبارية على الباعة وتقديم أرقام خضراء للاحتجاج على أسعار الخضر، ولكنها عجزت وخافت من ثورة التجار فأذعنت لمنطقهم الذي شوّه صورتهم، ومدت مصر مرة أخرى يدها للإمارات العربية المتحدة، لأجل نسف الإحراج الذي وقعت فيه بعد سؤال الدكتور مرسي عن أسعار الخضر، ولكن دولة الإمارات العربية ردّت برسالة واضحة، وهي ضرورة الاعتماد على مصادر أخرى، لأن الإمارات لا يمكنها أن تًعيّش الشعب المصري الذي قارب تعداده التسعين مليون نسمة، ولم يتخلف عن زيارة الدكتور مرسي من العائلة سوى ابنه الأكبر الدكتور أحمد مرسي وهو طبيب يشتغل في المسالك البولية بالرياض في المملكة العربية السعودية، الذي تفادى الإحراج، بالطيران إلى القاهرة أمام المملكة الداعمة للسيسي، كما كان ضمن الزوّار الأحفاد الثلاثة للدكتور مرسي من ابنته الوحيدة شيماء، إضافة إلى أبنائه الثلاثة محمود وأسامة وعمر، وزوجته نجلاء محمود، التي تلقت تحية من أهالي السجناء الذين سموها حرم السجين المظلوم، وكل أبنائه يعملون باستثناء عمر الذي سينهي هذه السنة دراسته في كلية التجارة وعبد الله الذي سيجتاز شهادة البكالوريا، كما زارته شقيقتاه وأشقائه الثلاثة في غياب والديه المتوفيين منذ سنوات.