وفد عربي دائم في غزة لإعادة ترتيب الأجهزة الأمنية
محمود عباس رئيسا للحكومة الفلسطينية بمساعدة نائبين
علمت الشروق من مصادر خاصة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو الذي سيرأس الحكومة الفلسطينية المتفق عليها ويساعده في ذلك نائبان، الأول في غزة، والثاني في الضفة الغربية، وأشارت ذات المصادر الى أنه تم الاتفاق على شخصيتين مقربتين من حماس، تكون إحداهما نائبا للرئيس في قطاع غزة، ويتعلق الأمر بالدكتور محمد شبير، والدكتور كمالين شعث.
-
وسيقود اللواء محمد ابراهيم وهو من المخابرات المصرية فريقا عربيا للإقامة الدائمة في قطاع غزة، مهمته إعادة ترتيب الأجهزة الأمنية على أساس مهني، كما ستتكفل مصر بتموين القطاع بمواد البناء في حال استمرار غلق المعابر من طرف اسرائيل.
-
يأتي ذلك بعد أن أنهى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أربع سنوات من الانقسام الفلسطيني في حفل أقيم أمس الأربعاء بالقاهرة، وفي الوقت نفسه خرجت الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة للتعبير عن ابتهاجها بتوصل الإخوة الفرقاء في فتح وحماس إلى اتفاق يحقن دماء الفلسطينيين ويعيد اللحمة بين الضفة والقطاع.
-
وفي هذا السياق، قال الرئيس محمود عباس في كلمته الافتتاحية أمس إن “صفحة الانقسام طويت إلى الأبد”، واتهم إسرائيل بـ”التذرع” بالمصالحة للتهرب من السلام، وأضاف أن حركة فتح مستعدة “لدفع أي ثمن من أجل المصالحة”، مؤكدا أن “معركتنا الوحيدة مع إسرائيل”.
-
وردا على تخيير رئيس الوزراء الإسرائيلي له بين المصالحة مع حماس أو السلام مع إسرائيل، شدد عباس على رفضه التدخل الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية، وقال “حماس جزء من شعبنا” و”ليس من حق أحد أن يقول لنا لماذا تفعلون هذا آو ذاك”، وأضاف “أقول (لنتانياهو) أنت يجب أن تختار بين الاستيطان والسلام”.
-
من جهته، أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس لأول مرة قبول حركته إقامة “دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على أرض الضفة والقطاع عاصمتها القدس الشريف ودون تناول عن شبر واحد عن حق العودة”، مؤكدا في هذا السياق “أن حماس ستعمل على تحقيق الهدف الفلسطيني الوطني”.
-
ويقضي الاتفاق الذي وقعه عن جانب فتح عزام الأحمد وعن جانب حماس موسى أبو مرزوق “بتشكيل حكومة تكنوقراط تتولى إدارة الشؤون الداخلية الفلسطينية وبإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بعد عام من إعلانه”.
-
وأشار عزام الأحمد إلى أن جميع الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار وقعت على الاتفاق الذي وقعت عليه حركتا فتح وحماس يوم 27 آفريل الماضي.
-
وافتتح الاحتفال الرسمي باتفاق المصالحة، الذي وقع أمس الأول في القاهرة حركتا فتح وحماس وكافة الفصائل الفلسطينية متأخرا حوالي ساعة وربع عن موعده المحدد الأصلي، بسبب خلافات طرأت في اللحظات الأخيرة حول الترتيبات البروتوكولية للاحتفال.
-
وحسب مصادر فلسطينية فإن خلافات نشبت صباح أمس الأربعاء بسبب رفض فتح جلوس مشعل على المنصة إلى جوار عباس باعتبار أن رئيس المكتب السياسي لحماس لا يشغل أي منصب رسمي، كما رفضت فتح في البدء أن يلقي مشعل كلمة، لكن الأمر سوي.