رياضة
غلام بحاجة إلى بديل.. حليش وبن سبعيني أبرز الحلول وبلكالام في مهب الريح

محور دفاع “الخضر” الحلقة الأضعف وغوركوف مقتنع بسوداني كـ”جوكير”

الشروق أونلاين
  • 3517
  • 0
موقع الفاف

كشفت المباراة التي لعبها المنتخب الوطني الأول لكرة القدم أمام منتخب ليزوتو لحساب ثاني جولات تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017، عن العديد من العيوب والاختلالات، بالرغم من الفوز العريض “المتأخر” الذي حققه “الخضر” 3 ـ 1 أمام منافس مغمور أسال العرق البارد لزملاء المتألق هلال العربي سوداني.

وتجسدت المخاوف التي تداولتها الكثير من الأوساط على مشاكل خطي الدفاع والوسط، خلال لقاء ليزوتو، بعد أن بدا محور الدفاع مهلهلا، فضلا عن سوء التنسيق بين خطي الوسط والهجوم، بالنظر للمستجدات التي طرأت على التشكيلة التي سافر بها المدرب كريستيان غوركوف لخوض تربص بريتوريا ومباراة ليزوتو، والتي شهدت غياب عدد من الركائز لأسباب مختلفة، فضلا عن اعتزال لاعب الوسط مهدي لحسن، اللعب دوليا.

وتحول خط محور الدفاع إلى الحلقة الأضعف في التشكيلة الوطنية بعد أن كان يمثل نقطة قوتها في السنوات الأخيرة، من خلال وجود اللاعبين المعتزلين مجيد بوڤرة وعنتر يحيى، ورفيق حليش في عهد المدرب الأسبق رابح سعدان، ثم بوڤرة وحليش وإلى جانبهما كل من  السعيد بلكالام وكارل مجاني في عهد المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش، وبينما كان منصب الظهير الأيمن صداعا في رأس سعدان وخاليلوزيتش في ظل عدم تواجد مدافع أيمن صريح، قبل أن يتخلص غوركوف من هذه المشكلة بوجود عيسى ماندي الذي تحول للعب في المحور وكذا مهدي زفان، بينما يعتبر مدافع مولودية الجزائر عبد الرحمن حشود كبديل مناسب في هذا المنصب.

ولم تتوفر الكثير من الحلول للمدرب غوركوف على مستوى الدفاع، ما جعله يعتمد على عيسى ماندي الذي اعتاد على اللعب كظهير أيمن، وكذا مجاني الذي ينشط في الأصل كلاعب وسط، فضلا عن الصعوبات الكثيرة التي وجدها لتكوين خط الوسط الاسترجاعي في ظل اعتزال لحسن، والغياب المفاجئ لنبيل بن طالب، واعتمد على سفير تايدر الذي يشتكي نقص المنافسة بسبب عدم اعتماد مدربه في فريقه السابق انتر ميلان روبيرتو مانشيني عليه مع انطلاق الموسم، قبل أن ينتقل في آخر أيام الميركاتو الصيفي إلى ناديه الأول بولونيا الإيطالي، ولعب تايدر بجانب اللاعب الجديد ـ القديم وليد مسلوب، الذي أعاده غوركوف إلى حساباته رغم أنه كان قد أكد قبل أشهر بأن سنه (30 سنة) لا يجعله مرشحا للعب معالخضر، بينما بدا بأن المدرب الفرنسي لا يثق في لاعب تشارلتون الانجليزي أحمد كاسحي، وكذا لاعب اتحاد العاصمة حسين العرفي..

وارتكب خط محور الدفاع الكثير من الأخطاء والهفوات في مباراة لوزوتو، كلفت المنتخب تلقي هدف بطريقة ساذجة، فضلا عن أنه كاد يتلقى أهدافا أخرى لولا يقظة الحارس عز الدين دوخة، وكذا تسرع مهاجمي الفريق المنافس وسوء تركيزهم، وأصبح أمر إصلاح المشاكل التي يعاني منهاالمنتخب الموندياليأولى أولويات المدرب كريستيان غوركوف المطالب بإيجاد حلول سريعة، قبل دخول معترك تصفيات مونديال روسيا 2018 بداية من شهر نوفمبر المقبل، والفرصة ستكون مواتية له خلال شهر أكتوبر أين سيخوض الخضر مباراتين وديتين بالجزائر أمام كل من غينيا والسنغال يومي 9 و13 على التوالي من ذات الشهر.

ويعتبر كل من رفيق حليش والشاب رامي بن سبعيني، أبرز الحلول المتاحة أمام غوركوف في المواعيد المقبلة على مستوى المحور، بينما يبقى مصير السعيد بلكالام في مهب الريح، بسبب افتقاده للمنافسة مع فريقه واتفورد الانجليزي، وعدم تمكنه من إيجاد فريق في الميركاتو الصيفي، ما يرشحه للابتعاد مجددا عن صفوف الخضر في حالة استمرار معاناته، وبالنسبة لحليش فإن عودته إلى المنافسة بعد الإصابة الخطيرة التي تلقاها قبل نهاية الموسم الكروي الماضي، ستكون متأخرة ويحتاج مزيدا من الوقت لاستعادة لياقته ومستواه، كي يعود مجددا إلى التشكيلة الأساسية لـالخضر، بينما يعتبر لاعب نادي مونبوليي الفرنسي رامي بن سبعيني حلا مناسبا كي يأخذ مكانته مع التشكيلة الوطنية عندما يستدعيه غوركوف للتربص القادم، فيما يبدو بأن الفرنسي غير مقتنع تماما بمستوى باقي المدافعين المحوريين في صورة هشام بلقروي وحسين بن عيادة.

وبرزت مشكلة جديدة إلى السطح مؤخرا، وهي غياب بديل للظهير الأيسر فوزي غلام، في ظل ابتعاد جمال مصباح عن مستواه، بسبب وجوده خارج حسابات فريقه سمبدوريا الإيطالي، بعد أن فشل في إيجاد فريق جديد يلعب له خلال الميركاتو الصيفي المنقضي ما يرشحه للاعتزال الدولي هو الآخر، خصوصا وأنه كثيرا ما أبدى امتعاضه من ضياع مكانته مع المنتخب، وبرز اسم اللاعب الشاب للمولودية العاصمية سفيان بن براهم ولاعب اتحاد العاصمة بدبودة كأبرز المرشحين لخلافة مصباح إضافة إلى اللاعب الشاب لوفاق سطيف المغترب فارس حاشي، بعد أن عاينهم الطاقم الفني عدة مرات.

وعلى مستوى خط الهجوم، أحرج هلال العربي سوداني المدرب غوركوف بقيادته الخضر لفوز ثمين أول أمس، حيث رد ابن الشلف بطريقة مثالية على وضعه في كرسي الاحتياط، ولم يكن رفع يديه إلى السماء بعد تسجيله الهدفين،اعتباطيا، لأنه كان يقصد فعلا بأن العدالة الإلهية أنصفته، لكن المعطيات المتوفرة حاليا، تشير إلى أن غوركوف سيواصل اعتماده على هداف البطولة الانجليزية رياض محرز وسفيان فيغولي على مستوى الجناحين، مع الاعتماد على سوداني كـجوكيروورقة رابحة يعتمد عليها في المرحلة الثانية حسب متطلبات أي مباراة.

مقالات ذات صلة