رياضة
بوغرارة: "المنتخب يعيش أزمة، الخروج منها يحتاج وقتا ويجب الصبر على ماجر"

” محيط الخضر صعب، وعلى ماجر الاقتداء بتجربة حاليلوزيتش”

الشروق أونلاين
  • 4138
  • 9
ح.م

يرى الدولي الجزائري السابق ليامين بوغرارة أن المنتخب الوطني يمر بفترة صعبة ولدّت أزمة ثقة ونتائج، جراء ما عاشه بيت الفاف ومعها الخضر خلال العامين الماضيين من تغييرات مسّت هرم الاتحادية وعرفت تداول عدة أطقم تدريبية آخرها الذي يقوده رابح ماجر.

 وقال عنه ابن مدينة عين مليلة إنه في حاجة إلى وقت حتى تظهر نتائج عمله ويمكن للمتتبعين الحكم على مدى نجاعتها، مستنكرا في الوقت ذاته ما حدث في آخر ندوة صحفية عندما تهجم الناخب الوطني الجديد على صحفي الإذاعة الوطني، عائبا عليه فقدانه أعصابه بتلك الطريقة، خاصة أن الندوة حظيت بتغطية إعلامية كبيرة وحضرتها عدة قنوات أجنبية نقلت وتعجبت مما حدث.

بداية، كيف تلقى ليامين بوغرارة خبر تعيين رابح ماجر مدربا للخضر خلفا لألكاراز؟

رابح ماجر مدربا للمنتخب الوطني، أصبح واقعا معيشا، ولا يمكن التعليق على موضوع تعيينه، لأن هذا يبقى من صلاحيات رئيس الاتحادية خير الدين زطشي الذي بعدما اتضح له عدم نجاعة خياره الأول عندما منح دفة قيادة الخضر للإسباني لوكاس ألكاراز، وجد ربما ما يحتاجه المنتخب الوطني في شخص الدولي السابق الناخب الأسبق رابح ماجر، صحيح أن الإعلان الرسمي عن تعيينه شكل مفاجأة لكل المتتبعين لكنه يبقى خيارا على الجميع احترامه وانتظار نتائج عمله، فإذا تمكن من تحقيق ما وعد به من استعادة هيبة وقوة المنتخب الوطني فسيقول الجميع إن زطشي نجح في رهانه وإن غابت النتائج ومعها اللمسة فأكيد أن رئيس الفاف سيتحمل كامل مسؤولية هذا الخيار، مثلما يتحمل في الوقت الراهن مسؤولية خيار المدرب الأندلسي.

لسبب بسيط وهو بقاء ماجر بعيدا عن الميادين لمدة طويلة فاقت عقدا من الزمن، بعدما طلق ميادين التدريب واتجه إلى التحليل من منبر عدة قنوات رياضية، ولا أعتقد أنني الوحيد الذي فاجأني الأمر، لأنني كما قلت لك كل المتتبعين لم يراهنوا على هذا الخيار وكانوا ينتظرون طلاقا بالتراضي بين الاتحادية والتقني الإسباني بعد نهاية التصفيات أي بعد نهاية مواجهة نيجيريا ومن ثمة تعيين مدرب يكون له متسع من الوقت قبل الاستحقاقات القادمة بداية من شهر مارس، قبل أن يتم تداول وبسرعة خبر رحيل لوكاس ألكاراز وبعده تعيين ماجر خليفة له وعلى رأس طاقم يضم مناد وإيغيل.

بعد مواجهة نيجيريا بقسنطينة ومنتخب إفريقيا الوسطى، كيف وجدت الخضر “طبعة” ماجر؟

لم يمر على تعيينه سوى فترة قصيرة، لا يمكن الحكم على مردود التشكيلة في عهده الجديد، لأن التربص الأخير الذي أشرف عليه صاحب الكعب الذهبي لا يعدو أن يكون لقاء تعارفيا، يجب منحه الوقت اللازم للعمل وانتظار ما يمكن تقديمه، الأسبوع الماضي كان استكمال آخر مباراة تصفوية لحساب المونديال الذي أقصي منذ فترة الخضر من سباقه والمباراة الثانية جاءت برمجتها بسرعة وجمعتنا بمنتخب متواضع جدا، وفي هذا الجانب سأضيف أمرا مهما…

…تفضل

المنتخب الوطني عرفت تركيبته البشرية ثورة كبيرة بعد التغييرات المباشرة منذ نهاية مونديال البرازيل من تعاقب عدة مدربين وتجدد التشكيلة، ولهذا وبغض النظر عن اسم المدرب سواء أكان ماجر أم أي تقني آخر فالخضر محتاجون إلى راحة وهدوء وعمل كبير حتى يتمكن منتخبنا من إيجاد معالمه واستعادة مستواه الذي بلغه بعد مونديالين متتاليين، رفعا من سقف طموحات محبي الخضر وجعل الجميع من مسؤولين تقنيين وأنصار لا يتقبلون المنحى التنازلي المسجل في مستواه.

سبق لك حمل قميص الخضر والعمل مع ماجر، ما هي الانطباعات التي ما زلت تتذكرها عن طريقة عمله؟

عملت مع الناخب الوطني الجديد في آخر تجربة له على رأس الخضر، سبقت كان 2002، ومثلما يعرف الجميع، فهو مدرب طموح، يملك كاريزما خاصة به، ويحتاج إلى وقت وصبر الجماهير قبل الحكم على طريقة عمله، لكن له ميزة جيدة قد تكون أحد عوامل النجاح، وهي أن قائد الخضر السابق كان يبحث منذ فترة عن هذه الفرصة، ويريد رفع التحدي لمحو آثار تجاربه السابقة مع الخضر، التي لم تكن موفقة.

بعيدا عن الميادين، صنع الناخب الوطني الحدث بعد تهجمه على صحفي، ما تعليقك على ما بدر منه؟

دون شك، فإن خرجة ماجر الأخيرة غير مقبولة، لأنه لا يمكنه منع صحفي من طرح سؤال، كما على الناخب الوطني أن يكون صدره رحبا ويتقبل جميع الانتقادات شرط أن تكون عملية وبناءة، وأعتقد أن الناخب الوطني يعيش ضغطا كبيرا منذ تعيينه بسبب الحملة التي رافقت إعلان الفاف عن خلافته ألكاراز، كما أن التعليقات بخصوص إسناد مأمورية تدريب النخبة الوطنية إلى مدرب بطال قضى أزيد من عشرية بعيدا عن الميادين أثرت سلبا على الرجل وجعلته يقع في خطإ كان لزاما تفاديه، وهنا تستذكرني قضية إيمي جاكي الذي رغم الضغط الكبير وموجة الانتقادات التي طالته منذ تعيينه إلى غاية تتويجه بكأس العالم 1998، إلا أنه صبر وعمل وبرهن للجميع صدق خياراته، وهذا ما هو مطالب ماجر بأن يقتدي به.

وما هي النصيحة التي يمكن أن يقدمها بوغرارة إلى الطاقم الفني الجديد؟

نصيحتي إلى ماجر وكافة أعضاء الطاقم الفني بضرورة إيجاد الطريقة المثلى للتعامل مع محيط الخضر الصعب والصعب جدا، وكما قلت سابقا، فإن ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية رفع سقف الطموحات عاليا، وجعل الفاف منذ عهد روراوة تتخبط لإيجاد المدرب المثالي القادر على تحقيق ما وفق فيه البوسني وحيد حاليلوزيتش الذي أراه بالإضافة إلى إمكاناته في الناحية التدريبية وتسيير المجموعة الوحيد الذي استطاع التأقلم مع هذا المحيط الصعب، رغم أن بدايته هو الآخر عرفت وقوعه في صدامات مع رجال الإعلام، إلا أنه تفطن واستطاع مجاراة الجميع والعمل في هدوء كلل بتأهل تاريخي للدور الثاني من المونديال رغم إخفاقه على المستوى القاري، ويبقى إنجازا مسجلا باسمه شئنا أم أبينا.

بالحديث عن المستوى القاري، ماجر يرى أن التألق إفريقيا يمر عبر تغيير الاستراتيجية ومنح الفرصة أكثر للمحليين، هل تشاطره الرأي؟

هذه النقطة حساسة جدا، والتفكير بمنطق “الكوطة” خطأ. كل من يحمل جنسية جزائرية من حقه اللعب في المنتخب إذا كان يملك المستوى الجيد، لكن أعتقد أن الناخب الوطني لا يزال يرى اللاعب المحلي من زاوية قديمة نوعا ما وتحمل ذكريات سنوات الثمانينيات وبداية التسعينيات، عندما كان مستوى المحليين قويا يعكس مستوى البطولة الوطنية آنذاك وكذا العمل المنجز على مستوى الأندية، اليوم لا يجب أن نكذب على أنفسنا قبل غيرنا، مستوى البطولة ضعيف جدا والأندية لم تعد قادرة على تقديم لاعبين في المستوى، لغياب التكوين والعمل القاعدي، ومن وجهة نظري، فإن مراهنة ماجر على اللاعب المحلي مجازفة غير محمودة العواقب.

تجربتك مع الخضر لم تعمر طويلا، ما هي أحسن ذكرى مازلت تحتفظ بها؟

دون شك هي مشاركتي في كان سنة 2000، رغم أنني لم أكن أساسيا في ظل تألق زميلي بن عبد السلام آنذاك، لكن تبقى ذكرى جيدة خاصة أن منتخبنا كان طرفا في أحسن مواجهة في تلك الدورة، التي جمعتنا في الدور ربع النهائي بمنتخب الكاميرون الذي توج لاحقا وفاز علينا بصعوبة بنتيجة هدفين لهدف وحيد سجله تاسفاوت رغم الأرمادة التي كان يضمها في صفوفه آنذاك.

كلمة أخيرة

أود أن أنتهز الفرصة لتوجيه نداء إلى كل الأنصار بضرورة الكف عن شتم وسب أمهات اللاعبين وخاصة حراس المرمى وهي الظاهرة الغريبة عن ملاعبنا وأخذت في التفشي موسما بعد آخر، حتى إن آخر مواجهتين للخضر عرفت تعرض كل من شاوشي ورحماني لعبارات قاسية، والغريب في الأمر أنهما كانا يحملان قميص الخضر الذي من المفروض أن تذوب جميع الألوان في بوتقته ويتحد الجميع على قلب رجل واحد لمناصرة التشكيلة الوطنية.

مقالات ذات صلة