-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

محڤورتي يا.. “مدرستي” ؟!

الشروق أونلاين
  • 4723
  • 0
محڤورتي يا.. “مدرستي” ؟!

تعيش المدرسة الجزائرية، باعتراف الوزير والقائمين على تسيير القطاع، أزمة خطيرة على مستوى القيم والتعاملات الداخلية.

  • أزمة تكاد لا تنفع معها أطنان التعليمات التي تُصدرها الوزارة ولا حتى آلاف الساعات التي يستهلكها التلاميذ في حصص الأخلاق والآداب والعلوم، وكأن من يُعلّم ومن يتعلّم يتعاطون مع الأمر بفكر انقلابي كلما خرجوا إلى الواقع وابتعدوا عن مدارسنا التي تكاد تصبح افتراضية، حتى لا نقول محض خيال وانتهى؟!
  • ما معنى أن يتم القبض على تلميذة لم تتجاوز سن السابعة عشر بعد، وهي تحاول إجهاض جنينها داخل مرحاض المدرسة، وأن يكون الحمل الخاطئ والممنوع دينيا وأخلاقيا من أحد زملائها في القسم، يعني من أحد الأطفال أو المراهقين مثلها؟ !..ولماذا إذن يُحاسب الأولياء هذه المدرسة على سوء تربية أبنائهم، وتصل حدود تلك المحاسبة إلى حد التهجم بسيف على أحد المعلمين مثلما وقع قبل أيام في مدينة مستغانم، أو بالضرب من مختلف الأشكال والأنواع، من الصفع إلى الركل لإحدى المعلمات في غرب البلاد أيضا، دون إمعان ولا أدنى تفكّر في أن الوزارة حين قبلت الإشراف على مهمتين، هما التربية والتعليم معا، كانت تُحمّل بذلك العاملين في القطاع ما لا يحتملونه ولا يقدرون على رد مصاعبه؟! ثم أين هي تلك النقابات التي دوختنا بالثرثرة الزائدة عن حقوق العمال المهضومة وعن أموال الخدمات الاجتماعية المغصوبة، إذا لم يكن في مقدورها حماية أستاذ أو معلّمٍ من ضربة سيف أو صفعة أو تهديد عبر الهاتف، وكأنّ بالعاملين في قطاع التربية والمدرسة عموما أصبحوا الطرف الأضعف في كل المعادلات، ليصحّ بذلك على القطاع، المثل الشعبي الذي يقول “محڤورتي يا مدرستي” بدلا من  “محڤورتي يا مرتي”؟!
  • الأمر يحتاج فعلا إلى إعادة تموقع للفاعلين داخل القطاع، ومراجعة ترتيب بيتهم الداخلي، ليس في الجوانب النضالية والنقابية وكفى، أو ما ارتبط بالحقوق المادية فقط، لكنه يتعلق أولا وأخيرا بحفظ كرامة العاملين الذين كشفت الإحصائيات الأخيرة أنهم الأكثر عرضة لشتى الأمراض والمتقلبات الصحية، بدءا من الانهيارات العصبية ووصولا إلى أمراض المعدة والقولون وحتى الزهايمر، ودعكم من القلق لأنه أصبح خبزا يوميا لآلاف المعلمين والأساتذة؟!

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!