مخابر التحليلات الطبية تحت مجهر وزارة الصحة
بعد التحقيقات التي طالت المستشفيات والعيادات الخاصة والصيدليات، سلّطت وزارة الصحة الضوء على مخابر التحليلات الطبية، التي باتت مصدر قلق وشكوى عدد كبير من المرضى والجمعيات، بعد ما تحولت هذه المصالح إلى هياكل من دون روح.
وتلقت مديريات الصحة على مستوى الولايات تقارير سوداء عن الإهمال والتلاعب بالمرضى في مخابر التحليلات الطبية داخل المستشفيات والعيادات الجوارية، التي عادة ما تكتفي بالقيام بتحليل أو تحليلين وتطالب المرضى بإجراء بقية التحليلات لدى المخابر الخاصة، التي باتت تجني الملايير على حساب معاناة وآلام المواطنين، ناهيك عن طول مدة المواعيد الطبية التي تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، ما يضطر النساء الحوامل وأصحاب الحالات المستعجلة والأمراض العضال إلى التوجه إلى القطاع الخاص.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة الصحة لـ“الشروق” أن الوزارة أمدت مخابر التحليلات الطبية على مستوى المستشفيات والعيادات الجوارية بكل ما تحتاجه من عتاد ومواد طبية وأجهزة حديثة للتكفل الكامل بالمرضى داخل هذه المؤسسات، دون التلاعب بهم وتحويلهم إلى القطاع الخاص، مضيفا أن بعض المخابر العمومية لا تملك حتى أنابيب التحاليل البلاستيكية، حيث تطلب من المواطنين شراءها من الصيدليات، “وهذا أمر غير مقبول ولا يجب السكوت عنه، ووصلتنا تقارير عن العديد من مصالح التوليد التي تطلب من الحوامل إجراء التحاليل الطبية عند الخواص، بحجة عدم وضوح وفاعلية نتائج التحليلات في مخابر المستشفيات، وهذا ما يجعل الميزانية الضخمة التي تخصصها الوزارة لهذه المخابر تذهب أدراج الرياح“.
وأضاف محدثنا أن فرقا طبية ستحوم لتفقد المخابر المتواجدة داخل المستشفيات والعيادات الجوارية للتأكد من قيامها بجميع التحاليل الضرورية التي يحتاجها المرضى، وستكون البداية من المخابر التي كثرت عليها شكاوى وتقارير المواطنين والجمعيات، حيث ستكون هذه التحقيقات فجائية وسرية، خاصة بعد تورط بعض المخابر في أخطاء قاتلة بسبب أخطاء متكررة في نتائج التحليلات الطبية.