مخاطر صحية تهدد سلامة الجزائريين بالحدود
احتج رئيس النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين للصحة العمومية محمد يوسفي في تصريح لـ”الشروق”، عن وضع القطاع الصحي في الحدود الجنوبية الجزائرية في الوقت الذي تواجه فيه هذه الحدود حالات تأهب لبعض الأوبئة والفيروسات..
قال المتحدث إن وزارة الصحة ملزمة بتوفير شروط عمل في هذه المناطق من خلال وضع إجراءات استعجالية وملموسة تحفز الأطباء الأخصائيين للالتحاق بمراكز ومستشفيات الجنوب والولايات الحدودية، مشيرا أن الخدمة المدنية التي يجد الطبيب المختص مرغما على أدائها في هذه المناطق، والتي تطبقها الوزارة الوصية منذ 20 سنة، هي تغطية صحية يصفها بـ”الهشة” أصبحت تشكل خطرا على صحة المواطن، خاصة مع انتشار بعض الأوبئة، وتوافد اللاجئين الأفارقة عبر الحدود الجنوبية والجنوب شرقية.
وتساءل يوسفي، عن فرض الخدمة المدنية على الأطباء الخواص في حين لا تفرض على أخصائيين في مجالات أخرى، ويقول إن هذه الخدمة التي تستمر سنة من طرف كل مختص لا تحقق أهداف وزارة الصحة في تحقيق التغطية الصحية في الجنوب والأماكن النائية، وهو إجراء لا يصل لتحقيق الجودة والنوعية والتكامل في القطاع الصحي هناك، حيث سبق أن طرح هذا المشكل منذ 12سنة أمام الحكومة والجهات المختصة، والتي وعدت بتوفير شروط عمل الأطباء الخواص وفق قرار سياسي جاد، كالسكن الوظيفي ورفع الأجور، ومنح امتيازات خاصة لاستقطاب رغبة العمل في هذه المناطق.
وأكد رئيس النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين للصحة العمومية، أن الخدمة المدنية للطبيب الأخصائي تكلف كثيرا، مقارنة بتكاليف تحقيق شروط العمل للأطباء للعمل في الجنوب، موضحا أن مديري ومسيري القطاع الصحي هناك يجدون أنفسهم في مشكل بعد انتهاء الخدمة المدنية للطبيب المختص، حيث لا يستطيعون إتباع برنامج صحي لمدة 4 سنوات على الأقل، كما تبقى بعض الأجهزة الطبية معطلة دون عمل لغياب المختصين.