الإقامات الجامعية لن تستوعب 200 ألف طالب جديد
مخاوف من دخول جامعي ساخن
تزداد المخاوف من الدخول الجامعي الجاري، بسبب العدد الكبير للطلبة المستفيدين من الخدمات الجامعية، وعلى رأسها الإقامة والنقل الجامعي، خصوصا مع العدد الكبير للطلبة الجدد الملتحقين بمختلف الجامعات خلال السنتين الأخيرتين، ما يلوّح بأزمة محتملة، تفوق تلك المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
- وتحصي مختلف مديريات الخدمات الجامعية المقدر عددها بـ 50 مديرية جامعية، ما يزيد عن 434006 طالب مقيم، و7732 طالب أجنبي مستفيد من الإيواء من مختلف الجنسيات، فضلا عن الناجحين الجدد الذين بلغ عددهم 555 212 ناجح موزعين على 313 إقامة جامعية، و358 وحدة إيواء.
- هذا التدفق الكبير للطلبة الجدد نحو مراكز الخدمات الجامعية، في ظلّ عدم استلام المرافق الخدماتية كاملة، يضع مختلف الإقامات في حرج مع الدخول الجامعي المقبل، وهي بوادر بدأت ملامحها من خلال الكمّ الهائل من المسجلين حاليا لدى مختلف الإقامات الجامعية، خاصة في المدن الكبرى، والتي أصبحت تنفرد بمدارس عليا حديثة النشأة، تستقطب لوحدها آلاف الطلبة من مناطق بعيدة، ما يتعيّن معها تطوير إمكانيات الاستقبال. وكانت مختلف الإقامات الجامعية قد عرفت خلال السنوات الماضية انفجارا في عدد المقيمين داخل الغرفة الواحدة، والتي كان معدلها خمسة طلبة في غرف تتسع لشخصين أو ثلاثة على الأكثر. وذلك راجع إلى اعتماد الوصاية على حساب الطاقة النظرية للإقامات، حيث تفوق دائما طاقة الإستيعاب الفعلية، تلك المحددة نضريا ما يخلق أزمة إكتظاظ تتكرر سنويا.
- المشكل الآخر المطروح خلال الدخول المرتقب بعد شهرين، يخصّ مشكل الإطعام الذي أسال الكثير من الحبر، وفجّر معه عشرات الإحتجاجات على مختلف الإقامات الجامعية. فالوزارة تملك 416 وحدة إطعام بما فيها المطاعم المركزية، وهي مطاعم تشكو في مجملها من الاكتظاظ، وسوء نوعية الوجبات المقدمة، فضلا عن حالات التسمم المسجلة في أكثر من إقامة خلال السنة الماضية. ويزداد مشكل الاكتظاظ، وسوء نوعية الوجبات خاصة مع تقليص حجم المطاعم على مستوى الجامعات، وحصرهم في الإقامات فقط.
- من جهتها حذّرت مختلف الجمعيات الطلابية من الوضع الاجتماعي للدخول الجامعي المقبل، من خلال العجز المسجل في استقبال المقيمين الجدد. وفي هذا السياق اعتبر الأمين العام للإتحاد العام الطلابي الحر السيد مصطفى نواسة في اتصال بالشروق اليومي أن الموسم الجامعي المقبل سيكون من أسوء المواسم، على أساس الكمّ الهائل للطلبة المسجلين، في ظلّ عدم استلام المرافق البيداغوجية الكفيلة بامتصاص هذا العدد الكبير، معتبرا أن المشكل سيكون أكثر حدّة في المدن الكبرى، وعلى رأسها العاصمة وقسنطينة.