مخاوف من تأثير أزمة شبيبة القبائل مع الكاف في حظوظ الجزائر لتنظيم “كان 2017”
احتدم الصراع في الآونة الأخيرة بين مسؤولي البلدان الأربعة (مصر، الجزائر، غانا، الغابون) المرشحة لاحتضان كأس إفريقيا 2017. وأضحت لعبة الكواليس سيدة الموقف في الفترة الحالية، حيث يسعى الجميع إلى التودد والتقرب من العجوز الكاميروني، عيسى حياتو، رئيس الكاف، لنيل رضاه والظفر بشرف تنظيم أكبر تظاهرة كروية في القارة السمراء.
تبقى الجزائر الأوفر حظا والمرشحة الأولى على الورق لاحتضان “كان” 2017، لعدة معطيات أولها الملف القوي الذي قدمته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي وأيضا المدة الزمنية. فالجزائر لم تنظم هذه المنافسة منذ سنة 1990، بينما نظمتها مصر في 2006، غانا 2008 والغابون في 2012 مناصفة مع غينيا الاستوائية، لكن بالمقابل هناك أيضا بعض العوامل التي قد تحرم الجزائر من تنظيم الدورة المقبلة لـ“الكان“، من أهمها بروز قضية شبيبة القبائل مع الهيئة الإفريقية إلى السطح مجددا، بعد إبطال المحكمة الرياضية الدولية لعقوبات الكاف في حق الشبيبة، ما سبب حرجا كبيرا لـ“الكاف“، حيث من شأن هذا الأمر أن يجعل حياتو يحقد أكثر على الجزائر، خاصة في ظل هذه الظروف التي يمر بها والانتقادات اللاذعة التي يتلقاها من عدة جهات منذ إعلان المغرب انسحابه من تنظيم “كان” 2015.
كما أن العجوز الكاميروني المعروف باتخاذ قرارات انفرادية وحقده على كل من تسول له نفسه التطاول على قراراته أو انتقادها، وحساسيته أيضا تجاه كل ما يصدر ويقال في حقه من طرف وسائل الإعلام الأجنبية، كان قد ضغط مؤخرا على أعضاء اللجنة التنفيذية ـ حسب الصحف التونسية والمغربية ـ لتسليط عقوبات قاسية في حق المغرب وتونس، على خلفية رفض الأول تنظيم النهائيات في موعدها بسبب وباء “إيبولا” والثاني لاتهامه الرئيس بالرشوة والفساد بعد إقصاء “نسور قرطاج” من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2015 أمام منتخب البلد المضيف غينيا الاستوائية بفضيحة من حكم اللقاء، ما أعطى الانطباع بأن حياتو لا يزال يمارس سياسته في “الانتقام“، لا سيما فيما يخص الجانب التونسي، فهو إلى حد الساعة لم ينس حادثة رفض مسؤولي الترجي التونسي مصافحته بملعب رادس في نهائي رابطة أبطال إفريقيا أمام تي بي مازامبي الكونغولي، قبل موسمين على أساس أن الحكم الذي أدار مباراة الذهاب بالعاصمة كينشاسا لم يكن نزيها.
هذه المعطيات تجعل من قضية شبيبة القبائل أكثر من مؤثرة على قرار رئيس “الكاف“، عند اختيار البلد المضيف لـ “كان 2017″. فهل سينتقم الكاميروني من الجزائر بسبب موقف إدارة “الكناري“، لا سيما في حالة ما إذا صعّدت إدارة الأخير من موقفها ولهجتها أكثر، مثلما كان عليه الشأن مع المغرب وتونس، ويعلن عن اسم بلد آخر يوم 8 أفريل المقبل؟
خلاف حياتو ـ روراوة يلقي بظلاله مجددا على القضية
وليست أزمة شبيبة القبائل مع الكاف وحدها، التي قد تؤثر على ملف الجزائر في احتضان “كان 2017″، حيث ألقى الصراع الخفي بين رئيس الكاف عيسى حياتو ورئيس الفاف محمد روراوة بظلاله مجددا على هذه القضية، حيث لا تزال العلاقة باردة بينهما، على خلفية بلوغ مسامع حياتو رغبة روراوة في خلافته على رأس الكاف، وما ترتب عليه من توتر للعلاقة بين الرجلين.