مختبرات للمراقبة التقنية للسيارات الجديدة
هددت وزارة التجارة بسحب الاعتماد لعدد من الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات، جراء مخالفتهم لدفتر الشروط باستيرادهم لسيارات لا تتوفر على معايير السلامة والأمان، وهذا بعد استقبال الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، أزيد من 13 ألف شكوى من المواطنين، مفادها اكتشافهم عيوبا تقنية خطيرة في مركباتهم الجديدة، منها ما تسبب في حوادث خطيرة، وهذا ما دفع بهم إلى اللجوء المحاكم بعد حرمانهم من التعويض.
وفي هذا الإطار، يقول الأمين العام للفدرالية، مصطفى زبدي، أن الجزائر لا تتوفر على معيار موحد لاستيراد السيارات، ما فتح المجال للمستوردين بتسويق سيارات ممنوعة في أوروبا، وأكد أن الجزائر تعاني من فراغ قانوني في مجال الجهة المخولة لمراقبة السيارات المستوردة، التي استقالت منها الوكالة الوطنية لمراقبة السيارات.
وفي هذا الإطار، كشف وزير التجارة مصطفى بن بادة لدى استضافته في القناة الأولى عن إنجاز مخابر جديدة للمراقبة التقنية للسيارات الجديدة، قبل بداية تسويقها للمواطن، مؤكدا أن مصالحه وجهت إنذارا أخيرا لعدد من الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات، بتسويقها لمركبات لا تتوفر على معايير السلامة قائلا : “إن الجزائر لا يمكن أن تكون مزبلة للسيارات“، خاصة تلك التي تستورد من بعض البلدان الآسيوية.
وأكد الوزير أن مهمة المختبرات التقنية ستكون مراقبة مدى توفر السيارات المستوردة على المعايير التي حددها دفتر الشروط، خاصة في مجال السلامة والآمان، وفي هذا الإطار يقول مصطفى زبدي إن عددا كبيرا من السيارات التي تسوق في الجزائر لا تتوفر على أدنى شروط السلامة والآمان، على غرار الوسائد الهوائية ونظام الفرملة المضاد للانغلاق.. وهذا ما تسبب في ارتفاع حوادث المرور التي تتسبب سنويا في وفاة 4000 مواطن، وطالب المتحدث الوزارة بضرورة سن قانون جديد يحدد شروط السلامة في السيارات المستوردة، بالإضافة إلى الإسراع في اعتماد مختبرات المراقبة التقنية الجديدة التي تأخر عملها كثيرا.