منوعات
فيما شعر مشاهدوه بـ"الملل" وانتقد فنانون عدم ترابط أحداثه

مخرج فيلم “أيّام الرّماد”: “استعنت بموسيقى الرّاي لأستظهر هموم الجزائريين”

الشروق أونلاين
  • 4868
  • 7
الشروق
المخرج عمار سي فوضيل في مشهد من فيلم أيام الرماد

صرّح، أول أمس، عمار سي فضيل، مخرج الفيلم الجزائري “أيّام الرماد”، بعد انتهاء عرض فيلمه بقاعة سينما المغرب بوهران، أنه تعمد إقحام موسيقى الراي وهو يروي فصول درامية لشبان جزائريين، رمت بهم حياة الفاقة والغبن، في غياهب الإجرام، مبرّرا توظيف هذا النوع من الموسيقى في الفيلم، على الرغم من تصوير كل مشاهده بالجزائر العاضمة، بالقول: “… أنا أعشق الراي وبالتحديد أغاني الفنان الراحل جيلالي عمارنة.. إنّها حزينة ومعبّرة عن هموم الجزائريين”.

رفض مخرج فيلم “أيّام الرماد”، الذي عُرض أول أمس، بقاعة سينما المغرب، الانتقادت التي طالته؛ كونه قدم صورة معاكسة لواقع الحياة الاجتماعية في الجزائر، عندما قدم مشاهد لشابين رفقة فتاة، يتقاسمون العيش في مسكن واحد، على الرغم من عدم وجود أي صلة أسرية تربطهم، حيث ذكر بأن مثل هذه المظاهر موجودة في المدن الجزائرية، التي تتقاسم نفس الهموم، من نقص فرص العمل، وأزمة السكن… وغيرها، موضّحا في الوقت ذاته، أنه اختار أحياء بعينها في الجزائر العاصمة لينقل فصولا من معاناة مواطنين يعيشون على الهامش، لكنه في المقابل وظّف موسيقى الراي بدل الشعبي الذي تشتهر به العاصمة، لسبب وحيد هو أنه “يعشق الراي ومتأثر كثيرا بأغاني الفنان الراحل الجيلالي عمارنة”، أحد مؤسسي فرقة “راينا راي”.

هذا، وصرّح  كثير من الحضور الذين تابعوا أحداث فيلم “أيام الرماد”، في تصريح لـ”لشروق”، أنهم شعروا بـ”الملل”، وهم يتابعون فصوله الطويلة، التي لم تحمل لهم الإثارة التي كانوا يتوقعونها.

في حين وجه فنانون، وناشطون في مجال الإخراج، انتقادات لاذعة إلى الفيلم، الذي قالوا بأن أحداثه لم تكن مترابطة، وحتى اللهجة التي كان يتكلم بها الممثلون لم تكن مفهومة، “فلا هي عربية ولا هي فرنسية”.

“أيام الرّماد” الذي أنتج السنة الحالية، يروي على مدار 105 دقيقة، قصة أربعة شبان ينتهي مصيرهم بطريقة تراجيدية، فـ”أمير” رجل الأعمال ذو الشخصية القوية، يدير مطعما بالجزائر العاصمة، حيث يتعرف على “فطيمة” التي تشتغل كنادلة.

هذه الأخيرة لديها قصة مؤلمة ترويها لـ”أمير”؛ فهي تقيم في منزل قديم مع صديقين: “علي” المجرم السابق، و”محند” صاحب الشخصية المكتئبة الهارب من مصحة للعلاج النفسي، ويغذّي الجميع  نزعة إجرامية تهدف إلى الانتقام من الواقع المرير الذي يعيشونه، إذ يقتحمون منزلا ويختطفون صاحبته، التي أزهقوا روحها في ما بعد. 

 

مقالات ذات صلة