منوعات
اتّهم الأنظمة بإهانته والتقليل من شأنه

مخرج فيلم “على مدّ البصر”: الإمام في الوطن العربي مجرّد موظف تملى عليه خطب الجمعة

الشروق أونلاين
  • 2101
  • 2
ح.م
المخرج أصيل منصور

انتقد أصيل منصور، مخرج الفيلم الأردني “على مدّ البصر”، المشارك في فعاليات الطبعة السابعة لمهرجان الفيلم العربي بوهران “الوضعية المهينة” للإمام في الوطن العربي، الذي “حوّلته الأنظمة من رجل دين مؤمن إلى موظف تملى عليه خطب الجمعة”.

أظهر، الفيلم الأردني “على مدّ البصر”، الذي عرض أول أمس، بقاعة سينما المغرب بوهران، الصّورة المهينة للإمام في المجتمعات العربية، الذي بات ينظر إليه نظرة ازدراء واحتقار، ويرمى بالنفاق وخيانة الأمانة، وغيرها من التهم؛ فهو ليس بالضرورة “إنسان متدين ومؤمن” في عالم تزعزعت فيه القيم الأخلاقية، بعدما حوّلته الأنظمة إلى موظف تملى عليه خطب الجمعة”، فـ”هذا الصنف لاتريده المجتمعات العربية، إنها تريد رجال دين لديهم كلمتهم وسلطتهم الرمزية”، التي تمكنهم من التغيير نحو الأفضل، فنحن كما صرّح صاحب الفيلم، “لا نتحامل على الإمام، ولكن هي الحقيقة التي تعرفها الدول العربية، بما فيها الأردن، التي يُضيّق فيها على رجال الدين الذين أضحوا يواجهون في كثير من البلدان العربية ضغوطا كبيرة من الأنظمة، خاصة في ظل الاضطرابات السياسية التي شهدتها المنطقة، في ما عرف بثورات الربيع، التي تحوّل فيها الدعاة والمشايخ إلى “مسبحين ومحمدين” بنعمة أولياء الأمور، مساندين لهم ومهاجمين كل من عاداهم، وهو الطرح، الذي فهمه الحضور بقاعة سينما المغرب في وهران، حيث تابعوا باهتمام فصول فيلم”على مدّ البصر”، الذي حمل طابع السخرية في أحد المشاهد، الذي صوّر مؤذنا، وهو يعاني حالة من التململ والارتباك.

على مدّ البصر” فيلم أردني روائي طويل من كتابة وإخراج أصيل منصور، وإنتاج سيندي لوتامبلييه، إلى جانب منتجة الهيئة الملكية الأردنية للأفلام ليندا مطاوع، حيث يروي قصة “ليلى”، وهي شابة، تتوالى عليها المحن، وتتعقد أمورها في ظل الوحدة القاتلة التي تعانيها، بسبب غياب زوجها المتواصل، لتجد نفسها تواجه اللص”سامي”، الذي يحاول السطو على سيارتها، تنقلب حياتها رأسا على عقب، وتجد نفسها مدفوعة إلى إعادة النظر في خيارات اتخذتها خلال حياتها بعد لقائها بـ”سامي“.

هذه المشاهد قال عنها المخرج، بعد انتهاء عرض الفيلم، بأنها تصوير حي لحياة الانسان العربي من الداخل ووضعه الاجتماعي في محيط تغمره التناقضات التي أحدثت خلخلة في المنظومة القيمية لأفراد المجتمع، مشيرا في الوقت ذاته، إلى الفوارق الطبقية التي أضحت تميز المجتمعات العربية، وما أحدثته من تدمير للقيم الإنسانية.

مقالات ذات صلة