الجزائر
التكتل الأخضر يشكك في قدرته على معالجة الأزمات:

“مخطط الحكومة ناقض برنامج الرئيس وتجاهل الإصلاحات العميقة”

الشروق أونلاين
  • 2674
  • 16
الأرشيف

انتقد قادة التكتل الأخضر مخطط الحكومة الذي يعرضه الوزير الأول عبد المالك سلال اليوم أمام نواب البرلمان، بحجة أنه تجاهل الحديث عن الحريات وضمان نزاهة الانتخابات المحلية، وأنه جاء خاليا من الأرقام وطغى عليه طابع الإنشاء، وهو مجرد استمرار لبرنامج الحكومة السابقة التي كان يقودها أحمد أويحيى.

وقال رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني في اليوم الدراسي الذي نظمه قادة التكتل الأخضر بمقر الحركة حول مخطط الحكومة، بأن هناك فجوة متسعة ما بين المخطط وبرنامج رئيس الجمهورية الذي على أساسه أعيد انتخابه سنة 2009، والذي تضمن ترقية المصالحة الوطنية لتحرير الفعل السياسي من تداعيات المأساة الوطنية وحالة الطوارئ، متسائلا عما إذا كانت الحكومة الحالية التي لا يزيد عمرها الافتراضي عن 20 شهرا قادرة على تحسين الإطار المعيشي للمواطن وتخفيض نسبة البطالة، موضحا بأنه من خلال القراءة السياسية التي قام بها لمخطط الحكومة استنتج وجود ضبابية بين هذا المخطط وكذا الإطار السياسي الذي ينبغي أن ينفذ فيه وهو الإصلاحات العميقة التي أعلن عنها القاضي الأول للبلاد.

وخلص رئيس حركة حمس إلى القول بأن مخطط الحكومة الحالية ما هو إلا استمرار لبرنامج الحكومة السابقة لكن مع إدراج بعض الإضافات الطفيفة، مصرا على ضرورة تغيير الأولويات بدعوى أنها مختلفة عن تلك التي كانت مطروحة قبل أربع سنوات، خصوصا بعد الاحتجاجات التي شهدها الشارع احتجاجا على غلاء المعيشة، قائلا بأن تفوق ميزانية التسيير على التجهيز تؤكد وجود اختلالات هيكلية.

وأعاب الأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي على مخطط حكومة سلال لكونه تجاهل كل ما يتعلق بضمان الحريات، وساهم في نشر ثقافة التمييع والتيئيس من الفعل السياسي، كما لم يتضمن تعهد الحكومة بتنظيم انتخابات نزيهة وذات مصداقية، وطرح المتدخل جملة من التساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على تقليص البطالة ومكافحة الفساد الإداري، وطالبها بالكشف عن النسبة الفعلية للتضخم، داعيا الطاقم الجديد لمحاربة تدهور الخدمة الصحية ومواجهة بارونات الدواء والتخلص من التبعية لريع البترول، وحماية البلاد من الأسلحة والمخدرات المهربة.

في حين انتقد بشدة حملاوي عكوشي الطاقم الحكومي وقال إن تركيبته لا تختلف عن السوق الشعبي، مصرا على استمرار التكتل الأخضر الذي أربك حسبه السلطة بدليل أنها انتظرت أربعة أشهر لتشكيل الحكومة، وأن تنصيبها جاء متأخر مقارنة بما عاشه المواطنون من نقص في التموين بالكهرباء خلال الصائفة، فضلا عن اتساع دائرة الحرائق، وقال بأنه غير راض عن تعامل التكتل الأخضر مع الفيلم المسيئ للرسول، معلنا بان قواعد الأحزاب الثلاثة قررت المشاركة الانتخابات ضمن قوائم موحدة، في حين أعلن أبو جرة بأن إعداد القوائم الخاصة بالاستحقاقات القادمة ستتولاه الولايات، داعيا لجنة الإشراف القضائي للحرص على شفافية العملية، مؤكدا بأن 8 نواب فقط التحقوا بحزب تاج، وبأن حركته جد مرتاحة لكون مؤسسيه رفعوا الغطاء الإسلامي عن هذه التشكيلة الجديدة.

مقالات ذات صلة