الجزائر
عمار بلحيمر يقدم "ربيع الصحراء" بمكتبة "أناب" ويؤكد

مخلفات العشرية السوداء أنقذت الجزائر من فوضى الربيع العربي

الشروق أونلاين
  • 4496
  • 24
ح.م
عمار بلحيمر

قال الكاتب عمار بلحيمر إن ما حدث في الوطن العربي قبل خمس سنوات من الآن يستحيل أن نطلق عليه تسمية ربيع بالنظر لما آلت إليه أوضاع أكثر من بلد عرف الحراك، وأضاف بلحيمر أثناء تقديم كتابه بمكتبة شايب الداير بالمؤسسة الوطنية للنشر والإشهار أن ما حدث في العالم العربي هو مخطط أعدته ونفذته القوى الكبرى تحت إشراف المؤسسات البترولية وكبرى شركات تجارة السلاح في العالم الأهداف مختلفة منها السيطرة على أسواق النفط والانتقام من المواقف الوطنية لبعض الدول والقضاء على أقطاب المقاومة، وقد شبه بلحيمر ما حدث في العالم العربي في السنوات الأخيرة بالمخطط الذي تعرضت له المنطقة عام 1916 عندما أقرت القوى الكبرى تقسيم العالم العربي إلى مناطق نفوذ.

عمار بلحيمر استند في قراءاته إلى التقارير الأمريكية وتحاليل البنك الدولي وأكد أن ما يحدث في العالم العربي هي حروب الوكالة تقودها القوى الكبرى وتُجهل حتى الآن نهايتها، وأضاف صاحب الكتاب أن ما حدث في عدة أقطار عربية وجد فيها الأرضية المهيأة لذلك، منها غاب الحريات والديمقراطية وانهيار الطبقات الوسطى وعزلة المواطن والقطيعة بينه وبين مراكز صناع القرار، وقد نفذت هذه المخططات حسب الكاتب استناد إلى دور المنظمات غير الحكومية ووسائل التواصل الاجتماعي وغذتها الطبقات الشابة والأقليات المحبطة التي برزت بشكل واضح في هذه الدول.

كما اعتبر المتحدث أن ظاهرة داعش صناعة غربية لان أمريكا والقوى الكبرى بحاجة دائما لعدو يعطيها شرعية التدخل والتحكم في الدول العربية، وبعد نهاية الحرب البارة وسقوط  الاتحاد السوفيتي وجد المعسكر “الأمريكي” بحاجة لحلق عدو جديد، وقد وجد الفرصة مواتية لرسم خريطة تخدم مصالحها في ظل حنين العالم العربي إلى نموذج الخليفة واسترجاع أمجاد الماضي، واعتبر المتحدث أن داعش ظهرت في دولة كانت محتلة من قبل أمريكا منذ 2004 وهذا يكفي للتأكيد على أنها صناعة غربية. 

في قراءات لحال الأقطار لما بعد الربيع العربي قال بلحيمر إن الدول التي أخطأها الربيع مثل الجزائر يعود لكونها عرفت أحداثا في التسعينات وفر لها حصانة ضد أي تيار يجرها إلى مستنقع الأحداث رغم أن الفرصة كانت متوفرة في أحداث السكر والزيت في عام 2011، ولكن هذا لا يعني أن الجزائر بمنأى عن أي أحداث محتملة طالما  أنها ما زالت تعتمد على أموال البترول لشراء السلم الاجتماعي .  

وأضاف في ختام محاضرته أن تماسك الجبهة الداخلية مهم جدا لبقاء الجزائر بعيدة عن أي فوضى محتملة. 

مقالات ذات صلة