الجزائر
ظهور فوارق في المستوى بالأقسام والعائلات الفقيرة متخوفة

مدارس ابتدائية موازية بدور الحضانة والمستودعات ومدارس اللغات!

الشروق أونلاين
  • 3462
  • 3
الأرشيف

انتشر في الفترة الأخيرة، نشاط تقديم دروس خصوصية على مستوى دور الحضانة ومدارس تعليم اللغات والمساكن الخاصّة والمستودعات في مواد الرياضيات واللغة العربية والفرنسية لتلاميذ الطور الابتدائي، إضافة إلى فتح أقسام خاصّة بالتحضيري وارتفاع محسوس في الأسعار.

 تحوّلت عدّة أماكن منها مستودعات ومساكن خاصّة أو قاعات مؤجّرة، ومدارس تعليم اللغات ودور الحضانة وحتى قاعات الرياضة، إلى النشاط في مجال تقديم دروس الدعم أو ما يشبه المدارس الموازية ليس لتلاميذ النهائي أو التعليم الأساسي ولكن لتلاميذ الطور الابتدائي بداية من الأقسام التحضيرية وإلى غاية قسم السنة الخامسة في المواد الأساسية مثل اللغة العربية والفرنسية والرياضيات، وذلك مقابل مبالغ مالية تصل إلى 1000 دج شهريا للمادّة، ويزيد اعتماد الأولياء على دروس الدعم في هذه المواد طمعا في تحسين مستوى أبنائهم، خصوصا أنّ مردودية المدارس العمومية غير مرضية لدى عدد من الأولياء، فيما يتباهى آخرون بتعليم أبنائهم الفرنسية والإنجليزية في سنّ مبكّرة والاعتناء بهم في ما يتعلّق بالجوانب التعليمية والتربوية، وأكثر من ذلك دروس في الموسيقى ورقص “الزومبا” لأبناء العائلات الثرية، وهو ما يخلق فوارق في المستوى على مستوى أقسام الابتدائي ويثير تخوّفات لدى العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل التي لا قدرة لها على توفير حقوق دروس الدعم. 

من جانب آخر، ارتفعت أسعار دور الحضانة للأطفال دون سنّ التعليم من 5 آلاف إلى 7 آلاف أو أكثر حسب الخدمات المقدّمة وغرامات تأخير للمتأخّرين في اصطحاب أبنائهم بعد الساعات المحدّدة، وهو ما أرّق كاهل العائلات التي تشتكي من هذه الزيادات غير القانونية، خصوصا أنّها تأتي بعد انطلاقة الموسم وبعد اندماج أبنائهم، وهو ما يعتبرونه نوعا من أنواع الضغط والابتزاز لتقنين الزيادات. كما توجّهت مختلف دور الحضانة إلى فتح أقسام تحضيرية استغلالا لنقصها على مستوى المدارس الابتدائية وعدم تمكّن عدد كبير من العائلات من الظفر بمقعد لأبنائهم.

مقالات ذات صلة