الحماية المدنية تحذر واتحاد التجار يتهم
مدافئ الموت تقتل 175 جزائري وتخنق 500 آخر
تسببت أجهزة التدفئة المغشوشة التي صنعت الحزن والموت في بيوت الجزائريين، في مقتل 175 شخص واختناق 570 آخر، فيما تم إنقاذ 1194 شخص من موت محقق خلال الـ11 شهرا الماضية.
- وفي هذا السياق، كشف الملازم عاشور في تصريح للشروق، أمس أن المديرية العامة للحماية المدنية سجلت ارتفاعا محسوسا في عدد ضحايا أجهزة التدفئة المغشوشة مقارنة مع سنة 2010، حيث قفز عدد الموتى جراء هذه الأجهزة من 135 إلى 175 قتيل سنة 2011، فيما ارتفعت حالات الاختناق بسبب الترسبات الغازية من 381 إلى 570 حالة خلال نفس الفترة.
- وحسب محدثنا، فإن الجزائر العاصمة ومنطقة الهضاب العليا، على غرار باتنة وتبسة، تعد أهم المناطق التي سجل بها أكبر عدد من الوفيات والتدخلات، مؤكدا على أن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ارتفاع الضحايا بسبب الاختناقات تعود إلى أجهزة التدفئة غير المتطابقة مع المواصفات العالمية والتي لا تحتوي على أي تحصين أمني ضد تسربات الغاز والتي من المفروض ان تزود بها، غير أن أغلب المصنعين لا يتعاملون بها ولا يزودون أجهزتهم بها نظرا لكونها باهظة الثمن.
- وأضاف الملازم عاشور أن تركيب مثل هذه الأجهزة الحساسة لا يخضع لأية معايير، علما انه غالبا ما تتم بأيدي هواة غير مختصين ومؤهلين أو مكونين في المجال، الأمر الذي يجعلهم يخطئون في التركيب وعندها تحدث الكارثة، كما ان افتقار المنازل وغرف الحمام إلى منافذ للتهوية زاد من حالات الاختناق في فصل الشتاء مما يجعل الشخص معرضا أكثر للموت أو الاختناق.
- من جهته، قال الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، في تصريح للشروق، أمس، أن 60 بالمائة من أجهزة التدفئة التي تدخل الجزائر مقلدة، تجد طريقها إلى المستهلك بعد نفاذها بين أصابع أجهزة الرقابة على مستوى الموانئ، مشيرا إلى أن غالبية هذه المواد مصدرها دول شرق آسيا والصين بالدرجة الأولى.
- وعلى هذا الأساس، وجه المتحدث أصابع الاتهام حسب التقرير الذي يحوز عليه اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، إلى المستوردين الذين يغامرون بسلامة وصحة المستهلكين في سبيل تحقيق الربح السريع.