غرقت في طلبات العمل والسكن وشكاوى المواطنين ضد لونساج والبنوك والإدارات
مداومات بوتفليقة تتحول إلى مفرغة لهموم وتظلمات “الزوالية”
تحولت مداومات المترشح عبد العزيز بوتفليقة إلى “مفرغة” لهموم المواطنين ومشاكلهم ومعاناتهم اليومية مع قساوة الإدارات العمومية، حيث تحولت هذه المداومات الإنتخابية إلى مكاتب استقبال شكاوى واحتجاجات المواطنين وحتى طلبات العمل والسكن، وتحوّل دور رؤساء المداومات ونوابهم من القيام بالحملة الإنتخابية إلى الإستماع لمشاكل المواطنين الفقراء والمغلوبين على أمرهم وشكاويهم….
-
من كل مناطق الوطن، واستقبال تظلمات العجزة الذين لم يستفيدوا من معاشات التقاعد، وشكاوى ضحايا الإرهاب وعائلات المفقودين الذين لم يتحصلوا على تعويضات، وتظلمات الشباب المهمش والبطالين والجامعيين الذين لم يستطيعوا الحصول على منصب عمل، والذين رفضت “لونساج” ملفاتهم أو رفضت البنوك تمويل مشاريعهم وشكاوى العمال المسرحين من مناصبهم، وضحايا “الحڤرة” والبيروقراطية والرشوة والمحسوبية في الإدارات العمومية، وحتى العائلات التي صدرت في حقها قرارات قضائية بإخلاء سكناتها لسبب ما، أو العائلات التي أمرت البلدية بهدم مسكنها، لأنه شيّد بدون رخصة، والمطلقات اللواتي ليس لهن سكن أو ليس لهن أي مدخول أو منحة، وضحايا الأخطاء الإدارية والقضايا العالقة في العدالة، وضحايا القرارات التعسفية لبعض المسؤولين في الإدارات هنا وهناك، ومن بينها شكاوى ضد البنوك التي رفضت طلبات القروض، وملفات استثمارية عالقة في القطاعين الفلاحي والإقتصادي، كلها توجه أصحابها يشتكون في مداومات بوتفليقة… وغيرها من المشاكل التي يتخبط فيها المواطن المغلوب على أمره، وهي الشكاوى التي يصل بعضها عن طريق الهاتف، وبعضها الآخر، عن طريق الفاكس الذي لا يتوقف، وبعضهم يحملون ملفات مثقلة بالمشاكل ويتوجهون بها إلى مداومات بوتفليقة.
-
ووقف المواطنون المغلوبون في طوابير أمام أبواب المداومات التابعة لبوتفليقة في بعض البلديات، ليقدموا شكاويهم وتظلماتهم للمسؤولين والمندوبين في المداومة، خاصة منهم سكان المناطق الريفية النائية والمعزولة في الهضاب العليا والمناطق الداخلية، وفي كل مرة يطلبون نقل الملف إلى الرئيس بوتفليقة، مستغلين هذه المداومات لتبليغ شكاويهم بعد ما تعذر عليهم الوصول الى قصر الرئاسة بالعاصمة.
-
-
-
في سياق متصل، قال عبد المالك سلال، مدير الحملة الإنتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، أنه تم فتح أكثر من 5000 مداومة عبر الوطن، مضيفا أن هذه الأخيرة تسيرها في الخارج على وجه الخصوص شخصيات مثل لاعب كرة القدم رابح ماجر في قطر، وأساتذة جزائريين “بارزين” في الولايات المتحدة وانجلترا.
-
وأوضح سلال الذي نزل ضيفا على حصة “الملفات الكبرى” للإذاعة الوطنية الدولية انه مقتنع بأن اقتراع يوم التاسع افريل سيشهد “مشاركة قوية“.
-
وبشأن الحملة الانتخابية التي ستعرف انطلاقتها الرسمية يوم 19 مارس المقبل، قال سلال أن المترشح بوتفليقة سيبدأها من عاصمة الأوراس باتنة، مضيفا أن بوتفليقة سوف لن يكتفي بتنشيط مهرجانات شعبية فحسب وإنما سيركز نشاطه على العمل الجواري.