رياضة
منهم مخلوفي وخالف وسعدان وكرمالي وإيغيل وبلماضي وبيتكوفيتش...

مدربون تألقوا مع “الخضر” وخرجوا من الباب الضيق… أين الخلل؟

صالح سعودي
  • 1291
  • 0

عرف المنتخب الوطني، خلال مساره الطويل، الكثير من المحطات والتحولات التي تجمع بين التألق والتعثر. فخلال مساره الذي يعود إلى فجر الاستقلال، فقد حقق “الخضر” نتائج ومسارات مهمة تحت قيادة مدربين محليين وأجانب حرصوا على منح الإضافة بغية صنع التميز، إلا أن الإشكال الحاصل يكمن في غياب الاستقرار والاستمرارية لعدة عوامل وأسباب عجلت برحيل عدة تقنيين لم يستمروا طويلا رغم البصمة التي تركوها، فذهبوا ضحية قرارات إدارية ارتجالية أو بسبب صعوبة الحفاظ على وتيرة النتائج الإيجابية رغم الإنجازات النوعية المحققة.

يتساءل الكثير من المتتبعين عن الأسباب التي تحول دون ضمان الاستقرار الفني والإداري على مستوى المنتخب الوطني، فرغم إجماع الكثير على امتلاك الكرة الجزائرية لاعبين كبارا على مر السنين، إلا أن الإنجازات النوعية تبقى قليلة قياسا ببلدان أخرى عرفت كيف تجمع بين حسن التكوين وفعالية التسيير والنظرة الاستشرافية التي منحت دفعا مهما من الناحية الفنية، بما في ذلك عديد المنتخبات الإفريقية البارزة، على غرار نيجيريا والسنغال والكاميرون وغيرها، حيث ورغم وصول المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم في 5 نسخ، والتتويج باللقب القاري في مناسبتين، إضافة إلى المشاركة في نهائيات الألعاب الأولمبية، وافتكاك ذهبية متوسطية وأخرى إفريقية نهاية السبعينيات، إلا أن “الخضر” كان بمقدورهم التألق بشكل أفضل لو اجتمعت وتكاملت عديد العوامل لضمان الانسجام بين الفعالية الإدارية والأداء الفني الراقي، ما يجعل المدرب في كل مرة ضحية مثل هذه المتاعب، بدليل أن عديد المدربين تألقوا مع المنتخب الوطني بإنجازات معينة، لكن في النهاية يرغمون على المغادرة في منتصف الطريق، على غرار ما حصل لتقنيين كبار من طينة مخلوفي وخالف وسعدان وكرمالي وإيغيل وبلماضي وصولا إلى المدرب بيتكوفيتش الذي يسير نحو المغادرة على خلفية الانتقادات الحادة التي تعرض لها بحجة الأداء الهزيل وكثرة الأخطاء وغياب الإقناع الذي ميز مشاركة “الخضر” في مونديال هذا العام، حيث يعد بلماضي الأكثر صمودا في المنتخب الوطني بـ 5 سنوات ونصف، ثم مخلوفي سبعينيات القرن الماضي بمدة تصل إلى حوالي 5 سنوات، وسعدان مطلع الألفية لمدة حوالي 3 سنوات، أما بقية المدربين، فإن أحسنهم حالا لا تتعدى مدة مكوثهم سنتين، ما يتطلب الوقوف حول الأسباب التي تحول دون تكريس الاستقرار والاستمرارية في المنتخب الوطني وفق رؤية استشرافية طموحة ومشاريع واقعية وفعالية.

مخلوفي منح الجزائر ذهبية متوسطية وأخرى إفريقية وغادر غاضبا

يعد المرحوم رشيد مخلوفي من المدربين الأوائل الذين كرسوا سياسة الاستقرار والعمل القاعدي الفعال في المنتخب الوطني، خلال فترة إشرافه على “الخضر” مطلع السبعينيات، حيث حرص على الاستثمار في المواهب الكروية التي أنجبتها البطولة الوطنية، فحرص على روح المجموعة وتفعيل الأداء الجماعي والاستثمار في المواهب الكروية القادرة على صنع الفارق بفضل إمكاناتها الفنية ولياقتها البدنية، على غرار دراوي وبطروني ومنقلتي وبن شيخ والبقية، وهو الأمر الذي مكنه من تشكيل منتخب تنافسي رفع رأس الكرة الجزائرية خلال النصف الثاني من السبعينيات، من خلال التتويج بذهبية الألعاب المتوسطية أمام المنتخب الفرنسي خلال نسخة 1975 التي جرت في الجزائر، ثم نال ذهبية أخرى خلال الألعاب الإفريقية التي جرت عام 1978 على حساب منتخب نيجيريا، كما نجح في تشكيل منتخب مستقبلي كان بمثابة حجر الأساس الذي مهد لتنشيط نهائي كأس أمم إفريقيا عام 1980 وكسب ورقة التأهل إلى مونديال 82 بإسبانيا، لكن مسيرة مخلوفي توقفت مع نهاية السبعينيات (1979)، حيث غادر غاضبا تاركا وراءه منتخبا تنافسيا كان له شأن كبير خلال فترة الثمانينيات، حي ورغم عودته كمدير فني في نهائيات مونديال 82، إلا أنها كانت عودة مؤقتة للعمل مع المرحوم خالف، فغادر محيط الكرة الجزائرية.

خالف تألق مع “الخضر” لكن لم يعمر طويلا

من جانب آخر، يعد المرحوم محي الدين خالف من المدربين الذين تركوا بصمتهم في المنتخب الوطني رغم قلة المباريات التي أشرف عليها مقارنة بمدربين آخرين (21 مباراة في المجموع)، حيث كانت فترات إشرافه على “الخضر” متقطعة وافتقدت الاستمرارية، والبداية كانت عام 1979، ليواصل المهمة رفقة اليوغوسلافي رايكوف خلال نفس الفترة، ليثمر ذلك بكسب ورقة التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا عام 19980، وتنشيط النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، حيث انهزم “الخضر” في ظروف استثنائية أمام منتخب البلد المنظم نيجيريا، كما أشرف خالف على المنتخب الوطني في مونديال 82، وساهم بشكل فعال في الفوز التاريخي أمام منتخب ألمانيا، مثلما اخفق في كسب ورقة التأهل إلى الدور الثاني لأسباب جمعت بين الغرور والمؤامرة، وقبل ذلك فقد أشرف على “الخضر” في “كان 82″، ووصل المنتخب الوطني إلى الدور نصف النهائي، ونفس الانجاز حققه في نسخة 1984، حيث كان بمقدور المنتخب الوطني أن يلعب من أجل نيل اللقب القاري، إلا أن المسيرة تتوقف في كل مرة عند المربع الذهبي. وفي الوقت الذي كانت مسيرة خالف مع المنتخب الوطني متقطعة وقليلة نسيا (تجارب مختلفة بين 1979 و1984)، إلا أنه كان من أكثر المدربين استقرار في البطولة الوطنية، من خلال تجربته المهنية النوعية مع شبيبة القبائل رفقة البولوني زيفوتكو التي صنعت التميز طيلة الثمانينيات. وسمحت بتحقيق عدة إنجازات ونيل عديد الألقاب والتتويجات.

روغوف تقني روسي قدم الكثير ولم ينل التقدير

ومن المدربين الذين تركوا بصمتهم في المنتخب الوطني، نجد المدرب الروسي الراحل روغوف الذي ساهم بشكل فعال في تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم 1982 بإسبانيا رفقة محمد معوش ورابح سعدان، حدث ذلك بعد كسب الرهان في اللقاء الفاصل أمام منتخب نيجيريا بفوز هام في لاغوس على وقع هدفين دون رد، ثم فوز آخر بملعب قسنطينة بهدفين مقابل هدف واحد، لكن مسيرة روغوف توقفت مطلع عام 1982، وحرم من مواصلة مهامه وتعزيز انجازه، فلم يتسن له التواجد في “كان 82” وفي مونديال 82 بإسبانيا. وقد كان للتقني الروسي روغوف تجربة أخرى مع المنتخب الوطني بعد مونديال مكسيكو، حيث تمكن من تأهيل “الخضر” إلى “كان 88” بالمغرب، ونجح زملاء بلومي في التأهل إلى الدور نصف النهائي، واحتلال المرتبة الثالثة على حساب البلد المنتخب المغرب، وبانتهاء هذه المنافسة طويت صفحة روغوف مع المنتخب الوطني، فاكتفى ببعض التجارب المهنية في البطولة الوطنية، من ذلك إشرافه على ترجي مستغانم.

كرمالي منح الجزائر أول تاج قاري وذهب ضحية مهزلة زيغنشور

رغم الظروف الصعبة التي مر بها المنتخب الوطني مع نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات، إلا أن ورقة المدربين المحليين سمحت برفع التحدي، والبداية بالمرحوم كمال لموي الذي شك منتخبا بدم جديد على أنقاض “كان 88″، ما مكنه من الوصول إلى الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال 90، لكنه فضّل المغادرة بعد الاكتفاء بالتعادل أمام منتخب مصر في لقاء الذهاب شهر أكتوبر 1989، فتم الاستنجاد بخدمات المدرب الراحل عبد الحميد كرمالي الذي أشرف على لقاء العودة بالقاهرة، وعرف فوز منتخب مصر بهدف يتيم ومشكوك فيه، هدف حرم “الخضر” من كسب التأهل إلى المونديال للمرة الثالثة على التوالي، إلا أن التركيز كان منصبا بشكل سريع على تحديات “كان 90” بالجزائر، ما جعل المدرب كرمالي يحرص رفقة طاقمه الفني (سعدي وفرقاني وعبد الوهاب) إلى القيام بتحضيرات جادة معززة بعديد المباريات الودية، وهو الأمر الذي أثمر بدخول اجواء المنافسة من موقع قوة، بعد الفوز بخماسية خلال مباراة الافتتاح أمام منتخب نيجيريا، ليتجدد اللقاء في النهائي أمام ذات المنافس الذي استسلم مجددا لإرادة العناصر الوطنية التي فازت ونالت اللقب على وقع هدف وحيد وقه شريف وجاني. وهو أول تتويج قاري من هذا النوع للكرة الجزائرية، ليواصل كرمالي المسيرة من أجل التأكيد، فنجح في افتكاك لقب الكأس الأفرو أسيوية على حساب منتخب إيران خريف عام 1991، لكنه فشل في النسخة الموالية من “المكان” التي جرت في السنغال مطلع عام 1992، بعد الخروج من الدور الأول عقب الخسارة بثلاثية أمام منتخب كوت ديفوار، والاكتفاء بتعادل بطعم الهزيمة أمام منتخب الكونغو، ما عجل بإقالة المدرب كرمالي الذي انتهت مهامه مع “الخضر” في أجواء خفت الكثير من الجدل وردود الأفعال.

إيغيل ومهداوي أبهرا بتعداد شاب وقضية كعروف حطمت الجميع

بعد مهزلة زيغنشور مطلع عام 1992، كان لزاما فتنح صفحة جديدة، فتم الاتفاق مع طاقم فني شاب يقوده كل من ايغيل مزيان وعبد الرحمان مهداوي، اللذين تركا بصمتهما مع نصر حسين داي مع مطلع التسعينيات، حيث تركت فلسفة الثنائي المذكور على تشكيل فريق شباب من رحم البطولة الوطنية وإحالة تركة كرمالي على الاعتزال، وهي السياسة التي سمحت باكتشاف مواهب كروية شابة خطفت الأضواء، على غرار تاسفاوت وعمروش وعاصيمي وعجالي وبراهيمي ودزيري وبتاج ودحلب وغيرها من الأسماء، حيث حققت مسارا ايجابي في تصفيات “الكان” والمونديال، فأزاحت من طريقها منتخب غانا القوي بقيادة نجمها أبيدي بيلي، مثلما لم تخيب أمام كوت ديفوار ونيجيريا في المرحلة الأخيرة من تصفيات المونديال الذي أنهته بشرف رغم الإقصاء، مقابل أهلها ميدانيا إلى “كان 94” بتونس، لكن قضية كعروف حطمت الجميع، وقضت على منتخب شاب كان قادرا على صنع التميز والذهاب بعيدا على الصعيدين القاري والعالمي بمرور الوقت، فكانت الاحترازات التي رفعت ضد المدافع مراد كعروف بمثابة الضربة التي حطمت جهد كبير قام به الطاقم الفني، بطريقة كشفت على الضعف الإداري وكذلك المؤامرات التي حيكت ضد منتخب برهن ميدانيا وأفشلته الكواليس والأيادي غير النظيفة.

سعدان تأهل 3 مرات إلى المونديال وفي كل مرة يخرج من الباب الضيّق

يعد رابح سعدان من المدربين الذين قدموا الكثير للمنتخب الوطني، لكنه في كل مرة يقابل بنكران الجميل، والأكثر من هذا يجد نفسه مرغما على الخروج من الباب الضيق، حيث أ نفي رصيده 72 مباراة على رأس المنتخب الوطني، وساهم في تأهل المنتخب الوطني إلى المونديال في 3 نسخ (82 و86 و2010)، مثلما اشرف على منتخب الأواسط في مونديال 79 باليابان. وإذا كان رابح سعدان قد تعرض لمؤامرة متعددة الإبعاد في مونديال مكسيكو 86، حين عمل البعض على تحميله مسؤولية الإخفاق والخروج من الدور الأول، رغم أن هناك إجماعا على أن سبب الإخفاق إداري ومالي بالدرجة الأولى، إلا أن سعدان فضل خيار الهجرة، ورد على منتقديه بطريقته الخاصة، حين تود مع الرجاء البيضاوي بكأس إفريقيا للأندية البطلة نهاية عام 1989 على حساب مولودية وهران، واشتغل في عديد الدوريات العربية والخليجية، لكن الوفاء للوطن جعله يعود من بوابة البطولة مع شباب قسنطينة منتصف التسعينيات واتحاد الجزائر موسم 99-2000، ثم قدم خدماته للمنتخب الوطني بتأهله إلى “كان 2000″، ليم الاستنجاد به مجددا في نسخة 2004 بتونس، وأبهر زملاء عنتر يحي ضد الكاميرون ومصر، ما سمح لهم بكسب ورقة التأهل إلى الدور ربع النهائي في أجواء استثنائية، ثم غادر سعدان في هدوء كالعادة، حيث اشتغل بعد ذلك مع عدة أندية مثل وفاق سطيف الذي توج معه بلقب البطولة وكأس العرب عام 2007 ما جعل “الفاف” تقنعه بخيار العودة والإشراف على المنتخب الوطني الذي غاب عن “الكان” في نسختي 2006 و2008″، مثلما كان دائم الغياب عن المونديال، فرسم إستراتيجية جمعت بين الاستثمار في العناصر المحلية الأكثر جاهزية، والاستعانة بعديد اللاعبين المحترفين والمغتربين، ما مكنه من تجاوز عقب منتخب السنغال القوي، ثم كسب الرهان أمام منتخبات أخرى لا تقل قوة وقيمة، آخرا منتخب مصر، ليبصم على عودة الجزائر إلى واجهة المونديال من بوابة نسخة جنوب إفريقيا 2010، وذلك “كان 2010” بأنغولا، حث تم الوصول إلى الدور نصف النهائي، وكان بالمقدور أن تكون الحصيلة أفضل في المونديال لولا بعض الأخطاء وغياب الفعالية الهجومية، لكن رغم كل هذه الجهود، فإن نهاية سعدان مع المنتخب الوطني كانت بعد المونديال، عقب الاكتفاء بالتعادل أمام تنزانيا خريف عام 2010.

خاليلوزيتش خرج من الباب الواسع لكن سدد الفاتورة مع عدة منتخبات

وإذا كان أغلب المدربين الذين أشرفوا على المنتخب الوطني قد خرجوا من البار الضيق، يبدو أن البوسني خاليلوزيتش قد صنع الاستثناء، على الأقل مع المنتخب الوطني، فرغم فشله في اجتياز عقبة الدور الأول في “كان 2013″، إلا أن “الفاف” تمسكت به، ما مكنه من كسب ورقة التأهل إلى مونديال 2014 بالبرازيل، حيث ساهم في التأهل إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، بعد مسار إيجابي سمح بتحقيق فوز عريض أمام كوريا وتعادل ايجابي بهدف لمثله أمام روسيا، وخروج مشرف أمام بطل العالم منتخب ألمانيا، ما جعل خاليلوزيتش يفضل المغادرة من الباب الواسع رغم سعي “الفاف” والسلطات العليا إلى إقناعه بالمواصلة. وإذا كان خاليلوزيتش نجح في الخروج من الباب الواسع مع المنتخب الوطني، إلا أنه خرج من الباب الضيق مع عدة منتخبات حرمته من مواصلة مهامه في نهائيات كأس العالم، على غرار ما حصل له مع منتخبات كوت ديفوار والمغرب واليابان.

بلماضي منح أول تاج قاري خارج الديار ولحقته 3 إخفاقات مؤثرة

من جانب آخر، يبقى جمال بلماضي من المدربين الذين نجحوا فنيا وشعبيا مع المنتخب الوطني، كما أنه يعد صاحب أطول مدة من ناحية الإشراف التي دامت 5 سنوات ونصف، وذلك منذ صائفة 2018 إلى غاية جانفي 2024، وفي الوقت الذي نجح في منح الجزائر أول لقب قاري خارج الديار، وبالضبط في الملاعب المصرية صافة 2018، إلا أنه مني بإخفاقات مؤثرة خلال مناسبات حاسمة، منها الخروج من الدور الأول من كان خلال نسختي 2022 و2024، وبينهما الإخفاق في فاصلة المونديال، بشكل حرم الجزائر من المشاركة في العرس العالمي القطري خريف عام 2022. فكانت إقالته بعد “كان 2024” بمثابة تحصيل حاصل.

بيتكوفيتش أعاد “الخضر” إلى المونديال وغياب الإقناع زعزع مكانته

وإذا كان أغلب المدربين الذين أشرفوا على المنتخب الوطني في سنوات سابقة قد جمعوا بين النجاح والفشل، بنسب متفاوتة من مدرب إلى آخر، فإن المدرب بيتكوفيتش لا يزال يصنع الحل بعد المشوار الحق في مونديال هذا العام، حيث من جهة حقق الهدف المسطر وهو المرور إلى الدور الثاني، وقبل ذلك نجاحه في إعادة المنتخب الوطني إلى أجواء كأس العالم بعد غياب دام نسختين متتاليتين، ناهيك عن التأهل إلى ربع نهائي “المكان” في النسخة الأخيرة من المغرب، إلا أنه يبقى محل انتقاد الجماهير والفنيين بخصوص خياره الفنية، وكذلك الأداء العام للتشكيلة الوطنية، أداء جمع بين الأخطاء الدفاعية الفادحة وغياب النجاعة الهجومية، ما تسببت في هزائم كان يمكن تفاديه أو التقليل من حدتها، آخرها ما حدث أمام سويسرا، وهو الأمر الذي جعل الكثير يطالب بمدرب جديد تحسبا للتحديات المقبلة، في انتظار اتخاذ القرار المناسب من طرف “الفاف”.

مقالات ذات صلة