رياضة
رؤساء الأندية يواصلون تحطيم الكرة المحلية

مدربون في عين “الإعصار” منذ أول جولة من بطولة “العار”!

الشروق أونلاين
  • 4335
  • 1
ح.م

يعيش العديد من مدربي الأندية المحترفة على الأعصاب، منذ أول جولة من البطولة بسبب لعنة الإقالة التي تطاردهم، رغم أنه لم يمر عن عمر البطولة المحترفة بقسميها الأول والثاني سوى جولة واحدة، في مهزلة تتكرر كل موسم من طرف رؤساء الأندية المسماة “محترفة”.

افتتح المدرب الفرنسي فرانسوا براتشي “سوق” إقالة المدربين، بعد أن تمت تنحيته من على رأس العارضة الفنية لفريق دفاع تاجنانت، رغم عودة الفريق بالتعادل الإيجابي من المدية على حساب الأولمبي المحلي (1/1). إدارة دفاع تاجنانت التي لم تتوان في فتح النار على المدرب الفرنسي واصفة إياه بالعاجز عن قيادة الفريق لتحقيق نتائج في المستوى، تبقى تثير العديد من علامات الاستفهام والاستغراب لدى الشارع الرياضي الجزائري، فالبطولة لم تمر عليها سوى جولة واحدة والفريق لم ينهزم، فكيف يتم الحكم على مستوى هذا المدرب؟؟ حتى وإن كان كلامها صحيحا، فلماذا تم انتداب هذا المدرب مسبقا، وهو المعروف على مستوى البطولة، حيث سبق له وأن درب العديد من الفرق الجزائرية على غرار مولودية الجزائر وشباب قسنطينة، حيث كان بإمكان إدارة تاجنانت الاستفسار عنه ودراسة ملفه بشكل جيد قبل الاعتماد عليه في تدريب التشكيلة؟؟ ما يعني أنه وفي كلتا الحالتين فإن قرار إدارة الرئيس الطاهر قرعيش خارج الإطار ولا يمت بأي صلة للاحترافية، وبالإضافة إلى المدرب براتشي فإن المدرب مصطفى بسكري مدرب مولودية بجاية يبقى هو الآخر مهدد بالإقالة في حال تسجيله لأي إخفاق في الجولة المقبلة المقررة يوم الجمعة 8 سبتمبر أمام رائد القبة بملعب الأخير، وهذا بعد أن اكتفى بالتعادل السلبي في أول جولة بميدانه أمام جمعية وهران.

ولا تعتبر هذه عادة إقالة المدربين من طرف المسؤولين بعد أي تعثر، بالجديدة على البطولة الجزائرية، التي شهدت في الأعوام الأخيرة حالات مماثلة على مستوى كل الأندية، ما عدا تقريبا فريق اتحاد الحراش بدرجة أقل بسبب احتفاظه لسنوات بالمدرب بوعلام شارف.

ويبقى رؤساء الأندية أوفياء لعاداتهم وتقاليدهم السيئة التي يأبون التخلي عنها رغم مرور 7 سنوات عن دخول عالم الاحتراف، ليواصلوا بذلك تحطيم كرة القدم المحلية والتسبب في المهازل التي تطبع يوميات البطولة بمستواها الضعيف والمتدني، مع العلم أن الرئيس “المخلوع” من شبيبة القبائل محند الشريف حناشي يملك الرقم القياسي في إقالة المدربين بمعدل 3 في الموسم طيلة فترة ترؤسه “الكناري”.

وتبقى قضية إقالة المدربين وتغييرهم بين عشية وضحاها السمة المميزة في بطولة “العار”، دون أن يتمكن مسؤولو الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، ولا حتى الرابطة المحترفة لكرة القدم من ايجاد الحلول اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة، مع العلم أن الحرس القديم لـ(الفاف) بقيادة محمد روراوة سنّوا الموسم ما قبل الماضي قانونا يقضي بحرمان المدربين من أكثر من إجازتين في الموسم، كخطوة منها للتقليل أو الحد من هذه الظاهرة ولكن لم تفلح أمام نقص احترافية رؤساء الأندية الذين واصلوا مهمتهم القذرة في العبث بكرة القدم المحلية، متحدين جميع القوانين والمسؤولين.

مقالات ذات صلة