رياضة
تكتفي دائما بتعيين أسماء "محدودة" للقيام بـ"مهام أخرى"

مدرب “الخضر” صداع في رأس روراوة والمدرب المساعد آخر اهتمامات الفاف

الشروق أونلاين
  • 3562
  • 0
الأرشيف
محمد روراوة

تبحث الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في كل مرة عن مدربين تتوفر فيهم كل المواصفات لقيادة المنتخب الوطني الأول لتحقيق نتائج طيبة على المستوى الإفريقي والعالمي، خاصة في ظل “البحبوحة” المالية التي تتنعم بها الفاف منذ عودة محمد روراوة إلى الرئاسة سنة 2009.

وقد فشلت الفاف في بعض الاختيارات ونجحت في أخرى، مثل تعيين البوسني وحيد خاليلوزتش، الذي تمكن من المرور إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2014 لأول مرة في التاريخ، وتبقى النقطة السوداء في المدربين المساعدين الذين تعاقبوا في السنوات الأخيرة أيضا على العارضة الفنية ولم يفهم محلهم من الإعراب.

وفي الوقت الذي يقود فيه المدرب المساعد بدوره على أكمل وجه سواء في الأندية أو المنتخبات الكبيرة والمحترمة، يبقى دور المساعد في العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، خاصة في العشرية الأخيرة منحصرا بين مراقبة اللاعبين في المباريات ومناداتهم للتدريبات أثناء التربص أو وضع وسائل التدريبات في أماكنهم، بينما كل العمل يقوم به المدرب الأول.

والسؤال الذي يطرح بقوة، على أي أساس يتم اختيار المدرب المساعد، وما هي الشروط التي تفرض عليه بوظيفة تشبه ما يقوم به المدرب المساعد فقط؟.. فبعض المدربين كانوا مغمورين من قبل وظلوا كذلك بعد مغادرة الفاف، ولم يصدقوا أنهم يعملون في طاقم “الخضر” ويقبلون بأي دور يمنح لهم، ما يدفعنا إلى طرح سؤال آخر.. وهو هل تخلو الجزائر بأكملها من مدربين أكفاء يمكنهم دعم العارضة الفنية لـ”محاربي الصحراء”، أم أن الفاف تتعمد تعيين مدربين يقبلون بأي مهمة، فلحد الآن لم يتمكن أي احد منهم من تحمل المسؤولية في خلافة المدرب الأول، وحتى نبيل نغيز، فقد ارتبك عندما أوكلت له مهمة الإشراف على “الخضر” بالنيابة حتى تعيين مدرب جديد.

وماعدا عبد الحق بن شيخة، الذي استلم قنبلة موقوتة سنة 2010، والذي كان يستشير مساعده الأول محمد شعيب في اختياراته الفنية وفي التغييرات التي يجريها أثناء المباريات الرسمية، فإن البقية لم تكن تولي أي أهمية لرأي المساعدين، ونخص بالذكر المدرب الفرنسي جون ميشال كفالي ورابح سعدان ووحيد خاليلوزتش، وحتى كريستيان غوركوف، الذي كان يهمش مساعده نبيل نغيز ولا يأخذ برأيه أثناء المباريات الرسمية، رغم انه أكثر خبرة من لاعب لوريون السابق يزيد منصوري، فالأخير كان مقربا أكثر لأستاذ الرياضيات بحكم العلاقة التي تربطهما سابقا.

وأكبر مثال على قوة أهمية المساعدين يوجد لدى الجيران بالمغرب، بحيث اشترط الفرنسي هرفي رونار استقدام مساعده السابق في نادي ليل ومنتخب كوت ديفوار وزامبيا، وفرض على نجم المغرب مصطفى حاجي تغيير منصبه، دون الحديث عن العقل الذي يفكر به مدرب نادي ليفربول الألماني، زيليكو بوفاك، الذي يعمل مع يورغن كلوب منذ 2001، وهما مثالان فقط لمدربين ناجحين في مسيرتهما التدريبية مع المنتخبات والأندية.

مقالات ذات صلة