مدرجات ملعب 5 جويلية عـُرضة للهدم!
أثبتت الدراسة الأولية التي قام بها خبراء أتراك وجزائريون لملعب 5 جويلية، أن الخرسانة التي تم استعمالها في إنجاز المدرجات قد بدأت تتآكل بسبب “القدم”، وهو ما تسبب في سقوط المدرج الذي أدى إلى وفاة مناصرين قبل مدة، كما اتضح أن الحديد المستعمل في عمليات التسليح للشبكة التي تم نسجها على مستوى المدرجات سنة 1968 كان من معيار “6”، وهو النوع الذي يستعمل في المنشآت الحديدية الخفيفة على شكل لفّات وليس في إنجاز شبكات التسليح.
أفاد وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، أنه تم توكيل مهمة إنجاز الدراسة التقنية للمدرج، والتحاليل الخاصة بالخرسانة لمخبر تركي بالتعاون مع الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء، إذ سيقوم هذان الأخيران بإنجاز دراسة شاملة تعقب الدراسة المتعلقة بتحاليل نوعية الخرسانة وكذا طريقة إنجاز هذا الملعب، إذ أثبتت التحاليل الأولية أن الخرسانة التي تم إنجاز المدرجات بها بدأت تتآكل، وأكدت الدراسة بالمقابل أنه ورغم مرور 40 سنة على إنجاز الملعب غير أن التقنيات التي تم تشييده بها تضاهي تلك التي تنجز بها المدرجات اليوم، مع وجود فرق في سمك حديد البناء الذي اتضح أنه تم استعمال حديد التسليح معيار “6” ملم، حيث لفت الوزير إلى أنه ولو كان الإنجاز في الوقت الراهن لما تم استعمال هذا النوع من الحديد.
ولم يؤكد أو ينفي وزيرا السكن والرياضة اللذان ترافقا في زيارة ميدانية للاطلاع على وضعية الملعب ومعاينته، بعد أن أسند الوزير الأول مهمة الإشراف على الأشغال لوزارة السكن، ما إن كان الأمر سيقتصر على عملية ترميم للمدرجات أو هدم الملعب كاملا ومعاودة بنائه من جديد.
وشدد وزير السكن على أهمية التركيز على نوعية الخرسانة المستعملة في الإنجاز بالاعتماد على مخابر التحاليل، بما لا يدع مجالا للشك في الإمكانات المسخرة لتأمين المشاهد، مشيرا إلى أنه وإلى غاية انتهاء الدراسات الأولية تبدو الأمور في المتناول، في انتظار تأكد الدراسات الخاصة بالخرسانة حيث تم أخذ 120 عينة منها لدراستها، وأعرب وزير السكن عن جاهزية الوزارة لأي مشروع يمكن أن يوكل لها من قبل الحكومة، في رده على سؤال تعلق بإمكانية تكفّل مصالحها بإنجاز مشاريع رياضية أخرى، إذ قال أن العملية جاءت استجابة لطلب الوزير الأول، حيث سترافق وزارة السكن وزارة الرياضة في الإنجاز، في وقت لن ترفض أي طلب آخر، من جانبه أوضح وزير الشباب والرياضة، أنه لم يتم بعد تحديد آجال الإنجاز ولا الميزانية التي سيتم رصدها لإنجاز المشروع، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المتعلقة بعرض الدراسة التقنية للملعب التي يجري تقديمها من قبل المختصين الأتراك وكذا الجزائريين، إذ اعتمد الخبراء الأتراك على الليزر لمراقبة المدرجات والتشققات.