مدرسة المغاوير “بوغار”… مصنع لرجال المهام الصعبة
في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز والروح الوطنية والتلاحم بين الجيش الوطني الشعبي وشعبه، نظمت مدرسة تكوين المغاوير والتدريب المظليّ “الشهيد دربال أمبارك” الواقعة بأعالي بلدية بوغار جنوب غربي المدية والتابعة للناحية العسكرية الأولى مؤخرا، أبوابا مفتوحة لفائدة ممثلي مختلف وسائل الإعلام وكذا المواطنين.
أتيح للجمهور التقاط صور تذكارية لاسيما للأطفال الذين ارتدى بعضهم اللباس العسكري صانعين لوحات مفعمة بالبهجة والوطنية، وتلقى الجمهور شروحات مفصّلة حول كلّ صغيرة وكبيرة أرادوا الإطلاع عليها وتخص مدرسة تكوين المغاوير والتدريب المظليّ أو بالأحرى تخصّ أحد أهمّ مصانع الرجال وحماة الوطن وقلعة من قلاع جيشنا الوطني الشعبي في الجزائر.
ورغم الظروف الجوية الصعبة إلا أنّ الإقبال الكبير للمواطنين والعائلات بمختلف أعمارهم كان كبيرا ومميّزا، ما يعكس قوة الرابطة “جيش – أمة” ومدى التفاف الشعب الجزائري حول جيشه الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير.
واستهلت هذه الأبواب المفتوحة بكلمة ألقاها قائد المدرسة عبد المالك زكور والتي رحب فيها بالحضور من مسؤولين محليين ورجال إعلام والحضور من المواطنين، وقال إنّ مدرسة تكوين المغاوير والتدريب المظليّ تعتبر صرحا تكوينيا هاما وقلعة من قلاع الجيش الوطني الشعبي، تسير على خطى ثابتة نحو الاحترافية والتطوّر وفق البرامج والتوجيهات المسطّرة والهادفة من طرف القيادة العليا، مردفا: “نعمل جاهدين وكلنا عزم وإصرار على تطوير التكوين بما يتماشى مع التطوّرات التكنولوجية الحاصلة”.
وأكد المتحدث أنّ المسار التكويني الذي تنتهجه المدرسة غرضه تجسيد مبدأ توحيد التكوين، وغرس السلوك العسكريّ المثالي المطبوع بالرّوح الوطنية والإرادة القوية والتضحية والولاء المطلق واللامحدود “لوطننا المفدى والوفاء لشهدائنا الأبرار وشهداء الواجب، والعمل دوما على صيانة سمعة الجيش الوطني الشعبي بالسلوك المستقيم المستمد من قيم ومبادئ الوطنية والإنسانية السامية والعمل بجدّ والالتزام بالقوانين والنظم العسكرية لمواجهة التحديات المنتظرة وعلى رأسها استئصال الفلول الإرهابية المتبقية من جذورها”.
وهذا لا يتأتّى، حسبه، إلا بالمستوى العلمي الرّفيع لمواجهة التحدّيات التي يفرضها التقدّم التكنولوجي على كافة المستويات، ليستهل بعد إلقاء الكلمة الترحيبية مباشرة، برنامج اليوم المفتوح بالتعريف بالمدرسة، قبل التوجه لساحة العرض والاستمتاع بعروض عسكرية تنمّ عن التكوين القاعدي الصلب والاحترافية العالية التي بلغها الجيش الوطني الشعبي من خلال مدرسة تكوين المغاوير والتدريب المظليّ وسط وقوف المتابعين وتصفيقاتهم الحارة وتفاعلهم الكبير مع كلّ عرض.
ورافق إطارات المدرسة الوفد الإعلامي والمواطنين بشروحات تخصّ العتاد العسكري المستعمل وكذا الأسلحة والآليات العسكرية المتطورة والمتنوعة التي يحوزها جيشنا الوطني من خلال معرض تم تنظيمه لفائدة الجمهور، وتم الوقوف على برج التدريب المظليّ والذي يصل طوله إلى 110 مترا، وكذا التعريف بعتاد المظليّ وطريقة عمله وإنزاله من الطائرات أو الأماكن المرتفعة.