الجزائر
فنادق برشلونة طردتهم إلى الشارع.. وكل طفل أنفق 15 مليونا لرؤية ميسي

مدرسة “تيكنو سوكار” الإسبانية تحتال على 36 طفلا من قالمة

الشروق أونلاين
  • 8681
  • 0
الشروق
خيبة أمل لدى الأطفال

باشر عناصر الأمن بولاية قالمة، تحقيقاتهم بشأن الشكوى التي رفعها 12 وليّا إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة قالمة، ضد الممثل الرسمي لمدرسة “تيكنو سوكار برشلونة” لكرة القدم.

المشتكون وهم من أولياء الأطفال، الذين تنقلوا من قالمة، إلى برشلونة الإسبانية، مطلع شهر سبتمبر الماضي، لإجراء مباريات في كرة القدم، وانتقاء أحسن العناصر لضمهم إلى الفريق الشهير أف.سي.برشلونة، قبل أن يعودوا خائبين إلى أرض الوطن، دون إجراء أي تربص، ناهيك عن المشاكل التي واجهتهم في الإقامة والإطعام، حيث قضوا أيامهم في برشلونة جياعا، ومن دون مأوى، إلى درجة مبيتهم في الشارع، رغم تسديدهم كل التكاليف المقدرة حسب شكوى آبائهم بمبلغ 540 يورو، أي ما يقارب 10 ملايين سنتيم بالعملة الجزائرية، بالإضافة إلى مبلغ خمسة ملايين سنتيم، تمثل ثمن تذكرة الطائرة من الجزائر العاصمة إلى مدينة برشلونة ذهابا وإيابا والتأشيرة.

الأولياء الشاكون، طالبوا بضرورة، فتح تحقيق في قضية تعرض أطفالهم إلى عملية نصب واحتيال مفضوحة، بعدما أوهمهم مسؤولو مدرسة تيكنو سوكار برشلونة، بالتنقل إلى إسبانيا لإجراء تربص ضمن مدرسة أف.سي.برشلونة، وهو ما جعل الأطفال البالغ عددهم 36 طفلا، تتراوح أعمارهم بين التسع سنوات والـ14 سنة، يحلمون بالالتحاق بمدرسة، هذا الفريق العالمي، أو على الأقل مشاهدة نجومه ومنهم نايمار وميسي، كما وُعدوا بذلك، قبل أن يصدموا بأن كل ما وصفه لهم ممثل المدرسة بقالمة اللاعب المعروف محمد الصالح شكاتي، مجرد أوهام، بداية من أول ليلة، وطئت فيها أقدامهم الأراضي الإسبانية، في الرابع من سبتمبر، حيث قضوا ليلتهم الأولى في فندق متواضع جدا، بدون وجبة عشاء، وبوضع أربعة أطفال في غرفة واحدة، ليتم تحويلهم في اليوم الموالي إلى نزل بينادا، الذي تم طردهم منه حسب الأولياء، بعد حجز جوازات سفرهم، ليبيتوا أمامه في الشارع، حتى الساعة الرابعة صباحا، دون تناولهم لوجبة العشاء، قبل أن يتم نقلهم في اليوم الرابع من سفرهم إلى فندق آخر، للمبيت بالاشتراك بين الأطفال والأولياء، وهو الفندق الذي قضى فيه الأطفال يومهم الخامس بإسبانيا، دون غداء ولا عشاء رغم تدخل القنصلية الجزائرية بإسبانيا، التي تكفّلت بتسديد نفقات الإيواء دون إطعام، ليعود بعدها الأطفال إلى أرض الوطن، دون تناول وجبات الإطعام، معتمدين حسب أوليائهم على بعض المأكولات الخفيفة فقط، وعلى حسابهم الخاص، دون إجراء أي تربص ومباراة في كرة القدم، وقضوا كل أيامهم في جحيم حقيقي، حسب ما وصفه الشاكون، الذين تمسكوا بحقهم في المتابعة القضائية ضد مسؤول مدرسة تيكنو سوكار برشلونة لكرة القدم  بقالمة، الذي اتصلت الشروق اليومي به زوال أمس الثلاثاء، حيث وجدناه في مستشفى بوفاريك أين أجرى عملية جراحية وردّ على اتهامات أولياء اللاعبين. 

 

ممثل المدرسة: إبني ضمن الضحايا!

السيد محمد الصالح شكاتي وهو لاعب سابق في ترجي قالمة ووفاق سطيف وتيطوان المغربي، رفض في بداية حديثنا معه الخوض في الموضوع، وقال بأنه يمتلك ملفا سيقدمه لمصالح الأمن أولا، ثم اقتنع بالدفاع عن نفسه، وقال للشروق اليومي: “أنا ضحية مثل الأطفال، ولا يمكنني أن أتسبب في مبيتهم في الشارع وجوعهم وبينهم ابني البالغ من العمر 10 سنوات، أما عن اتهامي، فالمتسبب في ذلك هو أحد أولياء الأطفال، الذي سافر معنا وقدّم انتقادا غير مؤسس، تحوّل إلى تهمة جماعية من أولياء، لم يعلموا الحقيقة، لأنني رفضت أن يتدربوا في برشلونة، بسبب الحرارة التي بلغت 40 درجة، وعرّضت أحد اللاعبين واسمه غلّوم للخطر، كنا سنلعب مع نادي لبناني وألغينا المباراة بسبب الحرارة، وقد عاد الأطفال إلى الجزائر فرحين، بعد جولات في مسابح وشواطئ برشلونة، وكل المعاناة اختصرت في يومين، وكما قلت لكم أنا ضحية مثلهم، وعليهم أن يشتكوا من مسؤولي المدرسة في العاصمة”.

مقالات ذات صلة