العالم
رئيسه يعلن عن القرار بعد أسابيع قليلة من تسجيل الفرع في إسبانيا

مدريد تعترف رسميّا بـ”الحزب الريفي”… ما الرسالة الموجهة للمخزن؟

إيمان كيموش
  • 714
  • 0

أسامة رضوان: الخطوة محطة جديدة في مسار العمل الاستقلالي على المستوى الأوروبي

حمدي يحظيه: تحرّك كامل الدولة العميقة في إسبانيا لإحياء قضية جمهورية الريف

كشف رئيس الحزب الوطني الريفي، أسامة رضوان، بأن السلطات الإسبانية اعترفت رسميا بفرع الحزب في إسبانيا، وذلك بعد أسابيع قليلة من تسجيله، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل محطة جديدة في مسار العمل السياسي والتنظيمي للحزب على المستوى الأوروبي.

وأوضح أسامة رضوان أن الاعتراف الرسمي بالفرع الإسباني يأتي “في سياق الديناميكية التي يشهدها الحزب وتوسع حضوره في الخارج من خلال العمل على إنشاء فروع ومكاتب في عدد من الدول الأوروبية، على غرار بلجيكا وهولندا وألمانيا وسويسرا، إلى جانب إسبانيا، بما يعزز شبكة التواصل والتنظيم وسط أبناء الريف المقيمين بأوروبا”.

وأشار رئيس الحزب إلى أن فتح هذه الفروع والمكاتب يندرج ضمن “رؤية سياسية وتنظيمية تقوم على ترسيخ العمل المنظم وتعزيز التواصل مع أبناء الريف في المهجر وفتح فضاءات جديدة للحوار والعمل السياسي”.

من جهته، أكد نائب الحزب الوطني الريفي، يوبا الغديوي، أن الحزب “يواصل نشاطاته السياسية والتنظيمية في أوروبا من خلال تنظيم اللقاءات والفعاليات والتواصل مع مختلف الأحزاب والقوى السياسية والتنظيمات بهدف التعريف بمواقف الحزب وطرح القضية الريفية في فضاءات سياسية أوسع”.

وأوضح الغديوي أن التواصل مع الأحزاب والتنظيمات السياسية يشكل “أحد محاور النشاط الحالي للحزب من خلال بناء قنوات للحوار وتبادل وجهات النظر والتعريف بالقضية الريفية”، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة “ستشهد مواصلة تكثيف هذه الاتصالات والنشاطات”.

وثمن الحزب “جهود أعضاء الفرع الإسباني وكل من ساهم في تأسيسه وتنظيمه، إلى جانب جهود أعضاء الفروع والمكاتب في مختلف الدول الأوروبية”، داعيا أبناء الريف المقيمين في أوروبا إلى “الانخراط في العمل السياسي والتنظيمي والمساهمة في نشاطات الفروع والمكاتب، لأن توسيع الحضور السياسي يتطلب المشاركة والاستمرارية والعمل المنظم”.

وفي قراءة للحدث، قال الكاتب الصحراوي المختص في العلاقات المغربية الإسبانية، السيد حمدي يحظيه أنه منذ شهرين، بسبب ضغوطات المخزن المغربي، لم يكن أحد في إسبانيا، خاصة في الحكومة وما يدور في فلكها، يستطيع أن يذكر منطقة الريف أو استقلال منطقة الريف، لكن بعد غزو سبتة انقلبت المعادلة، وأصبح الأمر خطيرا وتم تفسيره على أنه تهديد للأمن القومي الإسباني.

وأوضح يحظيه في تصريح لـ”الشروق” أن الدولة العميقة في إسبانيا تحركت بكل أجهزتها الخطيرة، مثل الصحافة اليمينية، والضباط المتقاعدين في الجيش والمخابرات، واليمين القوي، وكلهم اتفقوا على أنه غزو ويجب تعريفه بأنه غزو ورفض أي تعريف آخر له.

وتركز تحرك الدولة العميقة على نقطتين: الأولى أن تفرض تقديم الانتخابات وتطلب من الحكومة الحالية المتواطئة مع المغرب أن تقدم استقالتها؛ والثانية هي ورقة ضغط خطيرة على المخزن، ومبنية على إحياء مفهوم جمهورية الريف. تروج الآن الدولة العميقة في إسبانيا أن سبتة ومليلية توجدان في أرض جمهورية الريف وليستا في أرض مراكش، يضيف المحلل الصحراوي.

الأوروبيون يريدون الريف حاجزا لمنع الابتزاز المغربي بورقة الهجرة

كما ينظر الأوروبيون بصفة عامة إلى أنه أصبح من الضروري، وفق تحليل الكاتب، أن يوجد حاجز بين أوروبا والمغرب يمنع هذا الأخير من ابتزاز أوروبا بورقة الهجرة. والحاجز الوحيد الذي يمكن أن يوجد هو حاجز جمهورية الريف أو حكم ذاتي للريف. تنطلق إسبانيا ومن ورائها أوروبا من قناعة وهي أن شعب الريف يحقد على المملكة المغربية بسبب القمع الذي تعرض له هذا الشعب تاريخيا. وينطلقون أيضا من قناعة أخرى وهي أنه في حالة إجراء استفتاء في الريف سيصوتون لصالح الاستقلال أو على الأقل الحكم الذاتي، على حد تعبير حمدي يحظيه.

إذن، الاعتراف بالحزب الوطني الريفي هو أول تحذير إسباني أوروبي للمخزن. في سنة 2016 حدث حراك عظيم في منطقة الريف وتم قمعه بعنف من طرف المخزن، ولم تتحدث إسبانيا عما حدث. الآن، بعد غزو سبتة، من المفروض أن تنظر إسبانيا ومن ورائها أوروبا إلى ما سيحدث في الريف بعيون أخرى. في حالة قيام أي انتفاضة في الريف ستجد تعاطفا كبيرا من طرف الإسبان ومن طرف أوروبا كلها، يقول مصدرنا.

والنتيجة أن اعتراف إسبانيا بالحزب الوطني الريفي سيكون له ما بعده وما قبله، وسيعرف المخزن أنه ارتكب خطأ كبيرا باستفزاز الدولة العميقة في إسبانيا، وفق استشراف المحلل الصحراوي.

تحديد هوية عناصر من الجيش المغربي خلال تفكيك مخيم لـ”الحراقة” في سبتة

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية اسبانية، الاربعاء، بأن الشرطة الوطنية الاسبانية حددت هوية بين 12 و 14 شخصا اعترفوا بأنهم عناصر في الجيش المغربي،  وذلك خلال العملية الأمنية الواسعة التي قامت بها لتفكيك مخيم للمهاجرين غير الشرعيين بشاطئ “ترمبولين” بمدينة سبتة.

مقالات ذات صلة