الجزائر
بعد سنتين من قرار إزالته المثير للجدل

“مدفع القليعة” يسترجع مكانته بوسط المدينة

الشروق
  • 2846
  • 0
ح.م
مدفع القليعة

استرجع معلم “المدفع” مكانته من جديد بوسط مدينة القليعة بعد سنتين من قرار إزالته وتهديم قوس النصر الذي أثار يومها جدلا واسعا، وهي الخطوة التي لاقت ترحيبا واسعا لدى سكان المدينة العريقة لولاية تيبازة.

يأتي قرار إعادة تنصيب المدفع لصاحبه اللحام محمد لمو بمفترق الطرق المؤدي إلى البليدة جنوبا والجزائر العاصمة شرقا وتيبازة غربا بقلب مدينة القليعة تجسيدا لقرار المجلس الشعبي البلدي الحالي خلافا لقرار المجلس السابق الذي قرر إزالته.

وقال رئيس بلدية القليعة، يوسف قويدر، إنه تعهد خلال مجريات محليات 2017 أمام مواطني القليعة الذين “تأثروا كثيرا” لقرار نزع المدفع يومها بإعادته لمكانه وسط فرحة “كبيرة” وتفاعل “قوي” على صفحات التواصل الاجتماعي.

من جهته أكد رئيس دائرة القليعة رضوان خليفة أنه قرار “سيد اتخذه المجلس الشعبي البلدي ولا يتعارض مع التنظيمات والتشريعات المعمول بها”، مشيرا إلى أن الإدارة تشجع وتدعم القرارات التي تعبر عن نبض الشارع مبرزا في السياق التفاعل “الايجابي المسجل”.

وانتشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات تظهر استبدال المجسم الذي وضع مكانه سابقا وتنصيب مدفع القليعة من جديد وسط فضول وفرحة المواطنين الذين التفوا حول المعلم فيما تأسف مواطنون آخرون في تعاليق ساخرة عن ما وصفوه بانحصار مشاكل القليعة في “مدفع”.

وكان قرار بلدية القليعة شهر يونيو من عام 2015 القاضي بنزع المعلم الواقع وسط المدينة المعروف باسم (قوس النصر) أو (المدفع) بعد 30 سنة من الوجود واستبداله بمعلم آخر قد خلف جدلا واسعا وانقساما لدى الرأي العام المحلي.

وبرر رئيس البلدية السابق، جيلالي زرقي يومها الخطوة بكونه (أي قوس النصر) نسخة مشابهة لذلك المتواجد بفرنسا متسائلا عن دواعي إنشائه بنفس الشكل سنة 1985 قبل أن يؤكد أنه “بلا قيمة تاريخية أو أثرية”.

وأضاف أنه “بالنسبة للأسباب الموضوعية فالمعلم الجديد يربط بين الأصالة والمعاصرة ويسمح المعلم برؤية واضحة لمفترق الطرق لسائقي السيّارات، خاصة أنه مدعّم بإنارة حيّة بالمكان خلافا للمدفع الذي يعطي رؤية ضعيفة للقادمين من مختلف شوارع وسط المدينة”.

لكن عديد سكان ومواطني القليعة يومها أكدوا أن المعلم الذي سيتمّ وضعه لا يتوفّر على أيّ “جمالية تذكر” ولم “نلحظ فيه لا الأصالة ولا العصرنة”، مبرزين “استياءهم” لتغيير شكل المدينة ومعالمها مبرزين الصفة “الاجتماعية” للمدفع الذي يعدّ “وجها من وجوه” القليعة وجزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية لسكانها.

مقالات ذات صلة