قال إنها هددت بالانسحاب في حال عدم اعتماد مقترحاتها
مدلسي: “الجزائر أنقذت نظام الأسد من عقوبات أشدّ”
أكد وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، أن الجزائر رفضت الانسياق وراء تقرير قدمته أطراف عربية، يتضمن عقوبات قاسية ضد النظام السوري، في الاجتماع الأخير للجامعة العربية، الذي قضى بتعليق عضوية دمشق في الجامعة.
-
وقال مدلسي: “لعبت الجزائر ومصر دورا محوريا في تعديل الورقة التي قدمت لوزراء خارجية الدول العربية، ولو مرت الورقة الأصلية كما هي، لكانت الجزائر قد انسحبت من اللجنة، ولما صوتت على القرار”.
-
وأوضح وزير الخارجية في ندوة صحفية رفقة نظيره المصري، محمد كامل عمرو، أمس، بإقامة الميثاق، أن الموقفين الجزائري والمصري وفي خطوة غير مسبوقة، “كانا متطابقين” بشأن الأزمة السورية، وقال: “موقفنا كان واحدا، وقد دافعنا عن ورقة تختلف عن تلك التي قدمتها اللجنة.. لقد رفضنا بشدة كل ما من شأنه أن يقود إلى حدوث تدخل أجنبي في سوريا”.
-
وشكل الموقف الجزائري الداعم لتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، مفاجأة لدى المتتبعين، بالنظر إلى الموقف الذي كانت قد تبنته الجزائر في الأزمة الليبية على مستوى الهيئة العربية ذاتها. لكن مصدرا في وزارة الخارجية أكد لـ”الشروق” أن موقف الجزائر كان متحفظا بهذا الشأن، واستدل بالعبارة التي استعملها وزير الخارجية مراد مدلسي، عندما رفع يده للتصويت على القرار، حيث لم يكتف بحركة اليد وإنما أرفقها بقوله: “الجزائر مع الإجماع العربي”.
-
وأبدى مدلسي ليونة في التعاطي مع الأزمة السورية، مشيرا إلى إمكانية تراجع الجامعة العربية عن قرار تجميد العضوية في لقائها المرتقب يوم 16 نوفمبر الجاري، إذا التزمت الحكومة السورية بحماية أرواح مواطنيها وتوقفت عن استعمال العنف.
-
لكن بالمقابل، حمّل رئيس الدبلوماسية الجزائرية الحكومة السورية مسؤولية أرواح السوريين، وقال: “في سوريا الوضع غير مرض تماما. ونحن كأعضاء في اللجنة العربية، يجب علينا الاستماع للطرفين. نحن نعتبر الحكومة مسؤولة عما يجري على الأرض، لكن هذا لا يعني أنها مسؤولة لوحدها”.
-
وفي رد على سؤال حول موقف الجزائر من دعوة الجامعة العربية الدول الأعضاء فيها لسحب سفرائهم من دمشق، نفى وزير الخارجية أية نية لدى السلطات الجزائرية في استدعاء سفيرها من دمشق، وقال: “سفير الجزائر بسوريا وسفير سوريا بالجزائر مرحب بهما في كلا البلدين، وسيواصلان العمل بروح أخوية وبكل إيجابية”.
-
وتابع: “الجزائر لن تطبق إجراء الجامعة العربية القاضي باستدعاء السفراء العرب المعتمدين في سوريا والذي يسمح لكل بلد باتخاذ القرار الخاص به، بكل سيادة، بل بالعكس لقد حان الوقت أكثر من أي وقت مضى لتعزيز العلاقات مع الحكومة السورية من أجل التطبيق وبشكل فعال، المخطط الذي صادقنا عليه يوم 2 نوفمبر الفارط على مستوى الجامعة العربية”.
-
من جهته، أعرب وزير الخارجية المصري، محمد كامل عمرو، عن أمله في تقوية العلاقات بين البلدين خلال الفترة القادمة، وصرح: “ننظر بأمل إلى مستقبل العلاقات الجزائرية المصرية التي يعود تاريخها إلى زمن بعيد، ولا يزال المصريون يتذكرون دعم الجزائر لمصر في حرب أكتوبر 1973”.