اعتراف الحلف الأطلسي وضح موقف الجزائر
مدلسي: الجزائر تدعم خيار الناتو بخصوص الحل السياسي في ليبيا
تصوير: جعفر سعادة
سجل رئيس الدبلوماسية الجزائرية مراد مدلسي بارتياح كبير اعتراف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” فوغ راسمونس، بفشل الحل العسكري في ليبيا، ودعوته إلى حل سياسي للأزمة، معلنا دعم الجزائر الكامل لخيار الناتو، الذي اعتبره مطلبا جزائريا بالدرجة الأولى.
-
وقال وزير الشؤون الخارجية أمس في ندوة صحفية مشتركة مع نظيره الكوبي برينو رودريڤاز باريلا بإقامة الدولة بالعاصمة، “نشاطر الحل السياسي تماما، ولا وجود لأي حل آخر دونه في ليبيا”، دون أن يوضح ما إذا كانت الجزائر تدعم خيار الشعب الليبي في ذهاب القذافي، أم ستكتفي فقط بالحل الذي يراه الناتو، مضيفا انه كثر الحديث بعد انطلاق عمليات الدول الغربية وبعدها حلف الناتو في مهمة حماية المدنيين في ليبيا، وكثرت معها التأويلات، والاتهامات، إلى أن جاء إقرار الناتو بفشل الحل العسكري في إنهاء الأزمة الليبية، ليوضح ـ على حد تعبيره ـ أكثر موقف الجزائر من التدخل الأجنبي، مشيرا إلى أن الحظر الجوي على ليبيا خرج عن مسار المهمة المحددة له.
-
وأوضح مدلسي في هذا السياق “أن مبادرة الاتحاد الإفريقي لإيجاد حل سياسي في ليبيا، تدخل في إطار مساعي الجزائر، باعتبار هذه الأخيرة من اكبر الدول في الاتحاد، وصوتها عال ومسموع”، مشيرا إلى تنقل لجنة وسطاء الاتحاد الإفريقي حول ليبيا، تضم خمسة رؤساء أفارقة، إلى ليبيا لتلتقي اليوم مع مسؤولين في نظام معمر القذافي بالعاصمة طرابلس، لتنتقل بعدها إلى عاصمة الثوار في مدينة بنغازي للمحادثة مع مسؤولي المجلس الانتقالي، وذلك لتجسيد فكرة الحل السياسي الذي يتم ـ بحسبه ـ عن طريق الحوار والمفاوضات بين طرفي النزاع، داعيا مع نظيره الكوبي لوقف الاقتتال وجميع أشكال إطلاق النار في أسرع وقت ممكن في ليبيا حتى يتسنى مباشرة مسار حوار.
-
وقال مراد مدلسي “لقد أولينا في محادثاتنا أهمية أكثر للوضع في ليبيا وأعربنا عن الأمل الذي يتقاسمه بقوة الوفدان الكوبي والجزائري في أن يتسنى وقف الاقتتال في أسرع وقت ممكن ومباشرة مسار حوار بين الأطراف في هذا البلد الشقيق”.
-
ومن جهته، أكد المبعوث الخاص للرئيس الكوبي وزير العلاقات الخارجية برونو رودريغاز باريلا أنه “يشاطر مدلسي تقديره” بخصوص الوضع في ليبيا، واكد أن “كوبا نددت مبكرا بالخطر الذي يمثله تدخل عسكري في ليبيا واليوم يتم التذرع بحماية المدنيين لاجتياح بلد سيد”، مذكرا أن بلده أعرب عن “انشغاله لقتل المدنيين الأبرياء”، موضحا “أن الجهات التي تقوم بتوفير الحماية للمدنيين في ليبيا هي نفسها التي قتلت أزيد من مليون عراقي، وعشرات الآلاف في أفغانستان، وهي نفسها التي توفر الحماية لإسرائيل في عدوانها على فلسطين”.