مدلسي: بوتفليقة يصدر التعليمات يوميا لتسيير شؤون الدولة
أكد وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، أن المرض الذي ألم برئيس الجمهورية لم يؤثر على متابعته لشؤون الدولة، وأوضح أن مصالح الوزارة الأولى تتلقى توجيهات يومية من القاضي الأول لإدارة شؤون البلاد.
وقال، مدلسي، أمس، لدى نزوله ضيفا على حصة “لوديبا” (النقاش)، بإذاعة الجزائر الدولية، أن بوتفليقة “مازال يصدر التعليمات يوميا بخصوص تسيير شؤون الدولة، ويقوم بذلك يوميا وأنا أؤكد ذلك بصفتي وزير الشؤون الخارجية”، موضحا أن الطاقم الحكومي يتلقى يوميا تشجيعات الرئيس وتعليماته وقراراته، وأشار إلى أن الحركية التي تعيشها الجزائر يقف وراءها رئيس الجمهورية، مضيفا بالقول “الجزائر تعرف نشاطا دبلوماسيا مكثفا، وأصبحت وجهة العديد من الناس، ورئيس الدولة هو الذي كان ولايزال وراء هذا النشاط، وهو الفاعل الرئيس فيها”، في إشارة منه إلى زيارة عدد من المسؤولين الأجانب للجزائر، آخرها كانت لرئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان، وقبله رئيس جمعية فرنسا – الجزائر، جون بيار شوفنمون.
ويأتي تصريح وزير الخارجية، بعد يوم من تصريح الوزير الأول عبد المالك سلال الذي دعا الصحافة إلى عدم التركيز على مرض الرئيس بوتفليقة، حيث أكد أنه ليس لدى الحكومة ما تخفيه في هذا الشأن، ومعلوم أن الرئيس بوتفليقة غاب عن البلاد منذ 27 أفريل، إثر نقله إلى المستشفى العسكري فال دو غراس في باريس بعد إصابته بنوبة إقفارية عابرة، ثم نقل في 21 ماي إلى مستشفى المعطوبين “لمواصلة نقاهته”، حسب وزارة الدفاع الفرنسية، ورغم تطمينات بعض المسؤولين عن وضعه الصحي، بقيت الشكوك تحوم حول التصريحات، كونها لم تقابل بالملموس الذي طالبت به الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام التي دعت إلى تصويره أو تسجيل فيديو يؤكد صحة ما قيل عن تعافيه.
وعلى صعيد تعلق بوضع الرهائن الجزائريين المحتجزين لدى حركة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا، منذ تاريخ الخامس أفريل 2012، أكد مدلسي أن المعلومات التي بحوزة وزارة الشؤون الخارجية حولهم “تبعث على الارتياح ولسنا قلقين بما أنهم مازالوا على قيد الحياة، ولا يسعني الآن قول المزيد”، وأكد أن “كل واحد قد يقلق بشأنهم”، معتبرا أن هذا القلق “زادت حدته الأحداث التي عرفتها مالي، وأنه يمكن تصور الظروف التي يعيشها الرهائن”، معربا عن أمله في أن يعود الرهائن إلى ذويهم في أقرب الآجال قبل أن يستدرك قائلا “أن هذا الأمل لا يستند إلى مجرد اعتقاد”.
وتمسك الوزير بموقف الجزائر الرافض لدفع الفدية مقابل تحرير الرهائن، وقال أن هذا الموقف “واضح”، مؤكدا أن “بعض البلدان بدأت تنضم إلى موقف الجزائر”، مضيفا أن مكافحة الإرهاب تستدعي نفسا طويلا، وأضاف انه “ينبغي بذل المزيد من الجهود على مستوى المجتمع الدولي حتى يتسنى تسيير مسألة الفدية بطريقة إلزامية وحمل كل البلدان والحكومات والأطراف على عدم تمويل الإرهاب”.