الجزائر
بعد الصراصير والغِراء والجوارب النتنة

مدمنو المخدّرات يتجهون إلى تعاطي “فياغرا” الكلاب

الشروق أونلاين
  • 10781
  • 0

بعد أجنحة الصراصير والجوارب النتنة والبودرة الإلكترونية والغراء.. لجأ مدمنون على المخدِّرات في الجزائر إلى نوع جديد من التخدير، لتعويض حبوب الهلوسة، وهي رخيصة الثمن ومتوفرة ولا يعاقب عليها القانون، لها تأثيرٌ سحري وسريع، تُعتبر منبعاً للنشوة والهروب من الواقع.. هي الأقراص الجنسية التي تستعمل في تشجيع الكلاب على التزاوج. هذا ما أكده لـ”الشروق” العديدُ من البياطرة وتجار أكل الحيوانات وحتى رؤساء الجمعيات الشبابية الذين دعوا إلى ضرورة التحسيس بخطورة هذه الحبوب التي قد تتسبب في مضاعفات صحية قاتلة.

 

حذرت رئيسة الجمعية الجزائرية للحيوانات الأليفة حورية ياناس لـ”الشروق” من انتشار ظاهرة تعاطي حبوب الكلاب الجنسية من طرف مدمنين على المخدرات، وهذا ما اعتبرته بالأمر الخطير جدا “لأن هذه الحبوب مضرة للكلاب بتسببها في خلل في وظيفة الكلى وهيجان الغريزة الجنسية، التي ينجرّ عنها صعوبة التحكم في حركات وسلوكيات الكلب، فما بالك بخطورة هذه الحبوب على صحة الإنسان الجسمية وحتى النفسية”. وأضافت أن هذه الحبوب تُسوَّق في محلات بعيدة عن الرقابة ومنها ما يستورد من مصادر مجهولة، وفي أغلب الأحيان تعطى هذه الحبوب للكلاب دون وصفة أو مراقبة بيطرية ما نجم عنه مضاعفات صحية لعدد كبير من الكلاب.

وقالت حورية ياناس إن تعاطي الشباب لهذه الحبوب يعتبر بمثابة الانتحار البطيء وجريمة في حق الجسم، وأكدت أن الأقراص الجنسية للكلاب قد تتسبب في اضطرابات نفسية وعقلية عنيفة للشخص بعد الإدمان عليها. وكشفت أن بعض الشباب يلجؤون إليها لأنها غير مكلفة ويتراوح سعرها بين 50 و200 دج للعلبة وهي تعطى للكلب في إناء من الماء بعد تذويبها، وحذرت المتحدثة من انتشار ظاهرة التجوال بالكلاب في المدن دون أكمام، ما ينجر عنه العديد من الحوادث الأليمة التي تكون نهايتها المحاكم.

من جهته، أكد السيد تابتي كريم، وهو مختص بيطري، أن الإقبال على هذه الحبوب بات أكثر انتشارا في الآونة الأخيرة من طرف مربي الكلاب وحتى الأشخاص العاديين. والغريب في الأمر أن شراء هذه الحبوب كان في السابق مقتصرا على فصل الربيع فقط باعتباره فصل التزاوج، ولا تعطى هذه الحبوب لجميع أنواع الكلاب، بل توصف للكلاب العاجزة وكبيرة السن لتشجيعها على التزاوج، خاصة إذا كانت هذه الكلاب من فصيلة جيدة على غرار الكلب الألماني أو الكلاب الهجينة “بيت بول روت فايلر” حسب محدِّثنا.

وأضاف تابتي أن هذه الحبوب متوفرة لدى محلات بيع أكل الحيوانات، وهي زهيدة الثمن، ومستورَدة من بلدان متعددة في مقدمتها الصين، وبالنسبة إلى تأثيرها على صحة الإنسان، قال إن تأثيرها خطير جدا لأنها غير مصنوعة للاستهلاك البشري، خاصة وأنها تتسبب في الهيجان الجنسي والإحساس بالنشوة. واستغرب المتحدث إقدام الشباب على هذه الحبوب بهدف تعويض حبوب الهلوسة التي ارتفعت أسعارُها مؤخرا ما جعل اقتناءها صعبا، بل مستحيلا لبعض الشبان.

وفي السياق ذاته، أكد عبد المالك خطاي رئيس جمعية مكافحة المخدرات الناشطة في مدينة زرالدة، أن الشبان باتوا يقبلون على كل مادة مخدِّرة مهما كان مصدرُها وتركيبها، وكشف أن حبوب الكلاب تعتبر أمرا بسيطا مقارنة مع حبوب الأمراض العقلية والعصبية التي يقبل عليها بعض الشبان والتي تسببت لهم في اضطرابات خطيرة دفعت بعضهم إلى الانتحار، وأكد أنه قام بحملة للتوعية من أخطار هذه المخدرات على الناحية النفسية والصحية، وكشف أن تضييق السلطات الأمنية على مكافحة الحبوب المهلوسة بمراقبة الصيدليات والتفتيش الدوري للشباب، جعل بعض المدمنين يلجؤون إلى مخدرات بديلة وسهلة الاقتناء على غرار الحبوب الجنسية الموجهة إلى الكلاب.

 

مقالات ذات صلة