مديرون التهموا نصف ميزانية قطاعهم خلال 3 أشهر!
أجمع خبراء الاقتصاد على أن تقارير سوداء عن اللاتقشف وكثرة الإنفاق وراء إقالات مديري أكبر المؤسسات الاقتصادية والمالية في الجزائر، وهو ما حرك جهات داخلية وخارجية للحديث عن هدر المال العام ودفع إلى قطع رؤوس مديرين كثرت هفواتهم في الفترة الأخيرة متوقعين إقالات جديدة في الفترة المقبلة.
وأكد الخبير الاقتصادي الدولي عبد المالك مبارك سراي أن كثرة الإنفاق في المؤسسات الاقتصادية السبب الرئيسي للإقالات التي أفرج عنها رئيس الجمهورية قبل 48 ساعة، معتبرا أن التغييرات الـ8 تعتبر صفارة إنذار لبقية المديرين خاصة أن كثيرا من المقالين حسب سراي التهموا نصف ميزانياتهم في ظرف بضعة أشهر.
وأرجع الخبير نفسه سبب الإقالات الجماعية في هذه الفترة بالذات إلى أن الحكومة ترفض الزلزال الاجتماعي، وتبحث عن شخصيات قوية وأكثر مرونة لحل مشاكل البيروقراطية وتخفيض فاتورة الاستيراد متوقعا إقالات جديدة في الأفق. وشدّد الخبير الاقتصادي مراد برور على أن المديرين الجدد للمؤسسات الاقتصادية سيواجهون تحديات كبيرة، فهؤلاء مطالبون بعدم الوقوع في أخطاء سابقيهم كما أنهم ملزمون، حسب برور، بجدية أكبر في التسيير وفهم ما يحدث في المحيط الاقتصادي الدولي والابتعاد عن القرارات الفردية، مضيفا الظروف المحيطة بالجزائر هي التي تقرر وليس المدير العام، خاصة أن الجزائر تمر بأزمة انخفاض سعر البترول وتراجع المداخيل، مضيفا أن المنصّبين الجدد مطالبون باستغلال الأزمة التي تمر بها الدول الأوروبية والمساهمة في تطوير قطاع الصناعة وجلب شركاء جدد واغتنام الفرص التي منحت لهم من خلال التحوّل إلى وضعية هجومية بدل الاكتفاء بدور المتفرج وأكد برور أن مجموعة سوناطراك أمام أكبر التحديات بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تعصف بحقول التنقيب والاستكشاف وأنها مطالبة بإعطاء مرونة أكبر لنشاطاتها قبل أن تتحول إلى مجموعة مريضة وتحدث الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول عن تنحية الرئيس المدير العام لسوناطراك بالنيابة، سعيد سحنون، واستبداله بأمين معزوزي مؤكدا أن إقالة هذا الأخير جاءت عقب تلقيه إنذارات بسبب الأخطاء التي ارتكبها في تسيير ملف الغاز الصخري والخلط بين إدارة المجمع وممارسة السياسة.
وسبق أن وجه وزير الطاقة السابق ملاحظات إلى المدير المقال تتضمن منع إطارات ومسؤولي المجمع من الخوض في غمار الجوانب السياسية لاستغلال الغاز الصخري واقتصار دورهم على الجانب التقني، وتساءل الخبير الاقتصادي كمال رزيق عن جدوى إقالة مسؤول أثبت فشله في حل مشاكل مؤسسة معينة أو في منصب ما ليتم نقله إلى منصب آخر لا يتلاءم حتى والخبرة التي اكتسبها في تسيير المهمة التي سبق أن كلف بها، واصفا هذه التغييرات بغير المفهومة، ودعا رزيق إلى استبدال مديرين آخرين عمروا طويلا في مؤسسات أصبحت توصف اليوم بـالفاشلة وتنصيب مديرين جدد أكثر شبيبة ومرونة في تسيير الوضع تقل سنهم عن الستين، قادرين على إيجاد البديل.