مدير قناة العربية يتهم الجزائر بالوقوف إلى جانب الأسد
خصّ عبد الرحمان الراشد، وهو صحفي سعودي يدير حاليا قناة العربية، ويكتب في جريدة الشرق الأوسط التي سبق وأن رأس تحريرها، الوضع السوري بمقال مطوّل راح يسرد فيه الموقف العربي من القضية السورية، فوجد حسب تحليله الخاص الأعذار للبنان وللأردن وللعراق في موقفهم تجاه أحداث سوريا، ولكنه اتهم الجزائر بأنها هي من عطلت العقوبات على سوريا، ووصف موقفها بالمؤيد للنظام السوري، وقال أن كل مبعوثيها في مختلف الملتقيات العربية يلعبون دور المحامي على نظام بشار الأسد، واعتبر موقف الجزائر تعبير عن خشيتها من أن يصلها الحريق دون أن يشرح ما هو الحريق، لأن المعروف أن قناة العربية وجريدة الشرق الأوسط لا يسميان ما يحدث في سوريا وغيرها بالحريق، بل إنه جنة وربيع عربي، رغم أننا في عز الشتاء حسب هذه القنوات الإعلامية، الصحافي السعودي البالغ من العمر 56 عاما، ربط الموقف الجزائري بما أسماه بعقدة التاريخ، وهو أن تكون الجزائر دائما ضد فرنسا في مواقفها، حيث وقفت ضد الثورة الليبية، ثم ضد الثورة السورية، وهو تحليل إن صحّ فإنه يعطي للجزائر قيمة كبرى كبلد ضد التبعية الفرنسية.
- ولكن للأسف ما لم نلاحظه أبدا، وتحدث مدير العربية باسم الرأي العام العربي عندما قال أن الرأي العام العربي في غضب يتنامى باستمرار من الموقف الجزائري، وختم مقاله الذي تبعه بإشارات واضحة ضد الجزائر في عدة ومضات إعلامية مرئية عبر قناة العربية باعتبار الفترة الحالية صعبة لكل الحكومات العربية، وقال أن أخطر القرارات تلك الساكتة أو المتآمرة على التقتيل الممنهج والوحشي الحاصل حاليا في سوريا، واعتبر السكوت عنه بغير المغتفر.
- ومعروف عن عبد الرحمان الراشد، الكثير من مواقفه التي تسير أحيانا ضد التيار مثل دفاعه عن سعد الحريري في كل مواقفه، ومهاجمته لحزب الله حتى وهو تحت القصف الإسرائيلي، كما أن قناة العربية شكلت استثناء خلال الثورة المصرية عندما ساندت حسني مبارك، وهو ما جعل مراسلها الإعلامي المشهور حافظ الميرازي يستقيل عندما وعد بعد نجاح الثورة بكشف الكثير من الأمور وكان إلى جنبه الإعلامي حمدي قنديل فاعتبرت القناة ما قام به ميرازي غير مقبول فاستقال منها، كما اشتهر بمعاداته لقناة الجزيرة وسماها دائما بالقناة الخطيرة.