خلال يوم برلماني حول الممارسة الإعلامية
مدير عام الشروق:الإعلاميون دفعوا فاتورة غالية من أجل إعلام رائد
تصوير: يونس أوبعييش
رافع المدير العام لجريدة الشروق الأستاذ علي فضيل، أمس لصالح تحديد مصطلح جنحة القذف في مشروع قانون الإعلام القادم، مؤكدا أن الضرورة تملي إشراك الإعلاميين ورجال القانون في رفع اللبس القائم حاليا، واقترح أن يتم إحالة الصحفيين في حال ارتكابهم للقذف إلى قانون الإعلام، عوض إحالتهم على أحكام قانون العقوبات مثلما هو جار في الوقت الحالي.
-
وذكر المدير العام للشروق خلال مشاركته في اليوم البرلماني حول الممارسة الإعلامية بين سلطة القانون والتنظيم الذاتي للمهنة الذي نظمته كتلة الأحرار بمقر المجلس الشعبي الوطني أمس، بمبادرة بعض الإعلاميين ومقترحاتهم خلال فترة التسعينات، التي ركزت على ضرورة استحداث محاكم خاصة لمتابعة الصحفيين، وهو ما وصفه المتحدث “بأنه حق أريد به باطل”، موضحا بأن الصحفي قبل أن يكون كذلك فهو مواطن.
-
وأعرب المتحدث عن ارتياحه بشأن عدم صدور أي حكم بالسجن في حق الصحفيين خلال السنوات الأخيرة، باستثناء النطق أحيانا بغرامات مالية وصفها الاستاذ علي فوضيل بالمعقولة، “لأنه لا يمكن أن يفلت من العقاب كل من ارتكب جنحة” ولو كان حاملا للقب الصحفي، وأثنى المتحدث عن التجربة الإعلامية في الجزائر واصفا إياها بالرائدة، والفضل في ذلك يعود إلى كفاح الصحفيين وإلى التضحيات الكبيرة التي قدموها، حيث عمد مدير أول جريدة على المستوى العربي والإفريقي الاستناد إلى لغة الأرقام، ليبين حجم الفاتورة التي دفعتها الأسرة الإعلامية والتي أحصت 200 صحفي خلال العشرية السوداء هم شهداء المهنة، كما أغلقت الكثير من الصحف، ودخل صحفيون السجن من أجل حرية الكلمة.واعتبر المتحدث بأن الصحفي هو ركيزة الإعلام، وهو ما يتطلب الاهتمام بوضعه الاجتماعي والتكويني قصد تحصينه من الأخطاء، منتقدا من قال عنهم بأنهم تسللوا إلى قطاع الإعلام ويعملون على الإساءة للمهنة التي وصفها بالشريفة، الأمر الذي يتطلب تجند الصحفيين والنقابة التي تمثلهم للدفاع عن المهنة ومحاربة كل ما يتعلق بالمساس بالأشخاص سواء كانوا عاديين أو مسؤولين.
-
وفي تعقيبه على وضعية قطاع الصحافة قال المدير العام للشروق بأن الساحة الإعلامية تتضمن 80 جريدة يومية إلى جانب عدد كبير من الصحفيين، الذين يعيش كثير منهم وضعية اجتماعية مزرية تدعو إلى القلق والتدخل، وذكر على سبيل المثال بعض الجرائد الجهوية، قائلا بأنه على مستوى يومية الشروق تم منذ أربع سنوات اتخاذ إجراءات لتحسين وضعية الصحفي، من خلال إقرار امتيازات اجتماعية. في حين تطرق محمد لعقاب أستاذ بمعهد الإعلام إلى انتشار الصحافة الالكترونية، التي أضحت تتطلب تعديلا قانونيا لحماية حقوق الأشخاص.