مدير مركز إبداع للتدريب والاستثمار البشري في حوار للشروق اليومي
قبل عامين و نيّف انطلق مركز إبداع للتّدريب و الاستثمار البشري في الجزائر، ليستثمر في مجال ليس كباقي المجالات، “الاستثمار في الإنسان”. صحيح أنّ النظريات الاقتصادية العريقة تؤكّد بأن الاستثمار الحقيقي يكون في البشر و ليس في المصانع و المؤسسات و المشاريع الكبرى، إذ ما قيمة كل هذه الاستثمارات إن لن يكن هناك بشر واع يقوم على شؤونها و يعطيها حقّها من الرعاية و الاهتمام.على هذا الأساس، يقول مدير مركز إبداع الأستاذ عمر دادي، انطلقنا في العمل، و نريد أن نخدم الإنسان الجزائري لكي يخدم وطنه بإخلاص و تفان. و في هذا الحوار جولة مع الأستاذ عمر في شؤون المركز و آفاقه و مشاريعه، و حديث أيضا عن الدكتور طارق السويدان الذي سيحل ضيفا على الجزائر هذا الأربعاء بدعوة من المركز نفسه.
**الأستاذ عمر دادي:إبداع هي شركة استثمارية تستثمر في الإنسان و لذلك كانت رسالتنا “مساعد الأفراد و المؤسسات و المنظمات على الإبداع و النجاح للتوازن في الحياة، و ذلك بتطوير مهاراتها” و نريد أن نكون شركة رائدة في هذا المجال.بدأنا العمل قبل أكثر من عامين، اخترنا هذا الميدان و غامرنا فيه، فنحن نعتقد بان الإنسان هو الذي يصنع الثروة و لا تصنعه الثروة.لدينا تجربتان، و اعتبرناها مرحلة التأسيس كانت من 2004 إلى 2005، ثم دخلنا مرحلة الجودة و تأسيس نظام عمل، أصبح لدينا فيها شعار و برامج.
**أُوجّهك إلى حقيقتين؛ لدينا نوعان من العمر الحقيقي و العمر الزّمنيالمر متعلّق بما يمكنك أن تقوم به في هذا الحياة، هناك في الخارج ما يُسمّ بالتعلم عن طريق الخطأ، لقد تعلّمنا بهذه الطريقة. نحن نؤمن باننا إن لم نخطئ فلن نتعلّم، و الفارق أن هذا المجال “التنمية البشرية” جديد، و لذلك كانت المغامرة خطيرة و لكنّها ممكنة في كلّ الأحوال. لقد بدأت فكرة الاستثمار في الإنسان تتجذّر في الوعي الجزائري،و فُتح الباب أمام المبادرات.
**نظريا قسّمنا السوق الجزائرية، و هي سوق واعدة، إلى قسمين، فهناك الشركات و المؤسسات و التنظيمات و هناك الأفراد، و اكتشفنا أن العمل مع السوق الأوّل واعدٌ جدّا و له قابلية كبيرة للنجاح، فالشركات تريد تطوير نفسها بكل الوسائل للوصول إلى النجاح.لكن رغم ذلك هناك عراقيل تقف في وجه العمل مع الشركات، فهذه الشركات لا تخصص ميزانية لهذا المجال الهامّ و هو ما يعوق العمل معها، غير أنّ هناك صنفا واعدا آخر و هو المؤسسات الصغيرة و المؤسسات العائليّة، و قد عملنا معهم و رأينا تطلّعاتهم إلى النجاح و مثابرتهم من أجل ذلك.
**لدينا خطة استراتيجية إلى العام2010، و لقد أطلقنا العديد من المشاريع مثل “جيل المبدعين” و “دار إبداع” التي نأمل من خلالها أن ننمّي الإبداعات و الطاقات البشرية في الجزائر.خُطتنا ترتمي لان نكوّن مدرّبين جزائريين يكون في مقدورهم الانطلاق إلى الخارج و تقديم ما لديهم من معارف، لا نريد أن نبقى في دور المستقبل و المتلقّي و إنّما نشعر بأنّ علينا نحن أيضا أن نتقدّم الصفوف في هذا الميدان.
**السويدان متميّز في طروحاته و في طريقة تقديمه في ميدان التنمية البشرية، و لا يخفى بأنّه حاصل على شهادات من أعلى المستويات في الولايات المتحدة الأمريكية، و هو إنسان عمليّ جدّا، و نحن فخورون بأن نُقدّم للجمهور الجزائر رجلا في حجم السويدان.