الجزائر
قبيل‭ ‬استدعاء‭ ‬بوتفليقة‭ ‬للهيئة‭ ‬الناخبة

مراجعة‭ ‬النسبة‭ ‬الاقصائية‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الانتخابات‭ ‬المحلية

الشروق أونلاين
  • 2856
  • 2
ح.م
السلطة تبحث عن حلول لمشكلة العزوف الإنتخابي

عادت الحكومة أمس لتفتح مجددا في اجتماعها ملف القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، من خلال عرض قدمه وزير الداخلية والجماعات المحلية، حمل مقترحا جديدا يخص المادة 66 من القانون والمتعلقة بالنسبة الإقصائية للأصوات، حيث اقترح خفضها من 7 بالمائة الى 5 بالمائة في محاولة لفرض مبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب والتشكيلات السياسية على حد سواء، وكذا وقف نزيف الأصوات التي تلغى بفعل هذه النسبة والتي قدرت في التشريعيات الأخيرة بنحو 4 ملايين صوت، هذا المقترح يأتي ساعات قليلة قبل استدعاء الهيئة الناخبة من قبل الرئيس بوتفليقة ويرتقب‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬استدعاؤها‭ ‬غدا‭.‬

وأكدت مصادر الشروق أن مقترح وزير الداخلية الذي تضمنه عرض قدمه أمس أمام أعضاء الحكومة في مجلسها، لم تعط هذه الأخيرة بشأنه جوابا شافيا كافيا، الأمر الذي قد يجعل هذا الملف يرفع الى الرئيس في الأيام القادمة ليقول كلمته بشأنه، وحسب مصادرنا فإن المقترح كان يسعى صاحبه من خلاله الى تصحيح الأخطاء التقنية التي تضمنها قانون الانتخابات وكشفتها نتائج التشريعيات الماضية، والتي رسخت منطق أن لا مكان للضعيف في حضرة القوي، باستخدام المادة 66 التي صدمت بمفعولها حزب جبهة التحرير الوطني وقيادته، قبل أن تدهش الرأي العام والمتتبعين للشأن السياسي في الجزائر، فالأفلان الغارق في بركة دماء الإخوة الفرقاء، بفضل الوصفة السحرية للنسبة الإقصائية التي مكنته من اسقاط منافسيه بالضربة القاضية كما قضى بفضلها على كل حلم في التغيير أو “تهديد” بالإصلاح السياسي.

وحسب مصادرنا فقد استند دحو ولد قابلية في الدفاع عن مقترحه القاضي خفض النسبة الإقصائية من 7 بالمائة التي اعتمدت في التشريعيات الى 5 بالمائة على سعيه “عتق” الأصوات الضائعة هباء منثورا والتي قدرت حسب أرقام المجلس الدستوري 4 ملايين صوت، وكذا إقرار مبدأ تكافؤ الفرص‭ ‬وعدم‭ ‬مصادر‭ ‬الإرادة‭ ‬الشعبية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عرض‭ ‬الأصوات‭ ‬للضياع‭.‬

وقد أدى المقترح الى قراءات ضمنية له تصب في مجملها في وجود مخاوف حقيقية تترصد المحليات القادمة، ذلك لأن النسبة الإقصائية من الممكن أن تشكل عاملا منفرا للأحزاب من المشاركة في موعد الـ29 نوفمبر القادم، هذه النقطة بالذات من الممكن جدا أن تنعكس على درجة اهتمام المواطن بهذا الموعد الانتخابي الذي أضحت تتهدده مجموعة من العوامل الموضوعية قد تؤدي الى العزوف، فقد جرت العادة أن لا تلقى المحليات اهتماما كبيرا مثلما عليه الشأن بالنسبة لمواعيد إنتخابية أخرى، غير أن التهديد هذه المرة أصبح نابعا من مصادر أخرى تتصدرها حالة الركود السياسي والجمود المؤسساتي اللذين طبعا الوضع الداخلي للبلاد منذ إعلان نتائج التشريعيات، فسياسة الانفتاح وإرساء صور جديدة للديمقراطية الحقة لم تتجسد في صورة التشريعيات. فهل من أمل يرجى في تعديل النسبة الإقصائية؟ وهل سيتلقى ولد قابلية جوابا على مقترحه الذي‭ ‬سيجد‭ ‬حتما‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬جبهة‭ ‬التحرير‭ ‬الوطني‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بلخادم‭ ‬المدعوم‭ ‬بجيش‭ ‬جرار‭ ‬من‭ ‬نواب‭ ‬المجلس‭ ‬الشعبي‭ ‬له‭ ‬بالمرصاد؟‭‬

مقالات ذات صلة