الجزائر
لائحة خاصة وتحضير ميداني للأحزاب وأخطاء التشريعيات على الطاولة

مراجعة مبكرة لتفادي سيناريو الإقصاء في الانتخابات المحلية

أسماء بهلولي
  • 107
  • 0
ح.م
تعبيرية

أعادت الأحزاب السياسية فتح ملف التشريعيات الأخيرة، لكن هذه المرة من باب تقييم نتائجها واستخلاص الأخطاء التي رافقت الاستحقاق السابق، تفاديا لتكرارها في المحليات المقبلة، خاصة ما تعلق بالترشيحات وأسباب الإقصاء، حيث باشرت تشكيلات سياسية مراجعة النتائج وتحديد نقاط القوة والإخفاق، مع ضبط بالمقابل ترتيباتها التنظيمية والسياسية للمحطة المحلية المقبلة.
وقد عادت قضية الترشيحات في الانتخابات السابقة إلى صدارة اهتمامات الأحزاب، بالنظر إلى حجم الإقصاء الذي طال عددا من المترشحين وما رافق العملية من جدل داخل التشكيلات السياسية، الأمر الذي دفع بعضها إلى مراجعة طريقة التعامل مع ملف الترشيحات تحسبا للاستحقاق المقبل.
وتسعى هذه الأحزاب إلى تفادي أخطاء التشريعيات من خلال ضبط عملية اختيار المترشحين في وقت مبكر، والتدقيق في الملفات، إلى جانب ضمان تزكية القيادات السياسية للأسماء المقترحة، بما يقلص احتمالات الإقصاء ويمنح المترشحين غطاء سياسيا وتنظيميا واضحا، بعيدا عن أي خلافات أو صراعات داخلية.
وفي هذا السياق، أعدت حركة مجتمع السلم، حسب ما علمته “الشروق”، لائحة خاصة عقب مرحلة تقييم التشريعيات الماضية، تضمنت أهم النقاط الواجب اعتمادها في الاستحقاق المقبل، انطلاقا من تحديد نقاط القوة، إلى جانب الإخفاق التي سجلتها الحركة خلال الانتخابات السابقة، لتكون بمثابة أرضية تستند إليها حمس في التحضير للمحليات وضبط خياراتها خلال المرحلة المقبلة.
بالمقابل، وضعت جبهة القوى الاشتراكية نتائج التشريعيات الأخيرة تحت مجهر التقييم، خلال اجتماع أمانتها الوطنية المنعقد الخميس الماضي، برئاسة الأمين الوطني الأول يوسف أوشيش، حيث تناول الاجتماع تحليل الوضع السياسي الوطني وتقييم نتائج الانتخابات التشريعية، بهدف استخلاص الدروس الضرورية واستشراف المرحلة المقبلة وضبط عمل الحزب وأجندته خلال الفترة القادمة.
كما خصص الاجتماع جانبا من أشغاله للتحضير للانتخابات المحلية المقبلة، من خلال العمل على تهيئة هياكل الحزب وتعزيز جاهزيتها لهذه المحطة، إلى جانب التحضير للدورة العادية المقبلة للمجلس الوطني للحزب، المزمع عقدها قبل نهاية الشهر الجاري.
أما حركة البناء الوطني، فقد سبقت بدورها إلى تقييم التشريعيات الماضية خلال اجتماع مجلس الشورى، قبل أن تخصص في جامعتها الصيفية المنعقدة شهر جويلية محطة ميدانية للتحضير للانتخابات المحلية المقبلة، بهدف الانتقال من قراءة نتائج الاستحقاق السابق إلى الإعداد العملي للمحطة الانتخابية الجديدة، ولم يقتصر التحرك في هذا الاتجاه على هذه التشكيلات فقط، إذ فتحت جبهة المستقبل وحركة النهضة والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بدورها ملف المحليات، وشرعت في إعداد أرضيات أولية تمهد للانطلاق في التحضير لهذا الاستحقاق، بما في ذلك مراجعة التجربة الانتخابية السابقة وترتيب الأولويات التنظيمية والسياسية للمرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه بعض التشكيلات السياسية، لاسيما ذات الوعاء الحزبي الواسع، على غرار جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، لم تفتح بصفة رسمية ملف الانتخابات المحلية، في انتظار الدخول الاجتماعي المقبل، حيث يرتقب أن تشهد المرحلة القادمة عقد لقاءات وهياكل تنظيمية مخصصة لتقييم نتائج التشريعيات الأخيرة والوقوف على أبرز الملاحظات التي أفرزتها، قبل إعداد تقارير تتضمن التصورات والخيارات المرتبطة بالتحضير للمحليات.

مقالات ذات صلة