مراحيض النساء فضحت تورط 17 جمركيا في تهريب حقائب الشيفون
اسشهدت، عشية أول أمس، محكمة الحراش، بتصريحات مدير الجمارك بفرع المسافرين بمطار هواري بومدين المدعو (د. ق) خلال محاكمة 17جمركيا متورطا في جنحة استغلال الوظيفة والتهريب لحقائب الشيفون وإخفائها في دورة مياه النساء، حيث واجه أسئلة صعبة وكثيرة من طرف هيئة الدفاع، خاصة أن عمليات الإخفاء حسبهم تقع على مسؤولية الجميع.
-
-
- ولكن المتهمين حسب المعطيات تمت متابعتهم على أساس فيديو الكاميرات الست، أين يظهر بعضهم بالبدلة الرسمية في غير أوقات العمل، وأين يتضح دخولهم إلى المرحاض الخاصة بالنساء، إذ صرح مدير الجمارك الذي يعتبر الشاهد الرئيسي، أنه تنقل إلى المطار فجأة، وقام بتفتيش مفاجئ لقاعة الوصول، البهو رقم 2 على الساعة التاسعة والنصف، أين توجه بناء على معلومات وردت إليه، قال إنها مكالمة هاتفية من الأمن، مباشرة إلى دورة المياه المتواجدة في نفس البهو.
-
- وبعد تفتشيها عثر على18حقيبة ذات طابع تجاري مخبأة داخل دورة مياه النساء، وبعد حجزها فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات، وقد اطلعت لجنة التحقيق على تسجيل كاميرات المراقبة والتي كانت حاضرة في الجلسة، حيث مكنت القاضي الجزائي من اطلاع هيئة الدفاع على بعض اللقطات فقط.
- وتبين من خلال هذه التسجيلات تقاعس أعوان جمارك العاملين بتلك الليلة في ضبط المهربين رغم ترددهم على دورة المياه محل ضبط الحقائب، كما اتضح تواجد أعوان جمارك رغم انتهاء فترة عملهم وكذا تواجد المدعو (ح. ع) عامل بالميناء، وتم إعداد تقرير رفع إلى مدير العام للجمارك الذي أودع شكوى ضد17جمركيا كما استدعي المسافريون الذين تم اكتشاف حقائبهم عن طريق رقم تسجيل المدون على الحقائب المضبوطة والتي مرت عبر البساط وليس عن طريق اليد.
- وأكدت التسجيلات أنه ليلة 4 أفريل 2010 وصلت 3 رحلات إلى بهو رقم 2 قادمة من برشلونة واسطنبول والقاهرة، وبعد نزول المسافرين شوهد بعضهم يتوجهون بأمتعتهم إلى دورة المياه ويخرجون بدونها، ما يعني إخفاءها من أجل إعادة إخراجها بالتواطؤ مع أعوان الجمارك، كما ظهر توافد عدد من الموظفين في الجمارك في ذلك اليوم على دورة المياه.
- وفتح التحقيق من طرف قاضي الغرفة الرابعة ضد16جمركيا وعون عامل بمطار هواري بومدين، بجنحتي سوء استغلال الوظيفة والتهريب، وفي مقدمتهم المفتش الرئيسي البالغ من العمر 26 سنة فقط، والذي لحق بمنصبه قبل تفجير القضية بـ3شهور فقط، حيث تعتبر تجربته قصيرة وقليلة بحكم سنه.