مراقبو الحسابات حجّموا فضائح تبديد المال العام
أكد الدكتور حمدي محمد الأمين، رئيس المصاف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين أن عدد مهنيي الحسابات يبلغ حاليا 12 ألفا لا يمارس منهم إلا 5 آلاف، ورغم عددهم الضئيل فإن الاختلاسات وتبديد المال العام كان سيكون أكبر بكثير مما هو عليه الآن لولا وجود مراقبي الحسابات، علما أن أتعابهم لم يعد النظر فيها منذ سنة 1994.
وكشف رئيس المصاف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين أمس، في حديث للشروق بمناسبة منح الاعتماد لـ200 محافظ حسابات و600 شهادة خبير محاسب بفندق السفير أن الجزائر تفتقر لمحافظي حسابات من الوزن الثقيل الذين يمكنهم مسك حسابات الشركات الكبرى مثل سوناطراك وسونلغاز وغيرها، حيث يتوجب على هؤلاء أن يتوفروا على الخبرة الواسعة والتكوين والإمكانات المهنية والقانونية الكبيرة، بينما لا يتعدى عدد الممارسين الحقيقيين للمهنة الـ 5000، لا يسدون حتى حاجة الشركات المتواجدة في السوق وعددها أكثر من 130 ألف شركة، وأكثر من مليون مسجل بالسجل التجاري.
ولسد النقص الفاضح في عدد خبراء المحاسبة ومحافظي الحسابات في السوق الوطنية يطالب مصاف المهنة بقرار سياسي من السلطات بترقية المحاسبين إلى صف الخبراء المحاسبين، ليتمكنوا من تأطير خريجي الجامعات الذين يتوجهون للمهنة ولا يجدون من يؤطرهم، فلا يوجد إلا 1000 خبير محاسبة على الصعيد الوطني وعدد الجدد 500 لا تحتويهم المكاتب الموجودة في تربصاتهم.