الوفاق بطل الأنفاس الأخيرة، الاتحاد ضحية "أجور" لاعبيه والنصرية بدون فوز
مرحلة الذهاب بدون كرة..ملاعب للعنف والموت و5جويلية من مفخرة إلى مهزلة
صورة من الأرشيف
حملت المرحلة الأولى من البطولة الإحترافية الأولى عديد المستجدات لا على صعيد النتائج والمستوى العام للعبة، بل على مستوى الممارسات ودرجة وعي وتحضر المواطن الجزائري المتتبع لأطوار ثاني بطولة احترافية في بلادنا، مستجدات عكست بالفعل النقص الفضيع في التحضير لهذه التحولات التي مست القطاع الرياضي، سيما ما يتعلق بالمنشآت الكروية التي يجب توفرها قبل الانطلاقة، وأيضا قلة الحس التربوي لدى فئة من الشباب الجزائري الذي لا زال يرى في الملعب المتنفس الوحيد والمنبر الأوحد للتعبير عن المتاعب الاجتماعية، إلى درجة أن الوضع وصل إلى حد سقوط ضحايا في المدرجات.
- ناهيك عن مشاهد الفوضى وتحطيم الممتلكات والمساس بأمن الأشخاص بعد نهاية كل مباراة تقريبا.. كلها وأخرى عوامل يجب على القائمين على شؤون الكرة الاجتهاد من أجل تفاديها مستقبلا والعمل على جعل الكرة مصدر ترويح وتقارب بين أبناء الشعب الواحد
- خمس وفيات.. واعتقالات في كل مباراة
- وبعيدا عن لغة النتائج والأرقام فقد تميز الشطر الأول من بطولة الدرجة الأولى المحترفة بسقوط خمسة قتلى، أربعة منهم في حادث مرور طال شبانا من محبي اتحاد العاصمة أثناء تنقلهم إلى العلمة عشية مباراة الجولة الثانية من البطولة، حادث لم يكن ليحدث لو احترم قانون المرور ولو تنقل الأنصار في رحلات منظمة مثلما هو سائد في أوروبا، كما عرفت المرحلة الأولى اغتيال شاب بالمدرجات بمناسبة الداربي بين العميد والجار اتحاد العاصمة، والحصيلة إذن خمسة قتلى والرقم مرشح للارتفاع.
- إلى ذلك، شهدت عديد المباريات أحداث عنف خارج الملعب أسفرت عن تحطيم ممتلكات الأشخاص وترويع المارة والسكان، أسفرت غالبيتها عن جرحى في صفوف الشبان وقوات الأمن، فكانت النتيجة في آخر المطاف اعتقالات وتحويل الكثير منهم إلى المحاكم.. كلها معطيات تعكس قلة وعي وتحضر أبنائنا الذين غالبا ما يجعلون الملاعب منبرا للتعبير عن متاعب حياتهم اليومية.
- انحلال خلقي فضيع وسكوت محير للرابطة
- وفي نفس أجواء الملاعب، عرفت المرحلة الأولى من المنافسة تنامي ظاهرة الانحلال الخلقي الناجم عن عوامل عدة؛ منها قلة التربية وغياب دور العائلة والمدرسة، مما جعل الشباب “يتفنن” في إطلاق الكلمات البذيئة التي يستحي المرء سماعها، خصوصا لما تكون المباريات متلفزة على المباشر، فبات ممنوعا على الآباء الجلوس بجانب أبنائهم لمشاهدة المباريات على الشاشة الصغيرة، كما تنامت ظاهرة الشتائم عبر الشعارات والملصقات مثلما حدث في مرحلة الذهاب وكانت بارزة بقوة في مباراة اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد، حيث قرأ يومها الجميع عبارات بذيئة، غير أن الرابطة الوطنية لم تتحرك لمعاقبة الفرق التي تسبب أنصارها في هذه المهازل اللفظية والكتابية.
- أرضية 5 جويلية من مفخرة إلى مهزلة
- ومن بين أهم “أبطال” المرحلة الأولى من البطولة أرضية ملعب 5 جويلية التي باتت تشكل عائقا واضحا على ممارسة هذه الرياضة، فقد أفقدتها الأمطار التي تساقطت في الأشهر الأخيرة سمعتها التاريخية، فتحولت من رمز ومفخرة الكرة الجزائرية إلى مهزلة حقيقية، وهي التي أفسدت تقريبا كل ”الداربيات” العاصمية التي جرت فوقها.. مما جعل الرابطة تفكر في تحويل اللقاءات المحلية إلى ملعبي البليدة أو الرويبة في الإياب.
-
- الحصيلة الرقمية لمرحلة الذهاب من الرابطة المحترفة الأولى
- الوفاق بطل الأنفاس الأخيرة، الاتحاد ضحية ”أجور” لاعبيه والنصرية بدون فوز
- اختتمت أمس مرحلة الذهاب من الرابطة المحترفة الأولى، بتتويج مفاجئ لوفاق سطيف باللقب الشتوي مقارنة بالمعطيات المعروفة قبل بداية الموسم، خاطفا اللقب من اتحاد العاصمة المرشح الأكبر قبل انطلاق المنافسة لحصد اللقب الرمزي والنهائي للبطولة، بعد أن تفوق أشبال غيغر في “نهائي الذهاب” على اتحاد العاصمة، الذي واجه الوفاق بسطيف بخمسة من لاعبيه السابقين، وكان تتويج الوفاق مفاجئا بالنظر لبدايته الصعبة، حيث سجل ثلاث هزائم في الجولات الأربع الأولى، قبل أن يستفيق بعد ذلك ويحقق سلسلة من تسع مباريات كاملة دون هزيمة، في حين كان مشوار الاتحاد متواضعا مقارنة بـ”الهالة الإعلامية” والأرقام الفلكية التي شكلت الأجور الشهرية للاعبيه، حيث لم يسجل أشبال رونار ثم أولي نيكول بعد استقالة المدرب الأول، أي انتصار خارج ملعبهم، وهي أرقام غير مريحة لفريق يبحث عن التتويج باللقب.
- إلى ذلك تميزت مرحلة الذهاب أيضا بعدم تسجيل نصر حسين داي لأي فوز في 15 مقابلة، ليحتل بذلك المركز الأخير برصيد 8 نقاط فقط، هذا وكان هجوم الوفاق الأحسن ذهابا برصيد 34 هدفا، سجل منها المدافع المتألق حشود والمهاجم عودية ثمانية أهداف لكل منهما، ليحتلا صدارة الهدافين، في حين لم يتجاوز رصيد اتحاد العاصمة التهديفي عتبة الـ19 هدفا، وهو الذي يضم في صفوفه أحسن وأغلى المهاجمين بالجزائر، أما أحسن دفاع فكان من نصيب شبيبة بجاية بـ9 أهداف، أما أسوأ هجوم ودفاع فكانا من نصيب نصر حسين داي التي سجل هجومها 8 أهداف ومولودية وهران التي تلقى دفاعها 29 هدفا.
- وفيما يلي نقدم لكم أبرز أرقام مرحلة الذهاب من الرابطة المحترفة الأولى:
- أحسن هدّاف
- 1- عودية وحشود ”و.سطيف” ومسعود ”ج.الشلف” 8 أهداف
- 2- بوعيشة ”م.العلمة”، جديات ”ا.الجزائر” وحديوش ”م.سعيدة” 7 أهداف
- أحسن دفاع
- 1-ش.بجاية 9 أهداف
- 2-ش.القبائل 11 هدف
- 3-ا.الجزائر 12 هدف
- أضعف دفاع
- 1-م. وهران 29 هدف
- 2-و.سطيف 25 هدف
- 3-م. سعيدة 21 هدف
- أحسن هجوم
- 1-و.سطيف 34 هدف
- 2-ش.بلوزداد 21 هدف
- 3-ج.الشلف 20 هدف
- أضعف هجوم
- 1-ن. حسين داي 8 أهداف
- 2-م.الجزائر وج.الخروب 11 هدف
- 3-م.وهران و.ش.القبائل 13 هدف
- محطات وأرقام
- - نصر حسين داي هو الفريق الوحيد الذي لم يسجل أي فوز خلال مرحلة الذهاب.
- - النصرية وجمعية الخروب سجلا أكبر عدد من التعادلات، ثمانية لكل فريق.
- - اتحاد العاصمة اقتسم الصدارة مع الوفاق من حيث الرصيد النقطي، لكن من دون تسجيل أي فوز في حالة التنقل.
- - أكبر فوز في حالة التنقل مرحلة الذهاب كان من نصيب شباب باتنة الفائز على مولودية وهران بـ5-1 في الجولة الـ15.
- - أكبر فوز في حالة التنقل في مرحلة الذهاب كان من نصيب وفاق سطيف الفائز على مولودية وهران بـ4-2 في الجولة الـ10.
- ـ 263 هو عدد الأهداف المسجلة خلال مرحلة الذهاب، منها 169 داخل الديار و94 في حالة التنقل.