مرسي رئيسا لمصر ومليونية احتفالية في ميدان التحرير
تعيش مصر على وقع فوز مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي في أول انتخابات رئاسية بعد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ورغم الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس، وأصبحت بمقتضاه السلطة التشريعية من اختصاصه بسبب حل مجلس الشعب، إلا أن المصريين لم يضيعوا الفرصة لإعلان احتفالاتهم.
احتفل الآلاف في ميدان التحرير بفوز مرسي، ووصوله إلى رئاسة الجمهورية، في الساعات الأولى من صبيحة الإثنين، ورأوا ان انتصاره على مرشح النظام السابق يفتح أبواب الحرية لكل المصريين.. يوم حاسم في تاريخ الثورة المصرية، بعد أن كشفت المؤشرات شبه النهائية فوز محمد مرسي بمنصب الرئاسة كأول رئيس منتخب لجمهورية مصر العربية بعد عقود من حكم العسكر، اشتعلت فيه أزمة سياسية واسعة عقب الكشف عن الإعلان الدستوري المكمل، حيث وصفته القوى الثورية والوطنية وحملة مرسي بغير الدستوري، ما يرسّخ لوجود العسكر في السلطة رغم انتخاب الشعب للرئيس .
لجنة الانتخابات ترفض تأكيد فوز مرسي بالانتخابات
رفضت اللجنة العليا للانتخابات تأكيد صحة فوز مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي بانتخابات الرئاسة، وفقا لما أعلنته حملته الاثنين، وقال أحمد باغاتو الأمين العام للجنة “ليس لنا علاقة بما يعلنه المرشحان.. مازلنا نتسلم النتائج من اللجان العامة، ثم ننظر في الطعون على أن تعلن النتائج الأربعاء أو الخميس القادمين”، كما أعلن عضو في اللجنة، الإثنين، تقدم مرسي، ولكنه قال إن فرز الأصوات لم ينته بعد في الانتخابات الرئاسية الأولى منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، وقال إن “النتائج التي أعلنتها حملة مرسي على موقعها على الانترنت والتي تظهر تقدم مرسي تعكس إلى حد كبير النتائج التي أحصتها لجنة الانتخابات”.
عصام العريان: النتائج مؤشرات لا يمكن التلاعب بها
أشار عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة إلى أن النتائج التي أعلنت عنها حملته هي مؤشرات لا يمكن التلاعب بها، على حد تعبيره، وقال “هم مطالبون بالاعتراف بالنتائج، لأن الفارق أكثر من مليون صوت، فضلا عن أصوات المصريين في الخارج وبالتالي لا يوجد فرصة لتغيير هذه النتائج على الأرض”، من جهتها أكدت حركة 6 أبريل أن النتائج التي رصدها مندوبو الحركة تتقارب كثيرا مع النتيجة التي أعلنت عنها حملة مرسي، مشيرة إلى أن الحركة لم تحدد موقفها بعد في حال تغيرت هذه النتيجة رسميا.
مليونية جديدة ضد إعلان المجلس العسكري
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين مشاركتها إلى جانب القوى الثورية في تظاهرة تندد بالإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري مساء الأحد، وفي لقاء مع “راديو سوا” قال ياسر علي المتحدث باسم حملة محمد مرسي “لا وقت للاحتفال، لأن كل الملفات مفتوحة ونحتاج إلى العمل مع كل القوى”، وذلك بعد الإعلان الذي ينص على تولي المجلس السلطة التشريعية حتى انتخاب مجلس شعب جديد في تاريخ غير محدد، وسيعهد المجلس بصياغة الدستور الجديد لجمعية تأسيسية “تمثل كل الأطياف” مع مهلة مبدئية من ثلاثة أشهر لإنهاء أعمالها، وبذلك منح المجلس العسكري نفسه مع جهات أخرى، حق الفيتو على أي بند في الدستور الجديد “يتعارض مع أهداف الثورة ومبادئها الأساسية التي تتحقق بها المصالح العليا للبلاد أو مع ما تواتر من مبادئ في الدساتير المصرية السابقة”، كما ينص الإعلان على تولي المجلس الأعلى شؤون الجيش ومهام وزير الدفاع.
المسيحيون: ننتظر الوفاء بكل التعهدات
أشار المفكر القبطي كمال زاخر إلى رغبته في أن يفي الرئيس القادم بكل تعهداته بقوله “أتمنى في هذا الظرف الدقيق أن يفي بما وعد، فيما ندخل في مرحلة جديدة تستوجب التعامل معها بأدواتها وهي أولا قبول النتائج أيا كانت، والأمر الثاني أن نضع نقطة ونبتدئ من أول السطر، والسطر الجديد يستوجب من كل القوى الوطنية نبذ ما نتج عن الصراعات الانتخابية وتدخل في مرحلة التوافق”.
المجلس العسكري: وعدنا وسنفي وللرئيس كامل الصلاحيات
أكد المجلس العسكري الحاكم في مصر، أنه سيسلم السلطة للرئيس الجديد المنتخب بحلول 30 من جوان الجاري، مشددا على ان الرئيس سيتمتع “بكامل صلاحياته”، وقال محمد العصار، عضو المجلس خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، انه سيتم تسليم السلطة للرئيس المنتخب “في الموعد المحدد في احتفالية كبرى نهاية الشهر الجاري سيشهدها العالم كله”، مشيرا الى ان الرئيس المنتخب سيؤدي اليمين امام المحكمة الدستورية العليا، وأضاف “ان رئيس الجمهورية المنتخب سيتسلم كافة السلطات المخولة لرئيس الجمهورية غير منقوصة وبكامل الاحترام”، مشيرا الى ان “الشعب المصري سيشهد تسليم القوات المسلحة السلطة الى الرئيس الذي سيعلن انتخابه رسميا من خلال اللجنة العليا للانتخابات، وان هذا سيعد دليلا على أن القوات المسلحة وعدت ووفت”، من جانبه، اكد عضو المجلس ممدوح شاهين خلال المؤتمر أن “المجلس الأعلى لم يسحب أي سلطات من الرئيس“.
ويأتي هذا وفاء للوعد الذي قطعه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر منذ الإطاحة بنظام حسني مبارك في فيفري 2011 حين أعلن أنه سيسلم السلطة للرئيس المنتخب بحلول نهاية جوان 2012.