مرسي وثق كثيراً في المؤسسة العسكرية .. ولم يكن يقبل النقد في وزير الداخلية!!
قال السفير إبراهيم يسري رئيس جبهة “الضمير” إن كل ما يقال عن القضاء على جماعة الإخوان المسلمين هو وهم، مؤكدا إن الإخوان مازالوا موجودين وبقوة على الساحة رغم القتل والاعتقال وهم الآن يعكفون على مراجعة بعض الأخطاء التي وقعوا فيها خلال الفترة الماضية ويعملون على تنظيم صفوفهم بقيادات جديدة وفكر سياسي جديد.
وأكد يسري في حوار مع صحيفة “الشروق” أن مشكلة الرئيس عبدالفتاح السيسي أنه يعالج المشكلة السياسية معالجة أمنية قمعية، وهذا خطأ ولن يسفر عن أي نتيجة إيجابية في النهاية ولن يستمر طويلا.
أنت أحد مؤسسي جبهة “الضمير” لمواجهة جبة الإنقاذ.. بعد مرور هذا الوقت من الذي حقق أكثر مكاسب على الأرض وانتصر على الآخر في أهدافه؟
في الحقيقة لقد انتهت جبهة الإنقاذ تماما، وجبهة الضمير نصف أعضائها مطاردون في الخارج والباقي في السجون، ولكننا نحاول أن نستمر، لكنني أعتقد أننا من سيكسب في النهاية، لأننا ننادي بالديمقراطية والحرية وبأهداف ثورة 25 يناير، وما زلنا متمسكين بهذه المطالب.
ماذا خسر الإسلاميون عامة وجماعة الإخوان بصفة خاصة بعد ثورة يناير ووصولهم للسلطة وخسارتهم لها؟
لقد نصحت أعضاء التيار الإسلامي بألا يترشحوا في أي انتخابات بعد ثورة يناير إلا على 25 % من هذه المقاعد، ثم يزداد هذا العدد إلى أن يصل بعد أربع دورات إلى الضعف للحصول على كوادر مدربة مجهزة يخرج منها وزراء ونواب صالحون، وكنت أضع السيناريو الجزائري أمامي، لكن مع الأسف لم يستمعوا لهذه النصيحة، ما أدى إلى وجود أخطاء وصلت في بعض الأحيان إلى “القاتلة” لعدم توفر الكوادر، ومن ناحية أخرى في التعامل مع العسكر، فالتيار الإسلامي عمل حوارا مع العسكر وصدقهم، وكانت هذه من الصغائر، ثم عدم وجود كوادر حول الرئيس أو في البرلمان أو في الوزارات، تسبب أيضا في وقوع بعض السلبيات لكن لو نظرنا إلى ما فعلوه في هذه السنة، رغم أنهم لم يحكموا، لأن العسكر هم من كانوا يحكمون من وراء الستار، إلا أنهم عملوا إيجابيات كثيرة، إلى أن حدث الانقلاب، كما أن التسرع في اغتنام المكسب سياسيا خطأ كبير.
يعني أنت ترى أن أهم الأخطاء هو الاتفاق مع العسكر بالإضافة إلى التسرع في تحقيق المكاسب؟
نعم، كانت هناك ثقة زائدة في العسكر وثقة زائدة في الشرطة ولم يكتشفوا أن العسكر والشرطة يعدون للإطاحة بهم.
بعض الملاحظين يرى أن معظم مؤسسات الدولة التي وثق فيها مرسي حتى آخر لحظة لم تكن تتعامل معهم؟
هذا كلام صحيح، وهذا رغم تحذير البعض للرئيس مرسي وكنت واحدا منهم، كان يرفض الحديث عن مدى إخلاص العسكر له، وأيضا كان يثني على وزير الداخية الحالي محمد إبراهيم، ولا يقبل أي نقد، وكان يميل للحلول الإصلاحية، ولم يكن يريد حلولا جذرية أو ثورية، مثل محاكمة رؤوس الفساد في البلد بقانون العقوبات.
ما مدى الهوة التي حدثت خلال فترة حكم مرسي ما بين الشعب المصري والتيار الإسلامي عموما؟
لم تكن هوة بالمعنى الصحيح، الآن هناك أكثر من 45 ألف معتقل، ومعظمهم من قيادات الصف الأول والثاني والثالث، لكن أنت لا تستطيع بكل أجهزة القمع في العالم أن تنتصر على فكرة إلا بفكرة أخرى، يعني سيدنا محمد “ص” بدأ الإسلام شخصا واحدا، والآن الإسلام يتبعه أكثر من مليار شخص حول العالم، فالقمع هو وسيلة العاجز أو وسيلة الشخص غير السياسي، وأنت إن أردت أن تحارب فكرة، حاربها بفكرة ثانية، وبالتالي فأنا رأيي أن هذه الأزمة ستكون إيجابية ونافعة لهم، لأنهم سيعيدون تنظيم صفوفهم وسيعرفون أخطاءهم، ولن يتنازلوا عن فكرهم أبدا.
يعني أنت ترى أن جماعة الإخوان رغم ما حدث لها مازالت موجودة ولم تنته؟
الذين يقولون إن جماعة الإخوان انتهت إنما هم يجرون وراء الوهم، فمؤسسة مثل جماعة الإخوان، أقدم مؤسسة في مصر عمرها أكثر من 80 عاما، تعمل وقابلت صعوبات مع الملك فاروق ومع عبد الناصر ومع السادات ومع مبارك ولم تنته.
لكن أين هي المؤسسة الآن.. فالإخوان لم يبقوا كما كانوا عليه قبل 30 يونيو؟
لا.. أنا أعتقد أن هذا الكلام غير صحيح، لكن ما حدث، هو القبض على القيادات، وأنا أقول إن هذا ربما كان خيرا يقدم للإخوان، لأن هذه القيادات كانت تقية ووارعة وحميدة الخلق ولكن لم تكن لديها تجربة سياسية، الآن الإخوان موجودون، أنا لست إخوانيا، لكني أسمع منهم، موجودون ويعملون مراجعات لأنفسهم وينظمون صفوفهم بقيادات جديدة وفكر سياسي جديد، أما من يقول إنه سيقضي على الإخوان، فهو واهم واهم واهم.
حتى في ظل حكم الرئيس السيسي؟
مشكلة الرئيس السيسي أنه يعالج المشكلة السياسية معالجة أمنية قمعية، وهذا محل نظر، ولن يسفر عن نتيجة إيجابية في النهاية، قد يبقى عاما أو أعواما ولكنه لن يستمر، وهذه هي قواعد السياسة التي درسناها ورأيناها في كل الدول.
لقد قلت إن الرئيس السيسي يعني أنت تعترف به كرئيس؟
لا .. الرئيس السيسي أنا قلت إنه رئيس فعلي، عندنا في القانون نظرية اسمها نظرية الرئيس الفعلي، فعندما يتم تعيين موظف كبير في منصب ويكون تعيينه باطلا، فقراراته تبقى نافذة إلى أن يترك منصبه، ويعاد النظر في هذه القرارات، فالرئيس السيسي، هو الرئيس الفعلي، لا نستطيع أن ننكر ذلك، لكن عندما تتحدث عن الشرعية، تثور أمامك عشرات الأسئلة وعشرات الاستفهامات، أين هي الشرعية؟
بعض المحللين يرى تناقضا في هذا الأمر.. كيف رئيس فعلي بلا شرعية؟
لأنه مسنود من الجيش والشرطة وأيضا بالقوة وبالقمع.
لكنه جاء عن طريق انتخابات؟
لا، هذا ليس صحيحا، هم يستطيعون أن يقولوا إنهم حصلوا على 50 مليون صوت، لكننا رأينا اللجان الخاوية طوال النهار، واضطروا الآن يمددوها أكثر من يوم، وأعتقد أن هذه الانتخابات لا تعطي شرعية كافية للحكم.
ما هي أهم الفرص التي ضيعها الإسلاميون بعد 30/6 ورفضهم للحوار والمبادرات؟
لقد قمت بعمل مبادرة بعد فض اعتصام رابعة مباشرة، وقدمتها لتحالف دعم الشرعية وأرسلتها للرئيس، بالمراسلة، وكانت عبارة عن الاحتفاظ بالرئيس مرسي كرئيس شرفي، ووقف المواد الدستورية التي تعطي رئيس الجمهورية سلطات كبيرة، وتعيين رئيس وزراء قوي، ونمضي في الانتخابات، ومنها انتخابات الرئاسة، وكان من ضمن الشروط التي لاموني عليها، أن قمت بوضع مادة، تعفي العسكر والرئيس السيسي من أي ملاحقة قانونية عن القتلى الذين قتلوا، وكانت تعتبر تسوية سياسية، فيها تنازل من الجانبين.
ماذا كانت نتيجة هذه المبادرة؟
لم يكن لها أي وقع، فقد رُفضت من العسكر، وتحالف دعم الشرعية والإخوان.
تم رفضها من الجانبين؟
نعم، يوجد عندنا اصطلاح قبلي نستخدمه، أخذناه من الجامعة العربية، هو حكاية المصالحة السياسة لا يوجد شيء اسمه مصالحة، هناك تسوية، عندما أخاصمك أصالحك كفرد، أو قبيلة لما تغضب مع القبيلة الثانية، يعقدون مجلسا للتصالح، إنما السياسة هي عملية تسوية، نجتمع حول المائدة، الأقوى يفوز بمعظم ما يريد، والأضعف يأخذ على قدر قوته، هذا هو المفروض.
من منطلق هذه النظرية من هو الأقوى الآن في الطرفين؟
الجيش والقمع والشرطة ليسوا هم الأقوى.. على الأرض هم معهم البنادق والطائرات، لكن الأقوى دائما هو الشعب، وتلاحظ أن المظاهرات الآن مستمرة ومنشطوها ليسوا الإخوان المسلمين، هم أفراد الشعب، فالشعب عرف حقوقه لقد نضج وأصبح قوة لا يمكن لأي جيش أو شرطة أو طائرات أو دبابات تستطيع أن تتغلب عليه.
هل ضعف المظاهرات والاحتجاجات سيقلل من فرص ضغط تحالف “دعم الشرعية“؟
عمرك رأيت شعبا تظاهر أكثر من عام، نحن حتى الآن نتظاهر، بطريقة أو بأخرى، “وبعدين يعني الكلام عن أن المظاهرات قلت، اللي بيتكلم كده مش فاهم طبيعة الشعوب، الشعوب بتسقط وبتطلع بتسقط وبتطلع، وبتطلع بقوة“.
لماذا دائما تصر على نفي أنك لست عضوا في جماعة “الإخوان“؟
هم يقولون على خلية نامية، كيف هذا؟ كيف أعمل مبادرة تعفي العسكر من القتل؟، لكني أعتقد أنه ثبت للجميع أنني لم أنتمِ ولن أنتمي لأي حزب.
بعد هذا الوقت من التظاهر ما أثر هذه المظاهرات في تغيير الواقع ؟
كل ما تم بعد 3 جوان من استفتاء على الدستور وانتخاب رئيس جديد، كل هذه البنايات كرتونية، الحقيقة يصنعها الشعب، فالشعب ليس مقتنعا بما يحدث وليس راضيا عما يحدث، فلا يمكن أبدا عمل تركيبة من فكر الخمسينيات أو الأربعينيات.
ألست معي أن حزب النور نجح في الاحتفاظ ولو بقدر بسيط من بعض المكاسب التي فقدتها جماعة الإخوان؟
هذا من باب الغباء السياسي، إنهم فعلوا ذلك لأنهم فقدوا ثقة الناس فيهم، وحتى لو جاؤوا في البرلمان سيكونون مع الأغلبية “موافقون موافقون“، وأعتقد لو أن الانتخابات حرة، لن يكسبوا الكثير، يعني أنا أعتبر أن حزب النور انتهى سياسيا.
رغم مساندته للسلطة الحالية وتأييده عزل مرسي؟
هو وضع نفسه في موقع عدو الشعب، وسوف يعاني من هذا وسيدفع الثمن، لكن متى؟ لا نعرف.
أنت ترى أن من يعادي الشعب حتى وإن كان مؤيدا أو منحازا أو متفقا مع السلطة هو في النهاية إلى زوال.
الشعوب لا تنسى، من خانها، فهي قادرة على رد هذه الخيانة، الوقت لا يهم، لكن المهم أنه سيتم عزلهم، والشعب سيحكم نفسه بنفسه، أيا كان الفصيل السياسي المتفوق، وأنا أعتقد أنه لا يوجد أي فصيل سياسي سيتفوق في ظل انتخابات حرة، فقانون الانتخابات الجديد جعل هذه الانتخابات مثل برلمان 2010 الذي صنعه أحمد عز.
لكن هذه الانتخابات ستكون بنظام القائمة والفردي؟
أنا على ثقة أنهم سيكونون من جماعة “موافقون” وسيبحثون عن شخص يشبه فتحي سرور.
تقصد أنه سيكون برلمانا مسيّسا؟
نعم.. نعم، لأننا لم نر أي أحزاب.
كثير من الأحزاب أعلنت عن تكتلات وتحالفات؟
كل هذه الأحزاب ليس لها أي وجود في الشارع، يعني سبب الانقلاب العسكري إنه كان باقي شهرين على الانتخابات، وحركة تمرد قالت عندنا 30 مليون شخص يريدون مرسي ينزل، طيب، انتظروا الشهرين وعندكم الأغلبية وبعدها حاكموا مرسي، وأي شخص آخر، والدستور يسمح لكم بذلك، لماذا لم ينتظروا هذين الشهرين وعملوا انقلابا عسكريا، لأن ليس لديهم أي شخص في الشارع.
أنت ترى أن عزل مرسي كان انقلابا عسكريا والطرف الآخر يرى أنها ثورة شعبية أدت إلى تدخل المؤسسة العسكرية؟
هذا شيء سيكتبه التاريخ بنفسه.
تعليقك على مبادرة الجماعة الإسلامية التي تنادي بشرعية السيسي مقابل الإفراج عن المعتقلين ومعاملة مرسي كرئيس جمهورية سابق؟
والله إذا كان حل يعم الطرفين، يبقى شيئا جيدا، لكنني أشك أن السيسي يقبل هذا، لأنه يعمل على تحطيم الإخوان بالكامل، ومن حوله أقنعوه بذلك، وأرى أنه من الصعب جدا حدوث ذلك.
البعض اتهم بيان القاهرة بأنه جاء لتحقيق مسار جماعة الإخوان؟
هذا الكلام غير صحيح.. فالذين شاركوا في بيان القاهرة كان من بينهم: الدكتور سيف عبدالفتاح، وليس له علاقة بالإخوان تماما، وأنا كذلك، وعبدالرحمن يوسف له آراء خاصة، وقد التحق بنا والتحقنا به، ولم نتصل بالإخوان ولا الإخوان كانوا يعرفون بالوثيقة، يعني البيان صدر من دون علم الإخوان خالص.
قلت إنكم اتصلتم بكل القوى السياسية قبل 30 / 6 لكن الجميع أصر على موقفه وكانت هناك حالة من الأنانية الشخصية “والكلام لك” وافتقد الجميع المرونة وابلخرة السياسية، فكان الأمر أشبه بحديث النفر، ألم يكن الموقف الأناني والسلبي لهذه القوى دافعا لدخول المؤسسة العسكرية لضبط إيقاع الشارع والحياة السياسية؟
بالطبع هذا شيء مؤسف، لكن أنا أريد أن أقول إن العسكر لم يتركوا الحكم يوما واحدا، وكان دائما في أيديهم، وكانوا يسمحون للسلطة المدنية ببعض الإرهاصات حتى تقنع الناس أنه توجد سلطة مدنية، لكن في الواقع العسكر يحكمون والثورة نجحت لأنهم لم يكونوا يريدون التوريث، وبعد ذلك جلسوا للتفاوض، من الفصيل الكبير كان الإخوان المسلمين، فاتصلوا بالإخوان المسلمين، والإخوان المسلمين “شربوها ودار ما دار” وأنت تعرف.
كان أحد أهم المواقف التي أخذت على الإخوان أنهم وثقوا في المؤسسة العسكرية وبعض الأشخاص اتهمهم بعدم الاصطفاف مع القوى الثورية، ولم يلبوا النداءات الثورية خاصة في الأحداث التي جرت في محمد محمود وما شابه ذلك؟
هم اعتذروا، واعترفوا بالخطأ عن محمد محمود “ولكن هذا بعدما سقطوا من الحكم” لا قبل أن يسقطوا، وهذا يعني توجهاتهم فيها ارتباك وكانت عقلية التنظيم تتغلب على العقلية السياسية، فوقعوا في أخطاء واعترفوا بها، واعترف الدكتور مرسي بأخطائه.
لكن معظم هذه الأخطاء وغيرها حدثت أثناء فترة حكم مرسي ولم يسمع نصائح القوى السياسية وتطبيقها على أرض الواقع؟
القوى السياسية ملوثة، وكانت لها أغراض أخرى بتأليب الناس على بعضهم، لكننا مخلصون للحكم ولمصر بالذات كنا نقول ما هو موضوع الثقة في الشرطة والجيش، ولا أحد تكلم، مرسي كان قديسا ولم يكن سياسيا، كيف يسمح أن يسبه الناس دون أن يأخذ حقه ويعفو عنهم، فالرئيس له شمخة وله “بريستيج” وله كيان.
لكن بصفة عامة هو لم يستجب لأي نصائح من الطرفين؟
لا، هو استجاب مثلا في الإعلان الدستوري وتم التراجع عنه، رغم معارضتي لهذا الإعلان.
كنت سفيرا لمصر في الجزائر سابقا وظللت في أهم فترة، في فترة الأزمة هناك في التسعينيات. هل ترى تشابها في المشهد المصري الآن والجزائري؟
بالفعل هناك تشابه كبير، وهذا الذي حذرت منه قادة الإخوان المسلمين، ونصحتهم بتجربتي في الجزائر، لكنهم لم يأخذوا بها.
إلى أين تتجه مصر في ظل ضبابية المشهد السياسي الآن؟
المشهد ضبابي بالقطع، وأنا أذكرك أيام حسني مبارك، كانت هناك سيطرة تامة، ولكن كان من المعروف أنه لم يبق وأزيح، فعندما تبقى في السلطة بالقوة وبالمدفع والدبابة، لابد أن يكون هذا وضع مؤقت، لا يمكن أن يستمر، من السهل أن تعمل ديكورات برلمانية وديكورات دستورية كما تريد لكن الشعب أصبح لا يمكن خداعه الآن.
السفير إبراهيم يسري: أحد كبار الساسة المصريين الذين برز دورهم بقوة في ملفات المصالحة الوطنية في مصر خلال الفترة الماضية ، مؤسس “جبهة الضمير” التي تأسست للرد على ” جبهة الإنقاذ ” التي كانت معارضة بقوة للرئيس الأسبق محمد مرسي ، سفير مصر لدى الجزائر وعاش معها بضع سنوات في الفترة التي تعرف ” بالعشرية السوداء ” ،
هو أيضاً أحد أشرس المحاربين لبيع الغاز المصري للكيان الصهيوني وأسس على أثر ذلك حملة ” لا لبيع الغاز للكيان الصهيوني ” وقام برفع دعوى قضائية أمام مجلس الدولة ضد كل من وزارة البترول المصرية ورئيس الوزراء ووزارة المالية لإلغاء صفقة تصدير الغاز إلى الصهاينة ..
وبالرغم من مرضه وكبر عمره إلا أن الرجل حتى كتابة هذه السطور لا يتوارى عن تقديم المبادرات والمقترحات من أجل تحقيق المصالحة الوطنية والحد من حالة الإستقطاب السياسي الشديد التي تعيشها مصر الآن ..